روسيا تختبر “سرمات” النووي وتبعث رسائل ردع استراتيجية إلى واشنطن والغرب

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 مايو 2026مـ – 28 ذو القعدة 1447هـ

أعلنت روسيا نجاح اختبار منظومة الصواريخ النووية الجديدة “سرمات”، في خطوة تعكس تصاعد سباق التسلح الاستراتيجي بين موسكو والغرب، وسط توتر متزايد على خلفية الحرب في أوكرانيا والتوسع العسكري لحلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وكشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قدرات “غير المسبوقة” لصاروخ «سرمات»، مؤكداً أن المنظومة الجديدة ستدخل الخدمة القتالية قبل نهاية العام الجاري، ويُصنَّف الصاروخ كأحد أقوى الأنظمة الصاروخية العابرة للقارات، إذ يتمتع بقدرة على التحليق عبر مسارات باليستية وشبه مدارية، بما يتيح له تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.

وتؤكد موسكو أن تطوير هذا النوع من الأسلحة جاء نتيجة ما تصفه بتآكل منظومة التوازن الاستراتيجي، عقب انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية عام 2002، إضافة إلى تعثر اتفاقيات الحد من التسلح النووي، وفي مقدمتها معاهدة “نيو ستارت”.

وقال بوتين: إن بلاده اضطرت إلى اتخاذ خطوات تضمن أمنها الاستراتيجي في ظل “الواقع العالمي الجديد”، مشدداً على أهمية الحفاظ على توازن القوى والتكافؤ العسكري مع الغرب.

ويرى مراقبون أن الخطوة الروسية تتجاوز إطار استعراض القوة، لتشكل رسالة ردع نووية مباشرة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، في ظل تصاعد الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، واتساع نطاق المواجهة غير المباشرة بين موسكو والغرب.

وفي المقابل، تتعامل واشنطن ودول الغرب مع التهديدات الروسية بجدية متزايدة، عبر العمل على تطوير أنظمة دفاع صاروخي وتعزيز الإنفاق العسكري، غير أن خبراء عسكريين يشيرون إلى أن اعتراض صاروخ بحجم وسرعة “سرمات” يمثل تحدياً تقنياً بالغ التعقيد.

كما تتجه الدول الأوروبية إلى توسيع مظلة الناتو وتعزيز تسليح جبهتها الشرقية، بالتوازي مع اعترافات غربية بوجود قصور في القدرات الإنتاجية للمجمعات الصناعية العسكرية في الولايات المتحدة وأوروبا، الأمر الذي يعكس حجم القلق الغربي من اختلال ميزان الردع الاستراتيجي لصالح موسكو.