“هيومن رايتس ووتش”: الإمارات دربت مرتزقة للقتال بالسودان
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 مايو 2026مـ – 9 ذو الحجة 1447هـ
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الثلاثاء، إن “الإمارات دربت مرتزقة كولومبيين قبل إرسالهم للقتال إلى جانب جماعة شبه عسكرية سيئة السمعة في الحرب المدمرة في السودان”.
“إن تجنيد المتعاقدين العسكريين الكولومبيين الخاصين يضيف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة على أن الإمارات تقدم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع، التي ارتكبت مراراً وتكراراً فظائع شنيعة في السودان”، هذا ما قالته ماوسي سيغون، المديرة التنفيذية لقسم أفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش”.
وذكرت المنظمة أن “مئات المرتزقة الكولومبيين تلقوا تدريباً على أيدي مواطنين إماراتيين في قاعدة عسكرية بمنطقة الظفرة، على بعد حوالى 250 كيلومتراً (155 ميلاً) غرب العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وفي منشأة أخرى في أبو ظبي، قبل أن يتم نشرهم في السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع”.
ونقلت المنظمة عن مرتزق كولومبي لم تسمه قوله إنه قام بتدريب مجندين من قوات “الدعم السريع” في معسكرات حول نيالا، عاصمة إقليم جنوب دارفور، في أبريل من العام الماضي. وأضافت، بحسب المرتزق، أن العديد من المجندين كانوا “أطفالاً صغاراً”.
وأفادت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة، في تقريرٍ قُدِّم إلى مجلس الأمن الدولي في سبتمبر، بأن مرتزقة كولومبيين قاتلوا في مناطق متعددة في السودان، بما في ذلك الخرطوم، ومدينة أم درمان المجاورة، ومنطقتي دارفور وكردفان، وغيرها.
وأوضح الخبراء أن أدوار المرتزقة القتالية شملت تشغيل طائرات مسيرة تابعة لقوات “الدعم السريع”، والمدفعية، والمركبات المدرعة، فضلاً عن المشاركة في هجمات مباشرة.
وأفادت المنظمة بأن المرتزقة استأجرتهم شركة “غلوبال سكيوريتي سيرفيسز غروب” الأمنية الخاصة، ومقرها أبوظبي.
ووفقاً لخبراء الأمم المتحدة، كان يرأس الشركة، محمد حمدان الزعابي، وهو مواطن إماراتي. وذكرت المنظمة أن السلطات الإماراتية والشركة لم تردا على طلباتها للتعليق.
وذكر تقرير “هيومن رايتس ووتش” أنه تم التحقق من مقاطع فيديو تُظهر مرتزقة، يُعتقد أنهم كولومبيون، يقاتلون إلى جانب قوات “الدعم السريع” عندما سيطرت على مدينة الفاشر في دارفور في أكتوبر، في هجوم وصفه خبراء بأنه يحمل ” سمات الإبادة الجماعية “. ووفقًا للأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 6000 شخص في ثلاثة أيام.
ودعت الجماعة الحقوقية إلى الضغط على الإمارات لإنهاء دعمها لقوات “الدعم السريع” من خلال تعليق التعاون العسكري ومبيعات الأسلحة.
وقالت سيغون “يتعين على الدول الأخرى التوقف عن قبول إنكار الإمارات المطلق للدعم المقدم لقوات الدعم السريع والذي يتناقض مع الحقائق، وينبغي عليها وضع حد لإفلاتها من العقاب على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”.
