“فخ الجنوب”.. إحباط إسرائيلي متصاعد وتآكل في الردع أمام مسيّرات حزب الله وحرب العصابات
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
2 مايو 2026مـ – 15 ذو القعدة 1447هـ
تتصاعد حالة الإحباط والارتباك داخل أروقة المؤسسة الأمنية والعسكرية في الكيان الإسرائيلي، مع تحول العمليات في جنوب لبنان إلى ما وصفته الأوساط العبرية بـ “الكمين الاستراتيجي” الذي أطبق الخناق على “الجيش” بدلاً من أن “يُسقط حزب الله على ركبتيه”.
هذا الشعور بالإخفاق نابع من قناعة بدأت تترسخ لدى كبار المسؤولين الصهاينة بأن “التعجرف الإسرائيلي” والاعتقاد بأن لغة التهديد وحدها كافية لحل معضلة الشمال قد منيا بفشل ذريع، حيث يجد العدو نفسه اليوم محاصراً في فخ مزدوج؛ فلا هو قادر على الانسحاب، لما يحمله ذلك من اعتراف صريح بالهزيمة، ولا هو قادر على المبادرة والتقدم في ظل القيود التي تفرضها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب.
ويرافق هذا المأزق السياسي تعثر ميداني محرِج يتجلى في العجز التام أمام سلاح المسيّرات الذي يطلقه حزب الله، وهو الأمر الذي بات يثير قلقاً عميقاً من أن يتحول هذا النجاح إلى نموذج تقتدي به قوى المقاومة في غزة والضفة الغربية.
وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، فإن المنطقة بأكملها تراقب اليوم كيف استطاع الحزب تحييد التفوق التكنولوجي الإسرائيلي بوسائل رخيصة وفعالة، مما أعاد للأذهان “الواقع المرير” الذي عاشه المستوطنون وجنود العدو في تسعينيات القرن الماضي قبل الهروب الكبير عام 2000.
بدوره، أورد موقع “والا” العبري تحذيرات أطلقها ضباط في “جيش” العدو الإسرائيلي من تحوّل جنوب لبنان إلى نقطة ضعف ميدانية، في ظل اعتماد حزب الله المكثف على أساليب حرب العصابات، بما يشمل استخدام المسيّرات، والقصف غير المباشر، والصواريخ المضادة.
وأشار الضباط الصهيوني إلى أن “الجيش” يركّز حالياً على “نشاط دفاعي” لإزالة التهديدات، محذرين من احتمال التأخر ميدانياً إذا استمر هذا النمط القتالي.
وبالرغم من إعلان المتحدث باسم “جيش” العدو عن تنفيذ نحو 50 غارة جوية خلال يوم واحد استهدفت بنى تحتية ومقرات عسكرية، إلا أن الواقع على جبهة المستشفيات يشي بحقيقة مغايرة؛ إذ كشفت “وزارة الصحة” للعدو الإسرائيلي عن تسجيل مئات الإصابات منذ سريان ما يُعرف بالهدنة المؤقتة، ليرتفع إجمالي الإصابات منذ اندلاع المواجهات إلى أرقام صادمة تتجاوز 8500 إصابة، ما يعكس حجم النزيف المستمر الذي تعجز آلة الحرب الإسرائيلية عن إيقافه أو التغطية عليه خلف بيانات الهجمات الجوية.
