العدو الصهيوني يواصل تصعيده الدموي في الأراضي الفلسطينية

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

5 مايو 2026مـ – 18 ذو القعدة 1447هـ

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيدًا خطيرًا ومتواصلًا من قبل قوات العدو الصهيوني، يتوزع بين القصف الجوي والاعتقالات والهدم والتوسع الاستيطاني، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني وتفرض واقعًا جديدًا على الأرض. هذا التصعيد، الممتد منذ اندلاع العدوان على غزة في أكتوبر 2023، أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، وسط أوضاع إنسانية متدهورة.

في قطاع غزة، استشهد مواطن فلسطيني وأصيب آخر بجروح خطيرة فجر اليوم الثلاثاء، جراء قصف جوي استهدف خيمة قرب تقاطع شارعي الجلاء والعيون شمالي المدينة، في خرق واضح لاتفاقية وقف إطلاق النار المعلنة في أكتوبر 2025. كما أطلقت آليات العدو العسكرية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس.

وفي ظل الأزمة الصحية، جرى إجلاء 117 مريضًا وجريحًا فلسطينيا فقط عبر معبر رفح لتلقي العلاج خارج القطاع، في عملية محدودة لا تلبي الاحتياجات الفعلية، حيث ما يزال أكثر من 18 ألف مصاب بحالة حرجة يفتقرون إلى تدخلات طبية عاجلة، وسط نقص حاد في الإمدادات الأساسية نتيجة إغلاق المعابر.

أما في الضفة الغربية، فقد اعتقلت قوات العدو خمسة مواطنين فجر اليوم، بينهم طفل جريح من بلدة سلواد شمال شرقي رام الله، رغم إصابته السابقة واعتماده على عكازين، فيما تعرض شقيقه للضرب. كما اعتُقل طفل آخر من البلدة ذاتها، وشاب من قرية سالم شرق نابلس، وطفل من مخيم الأمعري بالبيرة، إضافة إلى شاب من مدينة دورا بالخليل.

وفي سياق متصل، هدمت قوات العدو منشآت سكنية وزراعية في القدس وسلواد، ضمن سياسة تطهير عرقي تهدف إلى تهجير السكان عبر فرض شروط تعجيزية للحصول على تراخيص البناء.

وفي القدس، وثّقت المحافظة في تقريرها الشهري استشهاد الطفل محمد مراد ريان (17 عامًا) من بلدة بيت دقو برصاص الجنود، وإصابة 49 مدنيًا بجروح متفاوتة، إضافة إلى 138 حالة اعتقال بينهم نساء وأطفال.

كما شهد المسجد الأقصى اقتحام 4112 مستوطنًا، وسط دعوات جماعات “الهيكل” لفرض طقوس تلمودية، إلى جانب إصدار 95 قرارًا بالإبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة.

ورصد التقرير 35 اعتداءً نفذها المستوطنون، شملت إطلاق النار، إحراق الممتلكات، ملاحقة الرعاة، واقتحام المنازل والكنائس، تحت حماية مباشرة من قوات العدو.

كما صادقت سلطات العدو على مخططات استيطانية واسعة لبناء مئات الوحدات، فيما بلغت عمليات الهدم والتجريف 33 عملية، بينها 17 هدمًا ذاتيًا قسريًا.

تؤكد هذه المعطيات أن غزة والضفة والقدس تواجه تصعيدًا ممنهجًا يستهدف الوجود الفلسطيني عبر القتل والاعتقال والتهجير والاستيطان، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض والمدينة المقدسة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة.