من القصف إلى الحجب: 11 عاما من العدوان الشامل على الإعلام في اليمن

17

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
3 مايو 2026مـ – 16 ذو القعدة 1447هـ

يحلّ اليوم العالمي لحرية الصحافة والإعلام اليمني يواجه واحدة من أعنف الحملات التي استهدفته بشكل مباشر وممنهج منذ بدء العدوان الأمريكي السعودي في مارس 2015.

المواجهة لم تكن عسكرية فقط، وإنما اتخذت أبعاداً إعلامية واضحة هدفت إلى كسر الصوت الوطني وإضعاف قدرته على نقل ما يجري إلى الداخل والخارج.

وتشير تقارير صادرة عن جهات إعلامية وحقوقية يمنية من بينها “اتحاد الإعلاميين اليمنيين” إلى أن هذا القطاع تعرّض لخسائر بشرية ومادية وتقنية جسيمة، في ظل صمت دولي لافت، ويعكس حجم هذه الأضرار طبيعة العدوان الذي لم يستثنِ الصحفيين والمؤسسات الإعلامية من دائرة الاستهداف.

ورصدت الإحصاءات استشهاد وجرح أعداد كبيرة من الإعلاميين، حيث تم توثيق استشهاد ما بين 180 إلى 337 إعلامياً وفنياً، بينهم 290 من الإعلام الحربي و47 من الإعلام الحكومي، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 25 آخرين، كما تم تسجيل أكثر من 133 حالة انتهاك مباشر بحق الإعلاميين.

وعلى مستوى البنية التحتية، تم تدمير 23 منشأة إعلامية واستهداف 30 برج بث وإذاعة، إلى جانب قصف سبع مؤسسات إعلامية رئيسية وتدمير خمس منها كلياً، بما في ذلك مبنى وزارة الإعلام في صنعاء، وقدّرت الخسائر المالية بنحو 134 مليار ريال يمني.

وفي الجانب التقني، تم إيقاف بث 8 قنوات، وحجب وتشويش على 7 قنوات أخرى، واختراق 3 مواقع إلكترونية، إضافة إلى إيقاف آلاف الحسابات الإعلامية على منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب وزارة الإعلام اليمنية فقد مُنع 143 صحفياً دولياً من دخول اليمن، كما أُوقفت قنوات يمنية عدة عن البث عبر أقمار “نايلسات” و”عربسات”،بينها قنوات رسمية وأخرى خاصة؛ ففي 26 مارس 2015، أوقف بثّ القنوات اليمنية الرسمية “اليمن” و”سبأ” و”الإيمان” على قمر “نايلسات”، وبعد نحو شهرين، وتحديداً في 15 مايو، أوقف بث قناة “اليمن اليوم” على القمر نفسه.

وفي 8 نوفمبر 2018، تم حجب قناة “المسيرة” الفضائية على قمر “نايلسات” أيضاً، وذلك للمرة الثالثة خلال شهر واحد.

أما على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أوقفت حسابات القناة على موقع “إكس” “تويتر سابقاً” في 8 أكتوبر عام 2020 بالإضافة إلى حسابات عدد من العاملين فيها، في محاولة لإفراغ الساحة الإعلامية من الصوت اليمني الحر، إضافة إلى تسجيل حالات استنساخ لقنوات فضائية ومواقع إلكترونية؛ بهدف تضليل الجمهور وإرباك المشهد الإعلامي وإسكات صوت الإعلام اليمني عن نقل جرائم الحرب التي ارتكبها العدوان.

ورغم الضغط الواسع الذي تعرض له الإعلام اليمني إلا أنه بقي مستمراً في أداء الدور الإعلامي المناط به في كشف حقيقة وجرائم العدوان بكل تفاصيلها وإيصالها إلى العالم.