أحرار الشعب يخرجون في عموم المحافظات بوقفات حاشدة تحت شعار “ميداننا واحد وعدونا واحد”

20

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
12 يونيو 2026مـ – 26 ذو الحجة 1447هـ

جدد الشعب اليمني خروجه الحاشد في عموم المحافظات الحرة، تأكيداً على ثبات الموقف الداعم للشعبين الفلسطيني واللبناني، وتجسيداً لموقف التضامن مع قضايا الأمة.

وتحت شعار “ميداننا واحد وعدونا واحد”، خرج أحرار اليمن عقب صلاة الجمعة في وقفات شعبية حاشدة احتضنتها عموم المديريات والعزل في كل المحافظات، في تأكيدٍ على استمرار الحضور اليمني في مواكبة المستجدات والتطورات، ودعم وإسناد خيارات القيادة الثورية والسياسية.

ورفع المشاركون العلم الفلسطيني ولافتات منددة بجرائم الاحتلال الصهيوني والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدين تمسكهم بالموقف المبدئي الداعم للمقاومة والقضية الفلسطينية.

المرادفات والهتافات؛ حيث ردّد المشاركون شعارات نددت باستمرار العدوان الصهيوني وحرب الإبادة على قطاع غزة ولبنان، مستنكرين تجدد العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران، ومجددين التأكيد على رفضهم للجرائم والانتهاكات التي تستهدف شعوب المنطقة.

وشددوا على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم إبادة وحصار وتجويع، يستدعي موقفًا عمليًا موحدًا من أبناء الأمة الإسلامية، بعيدًا عن الصمت والتخاذل، بما يعزّز من صمود الفلسطينيين ويفشل مخططات العدو الصهيو-أمريكي.

وفيما جدد أحرار الشعب اليمني تفويضهم للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي لاتخاذ كل خيارات الردع ضد قوى الطغيان، فقد أعلنوا الجاهزية للتحرك في كل المسارات ومواكبة كل متطلبات المرحلة.

وجددت الوقفات التأكيد على ثبات الموقف الرسمي والشعبي في مواجهة مختلف التحديات والمؤامرات التي تستهدف اليمن والأمة الإسلامية، مجدّدين العهد على مواصلة الصمود والثبات والتلاحم الوطني، والتصدي لكل مشاريع الهيمنة والاستكبار، والاستمرار في دعم قضايا الأمة العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية حتى تحقيق النصر وزوال الاحتلال.

وأكدت أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة، وأن اليمن ماضٍ في موقفه المساند للشعب الفلسطيني بكل ما يمتلكه من إمكانات وقدرات حتى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وعبّر المشاركون عن تضامنهم الكامل مع الشعب اللبناني في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة، مؤكدين أن استهداف لبنان ومقاومته يمثل امتدادًا للعدوان الذي تتعرض له فلسطين وسائر شعوب المنطقة.

وأوضحوا أن الاعتداءات على الضاحية الجنوبية لبيروت وغيرها من المناطق اللبنانية، تكشف الطبيعة العدوانية للكيان الصهيوني وسعيه المستمر لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، داعين إلى موقف عربي وإسلامي موحد لمواجهة الانتهاكات ودعم صمود الشعب اللبناني.

وجدّدوا التأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي واليقظة وتعزيز الجهوزية في مختلف المجالات، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية ودينية تفرضها طبيعة المرحلة وما تشهده المنطقة من متغيرات وتحديات متسارعة.

وباركوا الضربات النوعية التي وجهتها الجمهورية الإسلامية في إيران للقوات والقواعد الأمريكية في المنطقة، مشيدين بإعلان إغلاق مضيق هرمز كخطوة استراتيجية رادعة في وجه قوى الاستكبار والهيمنة.

كما أشادوا بالعمليات العسكرية المستمرة والمتصاعدة التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد العدو الإسرائيلي في دك أهداف حساسة في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة وقرار فرض الحصار البحري عليه، مؤكدين أن تلك الضربات المتكاملة تمثل رداً عملياً على غطرسة العدو الصهيوني والأمريكي.

ونوّهوا إلى أن الأمة الإسلامية، ممثلة بمحور المقاومة، تخخوض معركة مصيرية تتطلب توحيد الصفوف والكلمة وجمع الموقف لمواجهة قوى الطغيان، لافتين إلى أن العدو الذي يستهدف غزة والضاحية الجنوبية هو ذاته العدو الذي يستهدف صنعاء وطهران وكل شعوب وحركات المنطقة الحرة، مما يحتم على الجميع الانطلاق من مبدأ الاعتصام بحبل الله المتين، والوقوف في خندق واحد حتى تحقيق النصر الموعود.

واعتبروا الملحمة البطولية لمحور المقاومة عقبة كبرى وصخرة صُلبة تتحطم عليها أحلام اليمين الصهيوني وأنظمة الخيانة العربية في تصفية القضية الفلسطينية والهيمنة على المنطقة، مشيرين إلى أن دماء شهداء المحور والتضحيات الجسام ستتوج بنصر إلهي مؤزر يغير مسار التاريخ.

كما اعتبروا أن المواجهة المباشرة والتاريخية التي يخوضها محور المقاومة اليوم ضد كيان العدو الصهيوني ورعاته الأمريكيين، قدمت خدمة جليلة للأمة الإسلامية بأسرها؛ حيث أسقطت كذبة العداء الوهمي، وكشفت للعالم بوضوح أن الأنظمة والأبواق التي كانت تحرض على إثارة الفتن المذهبية وتمزق صف المسلمين، هي ذاتها اليوم التي تتخندق في صف العمالة والخيانة والارتهان لليهود.

وشدّدوا على أن شعوب محور المقاومة في اليمن والعراق وإيران ولبنان وفلسطين، تدخل هذه المعركة بروح استشهادية واستعداد مطلق للتضحية تختفي معه كافة حسابات المصالح الضيقة، انطلاقاً من إدراكها لطبيعة التحدي والمظلومية.

وعبروا عن أسفهم للتخاذل والتواطؤ المخزي من قبل بعض الأنظمة العربية والإسلامية، مقابل مواقف سياسية محدودة صدرت عن تسع دول أوروبية احتجاجاً على الجرائم المرتكبة في غزة، ومساندة لقافلة أسطول الصمود، مشدّدين على أن وحدة الموقف بين أحرار الأمة تمثل ركيزة أساسية لمواجهة المخططات التي تستهدف أمنها وسيادتها واستقلال قرارها.

بيان الوقفات يؤكد وحدة الموقف وثباته:

وصدر عن الوقفات في عموم المحافظات بيان مشترك، بارك للقوات المسلحة اليمنية استهداف مواقع في عمق الكيان الصهيوني الغاصب، وقرار فرض الحصار البحري عليه، معتبرين ذلك موقفاً شجاعاً ومسؤولاً يجسد التزام اليمن الثابت بمساندة الشعب الفلسطيني وقضايا الأمة العادلة.

وأكد البيان أن العمليات تأتي في إطار الرد المشروع على الجرائم والانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والأراضي المحتلة.

وأشار البيان إلى أن العدو الصهيوني واصل تصعيد جرائمه الوحشية بحق المدنيين في غزة، متسبباً في سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى، في انتهاك صارخ للمواثيق والاتفاقيات الدولية، وتنصله المستمر من تفاهمات وقف إطلاق النار، واستمرار فرض الحصار على قطاع غزة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية والأدوية، وممارسة أبشع الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى ومحاولات تدنيسه.

ولفت إلى أن جرائم العدو الصهيوني لم تقتصر على فلسطين، بل امتدت إلى لبنان، حيث خلفت اعتداءاته المتواصلة آلاف الشهداء والجرحى، في تأكيد واضح على طبيعته العدوانية وعدم التزامه بأي اتفاقيات أو تفاهمات لوقف إطلاق النار.

وأوضح أن العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان يعكس الوجه الحقيقي للكيان القائم على القتل والاحتلال والإرهاب، ويكشف حجم التواطؤ الدولي والتخاذل العربي والإسلامي تجاه ما تتعرض له الأمة من استهداف لمقدساتها وثوابتها وقضاياها المصيرية.

وأدان البيان استمرار الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تمثله من تهديد خطير للأمن والاستقرار الإقليمي والدولِي، إضافة إلى استمرار الحصار والعدوان على اليمن ودول محور المقاومة، الأمر الذي يكشف حجم المؤامرة التي تستهدف شعوب الأمة وقواها الحرة.

وأكد أن الشعب اليمني يتابع بغضب واستنكار بالغين استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية والقدس الشريف، وما يرافقه من جرائم قتل وتجويع وحصار وتدمير ممنهج للبنية التحتية، في ظل صمت دولي مخزٍ وعجز واضح للمجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية.

وجدّد بيان الوقفات التأكيد على ثبات الموقف الشعبي المساند للشعب الفلسطيني وقوى المقاومة، واستمرار دعمهم لكل الخيارات المشروعة الرامية إلى مواجهة الاحتلال الصهيوني وردع جرائمه، مؤكدين رفضهم القاطع لكل أشكال التطبيع والتفريط بالقضية الفلسطينية.

ونوّه إلى أن ميدان الشعب اليمني مع محور القدس والجهاد والمقاومة واحد، والمعركة واحدة، متمسكاً بمعادلة “وحدة الساحات” باعتبارها خياراً استراتيجياً يعزز مواجهة التحديات المشتركة.

كما جدّد الدعوة للشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم الدينية والإنسانية والأخلاقية، والتحرك الجاد والفاعل لنصرة الشعب الفلسطيني، ووقف جرائم الاحتلال، والدفاع عن المقدسات الإسلامية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة كاملة.

وشدّد البيان على ضرورة الثبات ودعم معادلة وحدة الساحات، مؤكداً أن الشعب اليمني لن يبقى متفرجاً والأمة والمقدسات يُستباحان، والعدو الأمريكي والإسرائيلي يسفك الدماء وينتهك الأعراض ويدنس المقدسات.

كما شدّد البيان على أهمية مواكبة المواقف العسكرية باستنفار شعبي على كل المستويات، واستئناف دورات التعبئة العسكرية، مجدداً التأكيد على أن خيار المقاومة والاعتماد على القوة والتعبئة المستمرة هو السبيل الوحيد لردع الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية.

وأعلن جهوزية أبناء اليمن واستعدادهم لمواجهة أي تصعيد، ومواكبة المواقف العسكرية باستنفار شعبي على كل المستويات، ومنها استئناف دورات التعبئة والوقفات الشعبية، مؤكداً تأييد أحرار الشعب اليمني ودعمهم الكامل للقوات المسلحة اليمنية ومحور الجهاد والمقاومة، مشيداً بالرد الإيراني السريع والقوي.

وحيا الأشقاء في غزة والمقاومة الفلسطينية الصامدة، وأبطال حزب الله الذين يثلجون الصدور بضرباتهم الحيدرية والمنكلة بأعداء الله الصهاينة المجرمين، مستنكراً استمرار بعض الأنظمة العربية والإسلامية في جعل بلدانها ساحة للمعارك من خلال فتح أجوائها للطيران الأمريكي والإسرائيلي لشن غاراته الإجرامية على شعوب الأمة العربية والإسلامية.