رئيس كتلة الوفاء للمقاومة: السلطة اللبنانية تتبنى سردية الاحتلال ومسار التنازلات مصيره الخيبة والفشل

4

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

19 مايو 2026مـ – 2 ذو الحجة 1447هـ

اعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن استقواء السلطة اللبنانية بالاحتلال الإسرائيلي لنزع سلاح المقاومة الإسلامية في لبنان جرم فظيع بحق الوطن والمواطنين.

وأوضح أن في مقال له نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية اليوم أن مسؤوليتهم في خط المقاومة هي توضيح الحقيقة للبنانيين، وما هو المسار الأقوم والأجدى لدحر العدوان الصهيوني، مؤكداً أنهم والشرفاء الصابرون المضحّون يتصدون للاحتلال الإسرائيلي المتوحّش، دفاعاً عن لبنان وعن كل اللبنانيين الحريصين على السيادة والكرامة الوطنية.

وقال : “من يدعمنا ويساندنا نتوجّه إليه بالشكر، سواء كان إيرانيّاً أم عربيّاً أم أجنبيّاً، ولا نقبل شرطاً ولا نقدّم مصالح أحد في الدنيا على مصالح شعبنا وبلدنا، ومن لا يفهمنا، وينساق وراء التضليل المعادي والمحرّض ضدنا، فنحرص على أن نخاطبه بما يجعله يسمعنا بالحدّ الأدنى حتى وإن لم يقتنع بما نقوله”.

وأضاف أن من يدعم العدو الإسرائيلي ويحضر ضد لبنان ومصالحه، ويقدم الخدمات للمشروع العدواني الصهيوني المجرم، فندعو إلى محاسبته وفق القانون، ونؤكّد بأن مسار التنازلات مصيره الخيبة والفشل.

وأشار إلى أن فريق السلطة تبنّى عملياً سردية الاحتلال ضد المقاومة، وأنه على هذا الأساس، راح يرتّب الوضع السياسي الداخلي على قاعدة أن اللبنانيين يقبلون بالتعايش مع الاحتلال، مقابل أن يعين سلطتهم على تنفيذ حصرية السلاح بيد الدولة.

وأوضح أنه وبحسب الرواية التي يقدّمها فريق السلطة، فإن المشكلة الأساسية أن المقاومة ترفض الاستسلام للعدو، ولن تقبل طرح السلطة بـ«حصرية السلاح» في ظل الاحتلال، ومن هنا، ليس أمام السلطة من خيار لكسب الرضا الأميركي والودّ الأوروبي والانهزام الإقليمي، سوى بمدّ اليد إلى العدو لمصافحته وفتح باب التفاوض المباشر معه لإنهاء المقاومة لحساب الاحتلال، وتأجيل موضوع وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة إلى حين إنجاز المهمة التي يلتقي على أولوية تنفيذها المفاوض اللبناني والمفاوض الإسرائيلي، بشهادة «الوسيط» الأميركي ورعايته.

ولفت إلى أن منطق السلطة لا يبدو أنه نابعاً من جهل بمآلات المسار الذي تسلكه، وإنما من قناعة راسخة، ومن التزام سياسي أيضاً، بأن هذا الخيار يشكّل، في نظرها، الطريق الإنقاذي للبلاد من الحرب والانهيار، ولو على حساب السيادة والكرامة.

وأوضح النائب رعد منطق المقاومة اللبنانية في هذا السياق، مشيراً إلى أن أحرار لبنان يرفضون الاحتلال لأرضهم أياً تكن المساحة التي يسيطر عليها، وأنها ترى أن الإذعان للعدو والرضوخ لشروطه يغريانه بالتوسّع والتنمّر والتغوّل ومواصلة شنّ الحروب والاجتياحات كلما أمكنه ذلك وسنحت له الظروف السياسيّة، أمّا حين يتأكّد بأن احتلاله يواجه بمقاومة عنيدة، ولو طويلة المدى ومكلفة، فإنّه سيحاذر حكماً استسهال الاعتداءات.

وواصل: ” وعلى العكس من ذلك، إذا استشعر انهزاماً لدى الطرف المقابل أو ضعفاً أو ركوناً للتسويات على حساب سيادته ومصالح شعبه، فإنّه سيجمح نحو مضاعفة الضغوط في كل الاتجاهات لفرض الاستسلام والإذعان لشروطه وأهدافه.