أرقام صادمة تكشف حجم الخسائر التي تضرب الاقتصاد الأمريكي

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 مايو 2026مـ – 27 ذو القعدة 1447هـ

يشهد الداخل الأمريكي ضغوطاً اقتصادية متفاقمة بفعل السياسات العدائية التي يقودها ترامب تجاه إيران ودول المنطقة.

تفيد تقارير اقتصادية وإعلامية أمريكية حديثة بتصاعد الضغوط داخل الاقتصاد الأمريكي، وسط اتهامات للرئيس المجرم ترامب بالتقليل من حجم الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على المواطنين الأمريكيين، مؤكدةً ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.8% خلال أبريل 2026 المنصرم، وهو أعلى مستوى منذ نحو ثلاث سنوات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود والطاقة نتيجة العدوان على إيران واضطرابات مضيق هرمز.

ووفق متابعين، فقد تجاوز متوسط سعر جالون البنزين 4.5 دولارات في عدد من الولايات الأمريكية، محذرين من خطورة تنامي ارتفاع الأسعار إزاء استمرار أزمة الإمدادات النفطية العالمية، مؤكدين أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس مباشرة على أسعار الغذاء والنقل والشحن والخدمات، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية للأسر الأمريكية، خصوصاً أصحاب الدخل المحدود.

ويواجه ترامب انتقادات متزايدة بسبب تجاهله للمخاوف الاقتصادية المتصاعدة، إذ نقلت وسائل إعلام أمريكية عنه قوله إنه “لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين” أثناء تركيزه على العدوان على إيران، لتظهر استطلاعات رأي حديثة تراجعاً كبيراً في شعبية ترامب الاقتصادية، حيث أبدى نحو 70% من الأمريكيين عدم رضاهم عن إدارته للملف الاقتصادي، مع تصاعد القلق الشعبي من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتحذر مؤسسات اقتصادية وخبراء أمريكيون من احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود اقتصادي، في ظل استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتراجع ثقة المستهلكين والشركات.

وتفيد تقارير اقتصادية بأن عدداً من الشركات الأمريكية بدأ بسحب توقعاته المالية أو تقليص خططه الاستثمارية نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع الثقة بالسوق، وسط مخاوف من توسع موجة الإفلاس في بعض القطاعات.

وفي السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد أن الصحافة الأمريكية بدأت خلال الأسابيع الماضية بكشف كثير من التداعيات الاقتصادية التي تحاول إدارة المجرم ترامب إخفاء جزء منها، وفي مقدمتها الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز والمنتجات البترولية والطاقة داخل الأسواق الأمريكية، موضحاً أن هذه التداعيات تلقي بأعباء ثقيلة على دافعي الضرائب الأمريكيين.

وفي مداخلة له على شاشة المسيرة، يبين الحداد أن ترامب، الذي وعد الأمريكيين خلال حملته الانتخابية بعهد اقتصادي مزدهر ومرحلة رخاء واسعة، لا يتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة باعتباره أزمة حقيقية، رغم وصول سعر جالون البنزين إلى 4.5 دولارات بزيادة تتجاوز دولارين ونصف خلال سبعين يوماً منذ بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مؤكداً أن هذه الارتفاعات تدفع الاقتصاد الأمريكي نحو “كارثة اقتصادية حقيقية”.

ويشير إلى أن الشركات الأمريكية والقطاعين الصناعي والإنتاجي يواجهان أزمات متصاعدة تشمل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة، وهو ما يؤدي إلى خسائر يومية كبيرة في الاقتصاد الأمريكي، لافتاً إلى أن الأرقام المعلنة رسمياً تبقى أقل من حجم الخسائر الفعلية المرتبطة بالمغامرة الأمريكية دعماً للكيان الإسرائيلي.

ووفقاً للحداد، فإن الاضطرابات الجيوسياسية في مضيق هرمز وما رافقها من توترات أدت إلى ارتفاعات واسعة في أسعار النفط عالمياً، وانعكست بشكل مباشر على الداخل الأمريكي، مشدداً على أن التقديرات الأمريكية تتحدث عن خسائر تصل إلى 35 مليار دولار، غير أن الأرقام الفعلية قد تتجاوز بين 50 و55 مليار دولار خلال سبعين يوماً، خصوصاً مع استهلاك الأمريكيين أكثر من 360 مليون جالون من البنزين والديزل بفارق سعري تجاوز دولارين ونصف.

ويتطرق إلى أن أسعار النفط والمنتجات النفطية تواصل ارتفاعها بشكل تدريجي، إذ ارتفعت بداية إلى ثلاثة دولارات ثم إلى 3.5 دولارات وصولاً إلى المستويات الحالية، الأمر الذي يفاقم الضغوط الاقتصادية على الأسواق والمستهلك الأمريكي.