وسائل إعلام صهيونية: الإيرانيون ينجحون في ترسيخ معادلة جديدة والكيان وجد نفسه في وضع أكثر هشاشة وبلا أصدقاء حقيقيين

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

10 يونيو 2026مـ – 24 ذو الحجة 1447هـ

واصلت الوسائل الإعلامية التابعة للعدو الإسرائيلي اليوم هجومها على المجرم نتنياهو وحكومته وجيشه في أعقاب الرد الإيراني والإخفاق المتواصل لجيش الاحتلال في جنوب لبنان.

ووفقاً لما أوردته القناة 14 العبرية، فإن صفارات الإنذار التي دوت في مغتصبة “كريات شمونة” تبين لاحقاً أنها جاءت إثر استهداف قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة “هآرتس” إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خرج من المواجهة القصيرة التي استمرت 24 ساعة بين إيران وكيان العدو بقناعة مفادها أن التوصل إلى اتفاق مع طهران يتطلب كبح جماح “إسرائيل” في لبنان، مشيرة إلى أن تبادل الضربات المحدود بين الجانبين أظهر للإدارة الأمريكية جدية الإيرانيين في ما يتعلق بالساحة اللبنانية.

وأضافت الصحيفة أن الكيان الصهيوني وجد نفسه، بعد عامين ونصف من النزيف المستمر، في وضع أكثر هشاشة وانكشافاً، وبلا أصدقاء حقيقيين في الغرب، معتبرة أن مفهوم القوة الذي روّج له نتنياهو تعرض لانهيار واضح في لبنان وإيران، الأمر الذي تسبب أيضاً بأزمة متصاعدة مع الولايات المتحدة.

من جهتها، وصفت صحيفة “إسرائيل هيوم” ما جرى بأنه “فشل مطلق” للاستراتيجية التي اتبعها نتنياهو في مواجهة إيران، مؤكدة أن الوضع الاستراتيجي للكيان في مواجهة الجمهورية الإسلامية تدهور بصورة دراماتيكية خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الواقع الاستراتيجي الجديد يجعل من الصعب على الكيان التعامل مع ما وصفته بالتهديد الإيراني مستقبلاً، لافتة إلى أن جذور هذا الفشل تعود إلى الغطرسة والافتراضات الخاطئة التي حكمت أداء المؤسسة الأمنية الصهيونية.

وأضافت أن إيران أظهرت استعداداً للمخاطرة بالمواجهة من أجل فرض معادلات جديدة، من بينها منع كيان العدو من شن هجمات على بيروت، مؤكدة أن المشهد الحالي بات أكثر تعقيداً بالنسبة لـ”إسرائيل”، خصوصاً في ظل اعتمادها المتزايد على الدعم الأمريكي.

كما اعتبرت “إسرائيل هيوم” أن العودة إلى أي اتفاق مع إيران، حتى لو عالج الملف النووي، تجسد في حد ذاتها حالة العجز الاستراتيجي التي وصل إليها الكيان، مؤكدة أن الحملات العسكرية والسياسية التي نفذها لم تحقق أهدافها، ولم تنجح في ردع إيران أو تغيير ميزان القوى، بل أسهمت في تعقيد الوضع الاستراتيجي للكيان وزيادة أزماته.

بدورها، أقرت صحيفة “معاريف” بأن ما وصفته بعناد الإيرانيين وحزب الله أثبت خلال العام الماضي أن الكيان يواجه خصوماً غير متوقعين يمتلكون قدرة عالية على الصمود والتحمل، مشيرة إلى أن إخضاعهم ليس مهمة سهلة كما كانت تتصور بعض التقديرات الصهيونية.

وحذرت الصحيفة من أن استمرار هذا الواقع قد يقود كيان العدو إلى حرب استنزاف مفتوحة وطويلة الأمد، في ظل تراجع قدرة الردع التقليدية وفشل الضغوط العسكرية في تحقيق النتائج المرجوة.

وفي السياق نفسه، نقلت “هآرتس” عن ضابط في جيش العدو قوله إن إيران تفرض تدريجياً مبدأ “وحدة الساحات”، وهو ما قد يضر بحرية عمل الكيان المؤقت في أكثر من جبهة، كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تحذيرها من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى المزيد من التآكل في قوة الردع الصهيونية.

وأكد مصدر أمني رفيع للصحيفة أن الإيرانيين ينجحون في ترسيخ معادلة جديدة تقوم على اعتبار أي عمل عسكري في لبنان جزءاً من معركة واحدة مترابطة، مشيراً إلى أن نجاح طهران في تثبيت هذا المبدأ سيجعل من الصعب على كيان العدو استخدام القوة بصورة مستقلة وسريعة في لبنان أو في ساحات أخرى مستقبلاً.

وتؤكد هذه التقديرات الصادرة عن وسائل إعلام ومسؤولين صهاينة حجم القلق المتزايد داخل كيان العدو من تداعيات التحولات الأخيرة، في ظل تصاعد الحديث عن تغير قواعد الاشتباك وظهور معادلات جديدة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.