السفير صبري يستنكر التخاذل العربي والإسلامي ويؤكد: اليمن رافعة المواجهة وبوصلة الدفاع عن المقدسات

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 مايو 2026مـ – 28 ذو القعدة 1447هـ

أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبد الله علي صبري أن الاستهدافات الصهيونية المتواصلة في فلسطين، وما يتعرض له المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، تأتي ضمن مشروع متكامل تقوده “الصهيونية العالمية” بذراعيها الأمريكي والإسرائيلي، معتبراً أن هذا المشروع يستهدف الأمة الإسلامية بأكملها، ويسعى إلى إعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الصهيونية الأمريكية.

وبيّن صبري، في مداخلة على قناة المسيرة، أن إعلان قيام ما يسمى بـ”دولة إسرائيل” كان إيذاناً ببدء مرحلة التكامل الكامل بين الصهيونية العالمية والولايات المتحدة الأمريكية، لافتاً إلى أن أمريكا كانت أول دولة تعترف بالكيان الصهيوني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني والأراضي العربية والمقدسات الإسلامية.

وتطرق إلى أن الصهيونية التي كانت تتمركز سابقاً في أوروبا، نقلت ثقلها بعد الحرب العالمية الثانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن اللوبي الصهيوني أصبح المتحكم بصناعة القرار والسياسات الخارجية الأمريكية، وأن نفوذ الصهيونية العالمية لم يعد مقتصراً على واشنطن فقط، بل امتد إلى دول عديدة عبر أدوات سياسية وإعلامية وثقافية واقتصادية، إضافة إلى سيطرتها على أسواق المال العالمية.

واعتبر صبري أن هذه الحقائق تكشف “الجرح الحقيقي” للأمة، والمتمثل في المشروع الصهيوني العالمي الذي يقف خلف السلوكيات العدوانية والمنحرفة، ويُظهر عداءً صريحاً للمسلمين ولمقدساتهم، مضيفاً أن قوى الاستكبار والطغيان تدرك أن الأمة الإسلامية وحدها القادرة على الوقوف في وجه هذه المشاريع وإيقاف شرورها.

وقال إن الأمة الإسلامية، رغم ما تعانيه من حالة ضعف ووهن، ما تزال أمة تستند إلى القرآن الكريم وتستلهم منه مسؤولياتها، مؤكداً أن تصاعد الوعي بخطورة الصهيونية العالمية سيقود في نهاية المطاف إلى مواجهة هذه المخاطر ووضع حد لها.

وفي حديثه عن دعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي للخروج في المسيرات والوقفات الشعبية، أوضح صبري أن التحرك الجماهيري يأتي للتأكيد على الجهوزية في مواجهة أي تطورات، ولنصرة الشعب الفلسطيني ودعم لبنان ومجاهديه، وكذلك للدفاع عن القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية.

وأكد أن اليمن أصبح اليوم “بوصلة” لقضايا الأمة العربية والإسلامية، سواء في إطار دعم الشعب الفلسطيني أو الدفاع عن المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها القرآن الكريم، كما بات عنواناً للمواجهة مع ما وصفه بـ”الهجمة الأمريكية الإسرائيلية” على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ولفت صبري إلى أن السيد القائد لم يراهن على الأنظمة العربية والإسلامية، ولم يوجّه إليها نداءات أو مطالبات، بل وجّه دعوته مباشرة إلى الشعوب لتحمل مسؤولياتها، مؤكداً أن اليمن ينبغي أن يكون عنوان هذا التحرك الشعبي، وأن الشعب اليمني أثبت حضوره المستمر في ميادين التضامن وأداء الواجبات والمسؤوليات.

وشدد على أن التحرك الشعبي يمثل “عنوان الموقف” والدافع الأساسي لأي مواقف مناهضة للسياسات الصهيونية والعدوان الأمريكي الإسرائيلي، موضحاً أن غياب الضغط والتحرك الجماهيري يجعل الأنظمة والحكومات عاجزة عن اتخاذ مواقف حقيقية.

وأكد أن الشعب اليمني ظل طوال المرحلة الماضية حجر الأساس في معركة المواجهة مع الكيان الصهيوني، وأثبت حضوره الدائم في إطار الاستجابة لمواقف السيد القائد وأداء الواجبات تجاه قضايا الأمة.

وأشار إلى أن تراجع ردود الفعل العربية والإسلامية، حتى على المستوى الشعبي، تجاه الانتهاكات والإساءات للمقدسات، جعل كثيراً من القضايا تمر “مرور الكرام” دون التعاطي معها بما تستحقه من مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية.

وفي ختام مداخلته، لفت السفير صبري إلى أن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران حرب على الأمة الإسلامية بأكملها، وتهدف إلى تغيير وجه المنطقة العربية وإقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، معبراً عن أسفه إزاء سلوكيات بعض الأطراف التي لا تزال تتعامل مع هذه المخاطر باعتبارها تستهدف جهة محددة، بينما حقيقتها أنها تستهدف المنطقة والأمة كلها.