ناشطو “أسطول الصمود” يكشفون فظائع التعذيب في زنازين العدو الصهيوني
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 مايو 2026مـ – 5 ذو الحجة 1447هـ
في جريمة صهيونية موصوفة تكشفت خفايا القرصنة البحرية التي تعرض لها أحرار العالم في “أسطول الصمود العالمي”، عقب وصول مئات الناشطين إلى مطار إسطنبول الدولي، محملين بآثار تعذيب وحشية وشهادات صادمة تفضح السلوك السادي لجنود العدو وجلاديه، حطّت ثلاث طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية على متنها 422 ناشطاً ينحدرون من أكثر من 40 دولة، جرى ترحيلهم قسراً عبر ما يسمى “مطار رامون” الصهيوني، بعد أن اعترضت زوارق وبوارج العدو سفنهم في المياه الدولية، ومارست بحقهم صنوفاً من التنكيل والاعتقال التعسفي، حالمةً بإطفاء جذوة التضامن العالمي مع قطاع غزة المحاصر والمذبوح بنيران حرب الإبادة الصهيونية.
الشهادات الحية التي أدلى بها الناشطون والأطباء الأجانب فور تحررهم رسمت صورة قاتمة ومخزية لجيش الاحتلال، حيث تحولت البوارج والسجون الصهيونية إلى مسالخ بشرية تُمارس فيها أساليب النازية والفاشية بعقدة نقص واستكبار متأصلة.
من جانبها قالت الناشطة الأسترالية “جولييت لامونت” المشاركة بأسطول الصمود: “تعرضنا لأبشع أنواع التعذيب والصعق والاعتداءات الجنسية والحقن بمواد مجهولة”.
أما الناشط البرازيلي بأسطول الصمود “تياغو أفيلا” فقد أوضح أن العديد من النشطاء تم اغتصابهم والمشاهد التي شاركها المجرم بن غفير تعكس انتهاكات أوسع ضد الفلسطينيين بعيداً عن الكاميرات.
وأكدت الطبيبة الأيرلندية “مارغريت كونولي” (شقيقة رئيسة أيرلندا) أن سلطات العدو حشرت نحو 50 مدنياً عزلاً داخل حاوية معدنية ضيقة لثلاثة أيام متواصلة، وسط ظروف لاإنسانية بالغة القسوة، منعوا خلالها من الماء والطعام النظيف ومستلزمات النظافة الأساسية، في محاولة متعمدة للإذلال والقتل البطيء.
وأفاد الناشط الكندي “إيهاب لطيف” بأن جنود الاحتلال باشروه بطعنة غادرة بسكين في يده لمجرد محاولته توزيع المياه على المحتجزين، ما أفقده الإحساس بها تماماً، فيما كشف مواطنه “مايكل فرانس” عن تحويل السفن الحربية الصهيونية إلى معتقلات عائمة، أُجبر فيها الأحرار على النوم على الأرض الصلبة، وتعرضوا للصعق الكهربائي والضرب المبرح على الرؤوس والوجوه، والدوس على أقدامهم العارية.
وروى الناشط “مجيد” تفاصيل مروعة عن إطلاق الرصاص المطاطي على أقدام الناشطين من مسافة صفر، وتركهم ينزفون لساعات طويلة دون أدنى رعاية طبية، فضلاً عن تعرض الماجدات والنساء المشاركات للضرب والمهانة داخل زنازين الكيان.
ولم يسلم من الحقد الصهيوني حتى ناشطو “الماوري” السكان الأصليين لنيوزيلندا، حيث تحدث الناشط “هاهونا أورمسبي” عن ركله وتقييده وتوجيه تهديدات مستمرة بتصفيته جسدياً.
هذه الفظائع استدعت استنفاراً طبياً كبيراً في مطار إسطنبول، حيث هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين والعاجزين عن الحركة مباشرة إلى معهد الطب العدلي لتوثيق هذه الجرائم لتكون شاهداً قانونياً على سادية المحتل.
وأمام هذه العربدة التي وثقها المجرم الصهيوني “إيتامار بن غفير” بمقطع فيديو متبجح، ثارت ثائرة عواصم عالمية عدة شهدت استدعاءً لسفراء الكيان وتنديداً واسعاً بالقرصنة البحرية التي جرت غرب قبرص، وعلى بعد مئات الكيلومترات من سواحل غزة في مياه دولية لا حق للعدو فيها.
قضائياً، تحركت النيابة العامة في إسطنبول بخطوات متسارعة، وبدأت الاستماع لشهادات الضحايا بهدف صياغة ملف جنائي دولي متكامل يدمغ الكيان بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي”.
وفي تطور ملاحق، أصدر القضاء التركي مذكرات توقيف رسمية بحق أكثر من 30 مسؤولاً صهيونياً، وفي مقدمتهم رئيس حكومة العدو الفاشية “بنيامين نتنياهو”، ووزير أمنه القومي “إيتامار بن غفير”، ووزير الحرب “يسرائيل كاتس”، إلى جانب رئيس الأركان وقادة الهجوم البربري، وهي خطوة تؤسس لملاحقة قادة الكيان كالمجرمين الفارين من العدالة الدولية.
ورغم الجراح والكسور وآثار الصعق والتعذيب البادية على الأجساد، خرج أحرار الأسطول من قاعات المطار وهم يرفعون شارات النصر، وتصدح حناجرهم بالهتافات المدوية للقدس وفلسطين باللغتين العربية والتركية، مؤكدين فشل الغطرسة الصهيونية في كسر إرادتهم.
حيث أعلن أكاديمي أمريكي من قلب المطار البدء الفوري في التجهيز لإنشاء تحالف بحري دولي أوسع وأضخم لإطلاق “أسطول حرية جديد” يتحدى الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة.
واختتم الأحرار شهاداتهم بعبارات تجسد نبل القضية وعظمة الموقف، معتبرين أن كل ما ذاقوه من تعذيب وسحل وتجويع في معتقلات العدو ليس غاية في المعاناة، بل هو مجموع تضحيات طفيفة وقطرة في بحر الصمود والثبات الإعجازي الذي يسطره أبناء قطاع غزة، الذين يواجهون بصدور عارية آلة القتل والدمار والجرائم الصهيونية المتواصلة على مرأى ومسمع من عالم منافق وصامت.
