العدو يواصل الخروقات في لبنان والمقاومة ترد بسلسلة عمليات نوعية.. معادلة الرد الفوري ثابتة

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

13 يونيو 2026مـ – 27 ذو الحجة 1447هـ

واصل كيان العدو الصهيوني خروقاته وغاراته في لبنان، مستهدفاً عدداً من البلدات ليؤكد إصراره على التصعيد، فيما ردّت المقاومة بسلسلة من العمليات النوعية خلال الساعات الماضية، لترسّخ حقيقة أن زمن الاعتداءات دون تلقي الصفعات قد ولّى.

وأفادت مصادر لبنانية متعددة، بأن طيران العدو الصهيوني شن منذ ساعات صباح الجمعة الأولى، سلسلة من الغارات استهدفت بلدات بلاط في قضاء مرجعيون، وجبشيت بقضاء النبطية، وفرون وتولين جنوبي لبنان.

وعاود العدو ظهر اليوم اعتداءاته بغارات استهدفت بلدات مجدلزون، والمنصوري، والشهابية، وكفردونين، والصرفند، والقصيبة، وتفاحتا، وشوكين، والغندورية، قبل أن يجدد غاراته العدوانية مساء اليوم باستهداف المنطقة الواقعة بين أرنون وكفرتبنيت جنوب لبنان.

ورداً على هذه الخروقات التي تأتي في وقتٍ شهد خفضاً للتصعيد، نفذ حزب الله خلال الساعات الماضية عمليات نوعية طالت العدو وقواته على الحدود وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعلن حزب الله أنه استهدف ‏تجمّعاً لجنود وآليات جيش العدو الإسرائيلي في بلدة شمع بصليات صاروخية وقذائف مدفعيّة على دفعات، بالتوازي مع استهداف آليّة عسكريّة للعدو الإسرائيلي في بلدة طير حرفا بمحلّقة “أبابيل” الانقضاضيّة.

وواصلت المقاومة عمليات الردع باستهداف قوّة إسرائيليّة تموضعت في مبنى في بلدة شمع بمحلّقة “أبابيل” الانقضاضيّة، مؤكدةً تحقيق إصابة مؤكّدة.

وتوسع الردع المقاوم بالتصدي لحركة العدو الجوية العدائية، حيث قال حزب الله في بيان مقتضب: “تصدينا لمسيّرة إسرائيليّة من نوع (هرمز 450 – زيك) في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض-جو وأُجبرت على التراجع”.

وفي بيان لاحق، أكد حزب الله أنه “رداً على خروق وقف إطلاق النار، استهدفنا قوة إسرائيلية من 12 آلية تسللت نحو أطراف مجدل زون بالصواريخ وأجبرناها على الانكفاء”، مما يؤكد جاهزية المقاومة الدائمة لمحاصرة أي تحركات صهيونية عدائية.

وتواصلت عمليات التصدي للتحركات الصهيونية بإعلان المقاومة أنها خاضت “اشتباكات مع القوة الإسرائيلية التي حاولت التسلل مجدداً فجر اليوم نحو أطراف مجدل زون، ودمرنا دبابتي ميركافا وأجبرناها على الانسحاب”.

وأمام إصرار العدو على الخروق واستغلال التهدئة لتمرير قواته في بعض النقاط، عاودت المقاومة استهداف تجمعات القوات الصهيونية بصليات صاروخية ومسيرات انقضاضية، لتؤكد للعدو أن معادلة الرد الفوري على أي تحرك ما تزال قائمة.

وهنا أوضح حزب الله في سلسلة بيانات مقتضبة ومتلاحقة، أنه قصف تجمعات لآليات وجنود العدوّ الإسرائيليّ في بلدتي القوزح ورشاف بصلية صاروخيّة، قبل دقائق من معاودة الاستنزاف في بلدة يحمر الشقيف بضرب تجمع لآليات العدوّ بقذائف المدفعيّة.

ومنعاً لأي تحرك صهيوني في المناطق التي احتلها، استهدف حزب الله تموضعاً لجنود العدو الإسرائيلي داخل فندق في بلدة الناقورة بمسيّرة انقضاضيّة، بالتوازي مع استهداف تجمعات جنود وآليات العدو في بلدة شمع بالصواريخ والمدفعية.

وتواصلت العمليات لتثمر تدمير عدد من آليات العدو ودباباته؛ إذ استهدفت المقاومة دبابتي ميركافا ودمرتهما بصواريخ موجهة في بلدة شمع، بالتوازي مع تفجير عبوة ناسفة بآلية عسكرية للعدو في وادي حسن أثناء انسحاب القوة المعادية نحو بلدة طير حرفا مما أدى لتدميرها.

كما أعلنت المقاومة استهداف آلية “هامر” للعدو الإسرائيلي في تلّة الحمامص جنوب مدينة الخيام بمحلّقة “أبابيل” الانقضاضيّة، منوهة إلى أنها حققت إصابة مؤكّدة، فيما تواصلت عمليات تدمير الدبابات باستهداف دبابتي ميركافا في الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف بمحلقتين من نوع “أبابيل” الانقضاضيّة، وسط تحقيق إصابة مؤكدة.

ومنعت المقاومة أعمال الاستحداثات الصهيونية بقصف موقع بلاط المستحدث بصلية صاروخيّة، ونقاط أخرى مستحدثة في عددٍ من المحاور، قبل أن تقوم مساء اليوم باستهداف “تجهيزات فنيّة تابعة للعدو الإسرائيلي في موقع جل الدير مقابل بلدة عيترون بمسيّرتين انقضاضيّتين”.

وبالتوازي مع الردع المتواصل على الحدود، أشار إعلام العدو إلى أن صافرات الإنذار دوّت في “المطلة” في إصبع الجليل، ومناطق أخرى محيطة بالمنطقة، إثر اختراق طائرات مسيّرة، مما يؤكد أن المقاومة تتجاوز تغطية التحركات الميدانية الصهيونية المعادية في نقاط التماس، إلى تصعيد الرد على الخروقات بقصف مغتصبات شمال فلسطين المحتلة.

وفي ساعات المساء الأخيرة من اليوم الجمعة، لفت إعلام العدو إلى تجدد دوي صافرات الإنذار في الجليل الأعلى والجليل الغربي لاختراق طائرات مسيرة، مما يشير إلى تصاعد عمليات المقاومة في عمق فلسطين المحتلة، لتضع العدو أمام معادلة ثابتة، بأن أي اعتداءات على الداخل اللبناني ستقابل بعمليات ردع داخل المغتصبات.

وتواصل الردع في عمق الاحتلال، بإعلان إذاعة جيش العدو عن أن “طائرة مسيّرة استهدفت موقعا عسكريا في الجليل الغربي عند الحدود مع لبنان”، في إشارةٍ إلى عملية نوعية حققت إصابة مباشرة، وحملت معها المزيد من الرسائل التي تؤكد أن القصف الصهيوني على لبنان لن يمر دون ضرب العدو وقواته.

وبهذه المعطيات، يثبت المشهد الميداني المتفجر في جنوب لبنان وعمق الشمال المحتل، أن محاولات العدو الصهيوني لفرض واقع جديد عبر بوابة “الخروقات المستمرة” قد تحطمت مبكراً على صخرة الجاهزية والاستنفار العملياتي للمقاومة الإسلامية.

كما أن لغة الصواريخ الموجهة، والمسيّرات الانقضاضية، والكمائن المحكمة التي أحرقت آليات العدو ودباباته، تبعث برسالة سياسية وعسكرية صارمة تؤكد أن التهدئة ليست صكاً مفتوحاً للاستباحة، وأن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيعني حتماً فتح أبواب الجحيم في عمق المستوطنات؛ لتبقى “معادلة الرد الفوري والمباشر” هي الناظم الوحيد لقواعد الاشتباك.