لبنان: جرائم صهيونية متواصلة وإيران تتوعد وتحذر الصهاينة من البقاء حال الاعتداء على بيروت

4

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
1 يونيو 2026مـ – 15 ذو الحجة 1447هـ

يواصل العدو الصهيوني تصعيده الإجرامي ضد لبنان، وسط تصاعد التحذيرات الإيرانية والدولية من تداعيات استمرار الغارات الصهيونية، سيما بعد تهديد المجرم نتنياهو بقصف العاصمة بيروت.

وارتكب العدو منذ صباح اليوم سلسلة من الجرائم والاعتداءات التي تؤكد إصراره على تفجير الأوضاع في لبنان والمنطقة بشكل عام، فيما تواصل الجمهورية الإسلامية إيصال رسائلها العسكرية والسياسية، والتي تؤكد أن جبهة لبنان تُعد جبهة إيران بموجب تفاهمات إسلام آباد، وأن أي انفجار للأوضاع فيها سيقود لتدخل عسكري إيراني مباشر، ما يجعل العدو الصهيوني يتحمل كافة التداعيات الناجمة عن أي حماقة.

وفي السياق، أفادت وزارة الصحة اللبنانية فجر اليوم، بارتقاء 8 شهداء و19 مصابًا إثر غارة لطيران العدو الإسرائيلي على بلدة دير الزهراني جنوبي البلاد، موضحة أن الحصيلة الإجمالية نتيجة العدوان الصهيوني المستمر منذ مطلع مارس الفائت بلغت 3433 شهيدًا و10395 جريحًا.

إلى ذلك، ارتكب العدو جريمة مروعة باستهداف وتدمير مبنى بالقرب من مستشفى جبل عامل في صور جنوب لبنان، ما أسفر عن أضرار بالغة في المنازل المجاورة.

وإزاء هذا الاستهداف، أفادت مصادر لبنانية بوقوع جرحى في حصيلة أولية لتدمير طيران العدو مبنى بالقرب من مستشفى جبل المذكور، في حين أكدت مصادر أخرى وقوع جرحى في صفوف المرضى والكادر الطبي في مستشفى جبل عامل في صور وأضرار كبيرة في المستشفى، قبل أن تؤكد وكالة الأنباء اللبنانية ارتقاء شهداء وجرحى نتيجة هذه الجريمة.

ولفتت الوكالة إلى وقوع أضرار جسيمة لحقت بالمستشفى لا سيما في غرف العناية المركزة وغرف المرضى ومركز غسيل الكلى والمنازل المجاورة جراء قصف العدو، وهو ما يجعل من هذا الاستهداف جريمة حرب مكتملة الأركان.

وتواصل الإجرام الصهيوني بسلسلة غارات إجرامية طالت محيط مدينة صور جنوبًا، وبلدات كفرصير، وعربصاليم، وتول، والفوقا، والنبطية، وكفرتبنيت، وحاريص، منها بلدات تعرضت للقصف أكثر من ثلاث مرات.

وفي إمعان صهيوني على استهداف المدنيين، أفادت مصادر لبنانية بغارة شنها العدو على سيارة في بلدة زفتا، وأخرى على طريق الخردلي جنوب لبنان، بالتوازي مع تنفيذه تفجيرًا كبيرًا في بلدة الطيري، وقصف مدفعي على منطقة المحمودية.

وتأتي هذه الغارات في سياق التصعيد الصهيوني على لبنان، والذي هدد المجرم نتنياهو بتوسيعه إلى شن غارات مكثفة على العاصمة بيروت، فيما قابلت طهران تلك التهديدات بتحذيرات شديدة اللهجة، أكدت فيها أنها لن تقف مكتوفة الأيدي.

وفي جديد التحذيرات الإيرانية، أدلى قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء علي عبد اللهي، بتصريحات نارية حذر فيها “المغتصبين الصهاينة في شمال فلسطين المحتلة بالإخلاء في حال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت”.

وأضاف اللواء عبد اللهي أنه “في حال العدوان على ضاحية بيروت فعلى مغتصبي المناطق الشمالية من الأراضي المحتلة مغادرتها فورًا”.

من جهتها، أكدت استخبارات حرس الثورة الإسلامية أن “إيران تعتبر أن تجاوز الخطوط الحمراء في لبنان وغزة بمثابة حرب مباشرة وفرض كلفة على أمنها القومي وعلى محور المقاومة”، فيما أعلنت الخارجية الإيرانية أن الوزير عراقجي أجرى محادثات هاتفية مع وزراء خارجية بلجيكا وفرنسا وتركيا وقطر لبحث آخر المستجدات والتطورات منها العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن “الكيان الصهيوني انتهك وقف إطلاق النار بشكل صارخ باستهدافه لبنان وشعبه وبنيته ومنازله وسيادته ووحدة أراضيه”، مجددة التأكيد على أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي جبهة يُعد انتهاكًا له في جميع الجبهات”.

وأضافت أن “أمريكا تتحمل المسؤولية المباشرة عن أي انتهاك لوقف إطلاق النار سواء في إيران أو لبنان وتبعات ذلك وآثاره”، لافتة إلى أن “الجمهورية الإسلامية حذّرت مرارًا من التداعيات الخطيرة لانتهاكات وقف إطلاق النار على السلم والأمن في المنطقة”.

من جهته، نوّه مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران اللواء محسن رضائي إلى أنه “لن يتم التسامح مع تصعيد التوتر في لبنان، ولصبر القوات المسلحة الإيرانية حدود”.

وكان رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ومتحدث القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي، ومتحدث الخارجية الإيرانية، قد أدلوا بتصريحات أكدوا فيها أن الجمهورية الإسلامية ستقابل أي تصعيد صهيوني في بيروت بردع عسكري مباشر، وهو ما يجعل العدو الصهيوني يتحمل كامل التبعات الناجمة عن حماقته.

وفي السياق، قوبلت تهديدات المجرم نتنياهو باستنكار دولي واسع، ففي آخر المواقف، أدانت كوبا بشدة “الاستخدام المفرط للقوة العسكرية من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان بما في ذلك القصف بقنابل الفوسفور الأبيض وعمليات الأرض المحروقة”، لافتة إلى أن “الفظائع الصهيونية في جنوب لبنان انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني ضد دولة ذات سيادة، ويجب على المجتمع الدولي إدانتها”.