محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني جديد يلتهم أراضي قلنديا

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

4 يونيو 2026مـ – 18 ذو الحجة 1447هـ

حذّرت محافظة القدس، اليوم الخميس، من شروع سلطات كيان العدو الصهيوني رسميًا في إجراءات التخطيط لإقامة مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة، مؤكدة أن الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهدد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة.

وقالت المحافظة، في بيان صحفي، إن المخططات المنشورة تتضمن إقامة منشأة واسعة لمعالجة النفايات على أراضي القرية، بالتزامن مع تغيير مسار الجدار القائم عبر إزاحته نحو عمق الأراضي الفلسطينية.

وأضافت أن المشروع، بمختلف مكوناته، سيؤدي إلى الاستيلاء على نحو 278 دونمًا من أراضي المواطنين، وهي مساحة تفوق بكثير ما ورد في المخططات السابقة، بما يعكس اتساع نطاق المشروع وأهدافه.

وأوضحت المحافظة أن المنطقة المستهدفة تضم نحو 40 منزلًا مأهولًا بالسكان، إلى جانب عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضراوات.

وأكدت أن تنفيذ المشروع سيشكل تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق الفلسطينيين واستقرارهم الاجتماعي، فضلًا عن حقهم في البقاء على أراضيهم.

ووفق المخطط المعلن، ستقام منشأة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية يتم ضخها في شبكة الكهرباء الصهيونية، حيث ستستقبل كميات كبيرة من النفايات المختلفة، بما في ذلك البلاستيك والمخلفات الورقية ومواد أخرى قابلة للاشتعال.

وأشارت المحافظة إلى أن جذور المشروع تعود إلى حزيران/يونيو 2024، عندما كلفت حكومة كيان العدو الصهيوني شركة “عيدن” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس بتحديد موقع لإقامة المنشأة، قبل أن يوقع وزير “مالية” كيان العدو مجرم الحرب، بتسلئيل سموتريتش في نيسان/أبريل 2025 إخطارًا لتفعيل مصادرتين قديمتين بهدف تجهيز الأرض للمشروع.

وأكدت محافظة القدس أن المشروع لا يمكن اعتباره مشروعًا بيئيًا كما تدّعي سلطات العدو، بل يشكل جزءًا من منظومة استيطانية تهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وحذرت من أن إقامة منشأة لمعالجة النفايات بمحاذاة التجمعات السكنية الفلسطينية ستؤدي إلى زيادة الانبعاثات الملوثة والروائح والملوثات الدقيقة، بما ينعكس سلبًا على جودة الهواء والتربة والمياه الجوفية والصحة العامة.

وأضافت أن التجارب العالمية المرتبطة بمنشآت معالجة النفايات القريبة من المناطق السكنية تشير إلى مخاطر صحية متزايدة، تشمل أمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، فضلًا عن الأضرار المحتملة على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المحلي.

وفي ختام بيانها، شددت محافظة القدس على أن المشروع يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، ويتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي البيئي.

ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والبيئية إلى التحرك العاجل لوقف المشروع ومحاسبة سلطات العدو الصهيوني على سياساتها التي تستهدف الأرض والإنسان والبيئة الفلسطينية في القدس المحتلة.