الأمين العام لـحزب الله: ندعم دبلوماسية توقف العدوان على لبنان ونرفض التفاوض المباشر مع الكيان

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

4 مايو 2026مـ – 17 ذو القعدة 1447هـ

أكد الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن لبنان يواجه مرحلة خطيرة في تاريخ المنطقة، مؤكداً أن ما يجري هو عدوان صهيوني أميركي مستمر، وليس وقفاً لإطلاق النار، مشدداً على أن لبنان هو الطرف المعتدى عليه ويحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته.

وفي بيان له، أكد الشيخ قاسم أن العدو الإسرائيلي لم يلتزم بأي بند من اتفاق وقف إطلاق النار، وأن خروقاته تجاوزت عشرات الآلاف من المرات، مبيناً أن العدوان الإسرائيلي يهدف إلى سلب الحق واحتلال الأرض والمستقبل بالقوة، في حين تهدف المقاومة إلى تحرير الأرض.

وشدد على أنه مع استمرار المقاومة يعجز العدو عن تحقيق أهدافه مهما تجبّر وتكبّر، وأن الاحتلال لم يحقق أي خطوة على طريق ما يُعرف باسم (إسرائيل الكبرى)، ولن يحققها ولو اجتمع معه وحوش الأرض. وأكد أنه لا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني انتشر جنوب نهر الليطاني تطبيقاً للاتفاق، بينما اختارت المقاومة أساليب تتناسب مع المرحلة الحالية.

ودعا قاسم إلى الحفاظ على الوحدة الداخلية وعدم خدمة العدو الصهيوني خلال المرحلة الحساسة، موضحاً أن المقاومة لا تطلب من الجميع تبني قناعاتها، بل عدم الطعن بها أو العمل ضدها، مشيداً بما وصفه بالأداء “الأسطوري” للمقاومة وأهلها، والذي قال إنه أدهش العدو والصديق.

ووفقاً للشيخ قاسم، فمن واجب السلطة اللبنانية الحرص على الوحدة الوطنية وتحقيق السيادة، وتوجيه الجيش للدفاع عن البلاد، متسائلاً: “هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة البلد للاحتلال؟”، داعياً إلى مواجهة أهداف العدو عبر الوحدة الداخلية وتحرير الأرض، بما يمكّن السلطة من القيام بواجباتها.

وتطرق إلى وجود أربعة مؤثرات تساعد على تجاوز المرحلة، من بينها استمرار المقاومة والتفاهم الداخلي، إضافة إلى الاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي، وأي تحرك دولي أو إقليمي يضغط على الاحتلال، منوهاً إلى أن الحل لن يكون بالاستسلام، رافضاً ما وصفه بمحاولات هندسة لبنان سياسياً وعسكرياً كبلد ضعيف وتحت الوصاية، أو الاكتفاء بدبلوماسية مكبلة مع استمرار العدوان وعدم تطبيق الاتفاقات.

وفي المقابل، أكد الشيخ نعيم قاسم دعم المقاومة الإسلامية في لبنان للدبلوماسية التي تؤدي إلى وقف العدوان وتطبيق الاتفاق، مؤكداً تأييد التفاوض غير المباشر، معتبراً أنه حقق نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار، بينما وصف التفاوض المباشر بأنه “تنازل مجاني” وخدمة لرئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الانتخابات النصفية الأميركية.

ووجّه قاسم تحية إلى شباب المقاومة، مؤكداً أن جهادهم يصنع المستقبل وأن رايتهم هي الباقية، مثمناً صمود النازحين والمؤيدين وكل من آوى ودعم وساعد المقاومة، موجهاً تحية خاصة لمؤسسي اللقاء الوطني، معتبراً أنهم قدموا الصورة المشرقة للبنان المقاوم والواعد والجامع والمحرر.