بقائي: أوروبا تسترضي المعتدين وأمريكا شريك مباشر في جرائم الكيان الصهيوني وطهران لن تتراجع عن حماية أمنها

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

1 يونيو 2026مـ – 15 ذو الحجة 1447هـ

صعّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، لهجته تجاه المواقف الغربية من تطورات المنطقة، مهاجماً السياسات الأوروبية والأمريكية، ومؤكداً أن المرحلة الحالية تشهد تصعيداً خطيراً تتحمل فيه الأطراف الداعمة للعدوان مسؤوليات قانونية وسياسية مباشرة، في وقت تتمسك فيه طهران بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وأمن المنطقة، وسط أجواء تفاوضية يطغى عليها انعدام الثقة والشكوك العميقة.

واتهم بقائي الاتحاد الأوروبي بانتهاج سياسة تقوم على “النفاق والتهور”، داعياً إياه إلى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وسيادة القانون، التي يدّعي التمسك بها، ومشدداً على ضرورة توقفه عن استرضاء المعتدين في مقابل لوم الأطراف التي ترد على الهجمات غير القانونية.

وأكد أن الضربات الإيرانية ضد القواعد والأصول التي تُستخدم لشن هجمات ضد إيران تندرج ضمن ممارسة قانونية لحق الدفاع عن النفس، موضحاً أن القوانين الدولية تلزم الدول بعدم السماح باستخدام أراضيها أو أصولها في تنفيذ اعتداءات ضد دول أخرى.

وشدد على أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ينقضان اتفاقات وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل جزءاً لا يتجزأ من أي وقف شامل للحرب في المنطقة، وأن واشنطن تتحمل مسؤولية مباشرة عن الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في لبنان.

وأضاف أن طهران لن تتراجع عن أي خطوات تتخذها لحماية أمنها وأمن المنطقة، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات وانتهاك وقف إطلاق النار أو استهداف المصالح الإيرانية سيدفعها إلى اتخاذ خطوات عملية مناسبة.

وأكد أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا يمكن فصلهما، معتبراً أن واشنطن تمثل ركناً أساسياً في كل ما يجري في لبنان، وفي مختلف التطورات المرتبطة بسياسات العدو الصهيوني في المنطقة.

وحذر من أن استمرار التغاضي عن حرب الإبادة الجماعية ستكون له تداعيات لا تقتصر على المنطقة فقط، وإنما تمتد إلى الأمن والسلم الدوليين، مشيراً إلى أن آثار هذه الأوضاع باتت تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي بشكل واسع.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، محذراً من أن الصمت أو التقاعس أمام هذه التطورات يفاقم من اتساع دائرة التصعيد ويقوض الاستقرار العالمي.

وأوضح أن طهران دخلت هذا المسار منذ البداية في ظل انعدام ثقة كامل وسوء ظن وشكوك شديدة بين الأطراف، لافتاً إلى أن تبادل الرسائل يجري ضمن هذا المناخ غير المستقر.

وشدد على أن الدبلوماسية ليست بديلاً عن عناصر القوة، وأن المفاوضات بحد ذاتها لا تعكس وجود ثقة بين الأطراف المتحاورة، مؤكداً ضرورة الفصل بين مفهوم التفاوض ومفهوم الثقة.

وأشار إلى أن استمرار الطرف الآخر في تغيير مواقفه بشكل متكرر يؤدي بصورة طبيعية إلى إطالة أمد العملية التفاوضية، في ظل غياب استقرار في المواقف السياسية المقابلة.

وجدد بقائي التأكيد على أن تركيز طهران في هذه المرحلة ينصبّ على إنهاء الحرب، مع الإبقاء على استعدادها لاتخاذ أي خطوات تراها ضرورية إذا استمرت الانتهاكات أو الاعتداءات على مصالحها وأمنها.