المقاومة اللبنانية تكثف عملياتها ضد مواقع العدو وأدلة جديدة تفضح استخدامه الفوسفور الأبيض في الجنوب

5

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 يونيو 2026مـ – 21 ذو الحجة 1447هـ

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ سلسلة عمليات نوعية استهدفت تجمعات ومواقع تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة في صفوف قواته وآلياته.

وأوضحت المقاومة في بيانات متتالية أن مجاهديها استهدفوا تجمعاً لآليات وجنود العدو الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بقذائف المدفعية، كما عاودوا استهداف التجمع نفسه بصليات صاروخية وقذائف مدفعية، في إطار التصدي للتحركات العسكرية المعادية في المنطقة.

وأضافت أن مجاهديها استهدفوا مقراً قيادياً تابعاً لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة الناقورة بواسطة طائرة مسيّرة من نوع “أبابيل” الانقضاضية، مؤكدة إصابة الهدف بدقة.

وأعلنت المقاومة استهداف تجمع لجنود العدو الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية لبلدة حداثا بمسيّرتين انقضاضيتين من نوع “أبابيل”، في سياق عملياتها المتواصلة دعماً للشعب اللبناني ومواجهة الاعتداءات الصهيونية.

وتأتي هذه العمليات في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية على الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع تصاعد التقارير والوثائق التي تكشف حجم الانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تحقيق مدعوم بأدلة بصرية وتحليل لمقاطع مصورة، عن استخدام قوات العدو الصهيوني ذخائر الفوسفور الأبيض فوق مناطق مأهولة بالسكان في جنوب لبنان، ما يعزز الاتهامات المتواصلة للكيان بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وأكد التحقيق أن الصحيفة تحققت من مقاطع فيديو وصور التُقطت في مدينة النبطية وعدد من البلدات الجنوبية، أظهرت السمات المميزة لانفجارات الفوسفور الأبيض وانتشار سحب الدخان الحارق فوق مناطق سكنية، كما وثقت استخدام هذه المادة قرب مدينة صور وبلدات الخيام والقليعة ويحمر الجنوبية.

ويتطابق هذا التوثيق مع تقارير سابقة صادرة عن منظمات حقوقية دولية، بينها “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية”، أكدت استخدام جيش العدو الصهيوني قذائف الفوسفور الأبيض فوق مناطق مدنية مأهولة في جنوب لبنان، مؤكدة أن ذلك يشكل استخداماً غير قانوني لسلاح حارق يعرّض المدنيين لخطر بالغ.

ويُعد الفوسفور الأبيض مادة شديدة الاشتعال تتسبب بحروق خطيرة وإصابات بالغة، فضلاً عن إشعال الحرائق في المنازل والأراضي الزراعية، الأمر الذي دفع منظمات حقوقية دولية إلى المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وتؤكد هذه الأدلة الجديدة استمرار جرائم العدو الصهيوني بحق الشعب اللبناني، في وقت يواصل فيه اعتداءاته وانتهاكاته رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف التصعيد واحترام القوانين والمواثيق الدولية.