لبنان: ارتقاء 5 شهداء والعدو يشن عشرات الغارات وينفذ تفجيرات واسعة للمنازل
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 يونيو 2026مـ – 27 ذو الحجة 1447هـ
واصل كيان العدو الصهيوني، اليوم السبت، جرائمه وخروقاته في لبنان، مستهدفاً المدنيين في المنازل والطرقات، وذلك بسلسلة غارات طالت البلدات المأهولة بالسكان، مما يؤكد عدم التزامه بأي من التفاهمات والاتفاقات الداعية للتهدئة، وهو ما يثبت أن خيار المقاومة هو السبيل الأمثل لحقن الدم اللبناني، لا سياسات حكومة نواف سلام الاستسلامية.
وأفادت مصادر لبنانية بارتكاب العدو الصهيوني خلال الساعات الماضية سلسلة من الجرائم الوحشية، ارتقى على إثرها 5 شهداء وعدد من الجرحى، مما رفع الحصيلة التراكمية للإجرام المتواصل منذ أبريل المنصرم إلى 3756 شهيداً و 11632 جريحاً، حسب ما ذكرت وزارة الصحة اللبنانية عصر اليوم.
وفي السياق، أوضحت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن شهيداً ارتقى جراء الغارة المعادية بالطيران المسيّر على جبّانة بلدة معركة، فيما أفادت الوكالة اللبنانية باستشهاد مختار بلدة الريحان علي بديع في الغارة الصهيونية على الريحان في جزين.
وجاءت هاتان الجريمتين قبل ساعات قليلة من استشهاد 3 أشخاص في قصف صهيوني على بلدتي كفر رمان ودير الزهراني، لترتفع حصيلة السبت إلى 5 شهداء (حتى كتابة هذا التقرير).
وبالتوازي مع الجرائم، أفادت مصادر لبنانية متعددة، بأن طيران العدو شن عشرات الغارات على مدن وبلدات الجنوب، مستهدفاً المنازل والسيارات والجسور والطرقات، فيما وسع العدو إجرامه بتفجير عدد من المنازل في المناطق الجنوبية المحاذية لفلسطين المحتلة.
وبينت المصادر أن العدو شن غارات مكثفة على بلدات، كفررمان ومعركة في قضاء صور والكفور في قضاء النبطية، وسط إقدام الكيان الصهيوني على الإعلان عن عزمه قصف 20 قرية وبلدة جنوباً، مما يؤكد إصراره على توسيع الإجرام.
وتواصلت الغارات الصهيونية المكثفة على بلدات الريحان والمحمودية وجبل الرفيع والقصيبة ورشكنانيه وكفرتبنيت والنبطية الفوقا، وقانا، والبازورية وقلاوية والبرج الشمالي وصديقين وزفتا ودير الزهراني وحبوش ودير قانون رأس العين ومجدل سلم والسلطانية والريحان وبرعشيت والصوانة ودير قانون النهر وخربة سلم والمجادل والمنصوري وزفتا وعرمتى.
وقد استهدفت عدد من الغارات الصهيونية سيارات المواطنين ودراجاتهم النارية قرب حاجز مثلث كفرحونة وفي كفر رمان وعند محيط حاجز الجيش اللبناني في كفرحونة، ليؤكد العدو أنه يستهدف الجيش اللبناني بالتوازي مع استهدافه كل أشكال الحياة المدنية.
وتزامنت الغارات الصهيونية مع قصف مدفعي نفذه العدو على بلدات السريرة وخربة سلم وصفد البطيخ وقلاوية وخربة سلم وصريفا وحي الراهبات في مدينة النبطية.
وتوسع القصف المدفعي إلى بلدة زبقين، وسط تحذيرات صهيونية لبلدات الزرارية ومزرعة كوثرية الرز وصير الغربية وغسانية، مما يشير إلى أن العدو ماض في سياسة الانتهاكات والإجرام.
ولم يكتف العدو الصهيوني عند هذا الحد، حيث عاود الانتقام من الصمود اللبناني جنوباً بتنفيذ عمليات تفجير واسعة طالت منازل اللبنانيين، في محاولة لفرض تهجير من الجنوب لتعويض عقدة النقص جراء فرض المقاومة تهجيراً من شمال فلسطين المحتلة، وسط ارتفاع وتيرة الهجرة العكسية التي تأكل كيان الإجرام يوماً تلو الآخر.
وهنا أوضحت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن جيش العدو نسف منازل ومؤسسات رسمية في مدينة بنت جبيل، بالتزامن مع تنفيذه عملية تفجير في بلدة الطيري، قبل أن تعاود القوات الصهيونية للمرة الثانية عمليات التفجير للمنازل في مدينة الخيام جنوب لبنان.
وبهذه الحصيلة، يتأكد للجميع أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة والمواجهة، لتظل مسيرة المقاومة والتضحية والفداء خياراً وحيداً ومقدساً؛ فدماء الأحرار الصامدين وعزيمتهم الراسخة في أرضهم هما الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الكيان، والضمانة الإستراتيجية الوحيدة لحفظ كرامة لبنان وحقن دمائه، مهما غلت التضحيات، بعيداً عن سياسات الاستسلام المخزية.
