دائرة التوجيه المعنوي تنظم ندوة نقاشية حول الدور اليمني في مواجهة الهيمنة الأمريكية

3

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
12 مايو 2026مـ – 25 ذو القعدة 1447هـ

نظمت دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة اليوم بصنعاء ندوة نقاشية تحت عنوان “الدور اليمني في مواجهة الهيمنة الأمريكية.. معركة البحر الأحمر نموذجاً”.

وناقشت الندوة التي شارك فيها عدد من الباحثين والمهتمين بالدراسات العسكرية والجيوسياسية ثلاث أوراق عمل تناولت الأولى التي قدمها نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي – نائب رئيس تحرير صحيفة 26 سبتمبر العميد عبدالله بن عامر دلالات وأبعاد ونتائج المعركة البحرية المفتوحة التي خاضتها القوات المسلحة اليمنية ضد التحالف الأمريكي الصهيوني والدول التابعة لهما، في إطار دور اليمن المساند للشعب الفلسطيني ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أن اليمن نجح في فرض إرادته في الاستمرار بإسناد قطاع غزة، على الرغم مما تعرض له في البداية من إغراءات وضغوطات وصولاً إلى شن الحرب العسكرية التي تعرض لها خلال العامين الماضيين.

وأضاف أن المعركة التي خاضتها القوات المسلحة اليمنية شكلت مرحلة من مراحل التحول ليس على صعيد التاريخ اليمني فقط، وإنما على صعيد التاريخ العسكري العالمي، موضحاً أن هذه النجاحات حظيت باهتمام مراكز بحوث دولية وتحدث عنها الكثير من الخبراء العسكريين الأجانب، وقد تم رصدها وتوثيقها وإصدارها في إصدارات مختلفة عن دائرة التوجيه المعنوي.

وقال: “من نتائج هذه المعركة أنها ساهمت في تغيير المفاهيم البحرية على مستوى العالم وتعزيز حضور اليمن على المستوى الإقليمي والعالمي، وأنها مثلت تحولاً مهماً جداً باعتراف القادة العسكريين الأمريكيين الذين كانوا يقودون الأساطيل في منطقة البحر الأحمر والبحر العربي، كما لاقت اهتماماً من قبل القوى الأوروبية التي شاركت في البداية فيما سمي بتحالف الازدهار، إلى جانب المتابعة من قبل الجانبين الروسي والصيني”.

وأشار إلى أن اليمن أصبح له قراره في المنطقة، وأن من أبرز نتائج هذه المعركة تحييد منطقة البحر الأحمر من أن تكون مسرحاً لأي عمليات عسكرية عدائية ضد أي بلد إسلامي.

ونوه، إلى النجاح الكبير لليمن في إسناد غزة باستهداف أهداف مهمة للاحتلال في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر لعامين.

وأوضح العميد بن عامر أن اليمن يُعد أول دولة تستخدم الصواريخ الباليستية ضد حاملات الطائرات الأمريكية وضد أهداف بحرية.

وبيّن أن التكتيك العسكري اليمني في خوض المعركة البحرية ضد أمريكا والدول المتحالفة معها جعل عواصم عالمية تدعو إلى تغيير المناهج البحرية في الكليات العسكرية لتتواكب مع المتغيرات التي فرضتها معركة البحر الأحمر.

ولفت إلى أن اليمن تعرض لمئات الغارات الجوية الأمريكية الصهيونية التي تسببت بخسائر بشرية ومادية كبيرة، ومن ذلك ما أقدم عليه كيان العدو باستهداف صحيفتي 26 سبتمبر واليمن واغتيال 31 صحفياً وإعلامياً.

ودعا العميد بن عامر كافة الصحفيين والكتاب إلى الوقوف أمام الانتصار الذي حققه اليمن على العدو والعمل على توثيق وقراءة نتائج المعركة بهدف ترسيخها في الوعي الجمعي حتى تكون نموذجاً للدول الإسلامية الأخرى.

من جانبه، أوضح رئيس مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي العقيد زكريا الشرعبي، أن القوات المسلحة اليمنية أسقطت خلال العامين الماضيين أكثر من 22 طائرة أمريكية من طراز MQ-9 وطائرتين F-18، وألحقت إصابات بحاملات الطائرات الأمريكية، وهو ما وصفه خبراء أمريكيون بأنه التحدي الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية.

أما الخبير الاقتصادي رشيد الحداد فقد تناول التداعيات الاقتصادية للحصار البحري اليمني على الكيان الصهيوني، مؤكداً أن حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر تسبب بخسائر فادحة وركود اقتصادي أصاب قطاعات واسعة داخل الأراضي المحتلة.

الندوة خلصت إلى أن الدور اليمني في البحر الأحمر شكّل تحولاً استراتيجياً على المستويين الإقليمي والدولي، ورسّخ حضور اليمن كقوة قادرة على فرض معادلات جديدة في مواجهة الهيمنة الأمريكية.