خبراء في الشؤون الإيرانية: إيران تفرض سيادتها على هرمز… وجاهزيتها القتالية تقلب المعادلات وتربك حسابات واشنطن

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 مايو 2026مـ – 26 ذو القعدة 1447هـ

أكد الباحث والخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور رضا إسكندر أن ايران تفرض سيادتها على مضيق هرمز، مشيرًا الى ان الجاهزية القتالية الإيرانية قلبت المعادلة وأربكت حسابات واشنطن في المنطقة.

وأشار رضا إسكندر في تحليل له على قناة “المسيرة”، اليوم، إلى أن الموقف الإيراني تجاه القضايا الاستراتيجية الراهنة ثابت ومتجذر، ولا يمكن أن ينال منه عامل الزمن أو الضغوط الخارجية، لافتًا إلى أن المحاولات الأمريكية للمراهنة على عامل الوقت تعكس حالة من الاضطراب والضغوط التي تعيشها إدارة المجرم ترامب أمام صلابة المفاوض الإيراني.

وفيما يتعلق بالموقف الأمني والعسكري في منطقة الخليج، أوضح خبير الشؤون الإيرانية أن إيران وعُمان تمتلكان الأحقية الكاملة في مضيق هرمز بموجب القانون الدولي، مشدداً على حق إيران في اتخاذ مواقف دفاعية حازمة في أوضاع الحرب.

وكشف عن معطيات استخبارية تؤكد الجاهزية العالية للقوات المسلحة، قائلاً إن إيران تستطيع وبشكل مباشر الوصول إلى ثلاثين منصة من أصل ثلاث وثلاثين منصة إطلاق صواريخ منتشرة في محيط مضيق هرمز للدفاع عنه. وأضاف أن المعادلات العسكرية قد تغيرت؛ ففي حين باتت حاملات الطائرات الضخمة أهدافاً بطيئة وحرجة، أثبت الأسلوب الإيراني المعتمد على المسيرات الصغيرة، والزوارق السريعة، والدقة والخفة، فاعلية كبرى في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، مؤكداً أن الإرادة القتالية لدى الحرس الثوري والجيش الإيراني في أعلى مستوياتها.

وحول التوترات الإقليمية، أشار باحث الشؤون الايرانية إلى امتلاك إيران أدلة ووثائق ضد دول حاولت مساعدة واشنطن في استهدافها، واصفاً الادعاءات الخليجية حول التدخل الإيراني في المياه الإقليمية بأنها محاولات “تشويش” لافتعال أزمات سياسية لا قيمة لها أمنياً، لافتًا إلى دخول القوات البحرية الكويتية إلى المياه الإيرانية قبل أسبوعين في محاولة لافتعال أزمة للتشويش.

مؤكداً أن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الإيرانية، وأن “اليد لا تزال على الزناد”، في ظل دعم دولي من قوى كبرى مثل روسيا والصين يصب في مصلحة إخراج الولايات المتحدة من مأزقها في المنطقة.

في سياق متصل أكد الدكتور مصطفى خرم آبادي، المتخصص في قوانين الحروب، في تحليل لقناة “المسيرة”، أن السيادة الإيرانية على مضيق هرمز تستند إلى غطاء قانوني دولي متين، مشيراً إلى أن الإجراءات الإيرانية الأخيرة بفرض السيطرة القانونية على هذا الممر الملاحي الحيوي جاءت نتيجة مباشرة للضغوط والتحركات الأمريكية العدائية في المنطقة.

وأشار خرم آبادي إلى أن معاهدة جنيف لعام 1958، التي صادقت عليها طهران، تمنح إيران وسلطنة عُمان بشكل صريح حق السيادة على مضيق هرمز، بما يشمل تنظيم حركة المرور عبره. كما أوضح أنه على الرغم من عدم مصادقة إيران على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (يونكلوس 1982)، إلا أن هذه الاتفاقية بحد ذاتها تكفل للدول حق التصدي للتهديدات الوشيكة وعرقلة أي عدوان عسكري يستهدف أمنها.

وشدد الخبير القانوني على أن هذه المعاهدات تتيح لإيران فرض سيادتها الكاملة، بما في ذلك تحصيل رسوم مالية من السفن العابرة مقابل الخدمات الملاحية المقدمة، مؤكداً أن هذا الخيار “مطروح وقائم” ضمن الحسابات الإيرانية القانونية.

وفي سياق استعراضه للتاريخ الملاحي لإيران، أكد خرم آبادي أن طهران، ومنذ انتصار الثورة الإسلامية، لم تكن تسعى لعرقلة الملاحة أو استهداف السفن التجارية أو العسكرية، حرصاً منها على تجنب الأزمات الدولية والمخاطر الأمنية.

واختتم تصريحه بالقول: “ليس من دواعي سرورنا الحديث عن عرقلة الملاحة، ولكن الأمريكيين هم من أجبروا إيران على تفعيل سيادتها القانونية على المضيق، ولم يعد أمام الدولة الإيرانية خيار سوى المضي قدماً في فرض هذا الواقع القانوني لحماية أمنها القومي”.