اختطاف ناشطين وتدهور متواصل للخدمات.. الغضب الشعبي يتسع في المحافظات المحتلة

5

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 يونيو 2026مـ – 28 ذو الحجة 1447هـ

تتسع دائرة الأزمات في مدينة عدن والمحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي، مع استمرار انهيار الخدمات الأساسية وتراجع الأوضاع الأمنية والصحية بصورة متزامنة.

ويواجه المواطنون في تلك المناطق واقعاً أكثر تعقيداً في ظل غياب معالجات فاعلة للأزمات التي تتراكم باستمرار، وتدفع بحالة السخط الشعبي إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي أحدث تطورات المشهد، أثار اختطاف الناشط الحقوقي والسياسي سمير الإبي في مديرية كريتر بمدينة عدن المحتلة موجة جديدة من الجدل بشأن واقع الحريات العامة في المدينة، خصوصاً أن عملية الاختطاف جاءت عقب دعوات أطلقها للمشاركة في احتجاجات شعبية للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه وصرف المرتبات.

وتشهد عدن منذ أسابيع حالة متصاعدة من الاحتقان الشعبي على خلفية الانهيار المستمر للخدمات، حيث تحولت أزمة الكهرباء إلى واحدة من أكثر الملفات إلحاحاً بالنسبة للسكان، مع تراجع ساعات التشغيل واتساع دائرة المعاناة اليومية التي تطال مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية.

ولا تقتصر الأزمة على قطاع الخدمات فقط، إذ يواجه القطاع الصحي تحديات متزايدة في ظل انتشار الحميات والأمراض الوبائية وتراجع إمكانيات المؤسسات الصحية. وقد أعادت وفاة فتاة متأثرة بإصابتها بالحميات والملاريا اليوم تسليط الضوء على الصعوبات التي تواجهها الأسر في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، وسط شكاوى متكررة من ضعف الخدمات الصحية الحكومية وارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة.

وبات تدهور الخدمات الصحية يشكل أحد أبرز أوجه الأزمة الإنسانية في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي، خصوصاً مع تزايد الضغوط على المستشفيات ونقص الإمكانيات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات الحرجة وانتشار الأمراض الموسمية.

وفي السياق ذاته، قال مسؤول صحي إن 18 شخصًا توفوا جراء الإصابة بفيروس حمى الضنك في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للاحتلال السعودي، خلال الأشهر الماضية من عام 2026.

وأوضح مسؤول الإعلام بمكتب الصحة في محافظة تعز، تيسير السامعي، أن عدد الإصابات المسجلة بحمى الضنك بلغ 4819 حالة في تلك المناطق خلال الفترة ذاتها، مضيفاً أن محافظة عدن تصدرت قائمة المحافظات من حيث عدد الوفيات والإصابات، بتسجيل 12 حالة وفاة و1243 إصابة، كما أشار إلى أن حضرموت الساحل جاءت في المرتبة الثانية، مسجلة 3 حالات وفاة و1006 إصابات.

من جانب آخر، تواصل أزمة الكهرباء فرض نفسها بوصفها أحد أبرز التحديات اليومية للسكان، بعد تسجيل ارتفاع جديد في ساعات الانقطاع بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها المحافظات الشرقية.

ويقول مواطنون إن استمرار الانقطاعات لفترات طويلة فاقم من معاناتهم اليومية، لا سيما في المناطق الساحلية التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة والرطوبة.

ويحمل سكان المحافظة حكومة الخونة برئاسية الزنداني مسؤولية استمرار الأزمة، مشيرين إلى غياب المعالجات الجذرية القادرة على إنهاء حالة التدهور المستمرة في قطاع الكهرباء، الذي يشهد أزمات متكررة منذ سنوات.

وعلى الصعيد الأمني، لا تزال الأوساط الطبية والشعبية في عدن تتفاعل مع حادثة مقتل الطبيبين السوريين اللذين كانا يعملان في خدمة المرضى داخل المدينة.

وأثارت الحادثة ردود فعل واسعة، وسط مطالبات بمحاسبة المتورطين وتعزيز الإجراءات الكفيلة بحماية الكوادر الطبية والعاملين في القطاع الصحي.