تصاعد الانتهاكات الصهيونية في القدس والضفة: هدم واعتقالات واستيطان متسارع

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

2 مايو 2026مـ – 15 ذو القعدة 1447هـ

تشهد القدس والضفة الغربية المحتلتان تصاعدًا خطيرًا في انتهاكات العدو الإسرائيلي خلال شهر أبريل الماضي، حيث تواصلت عمليات الهدم والاعتقال والاعتداءات على المواطنين والمقدسات، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان.

وأفاد مركز معلومات وادي حلوة أن قوات العدو هدمت 26 منشأة واعتقلت أكثر من 250 فلسطينيًا في القدس خلال الشهر الماضي، معظمها منازل مأهولة بالسكان منذ سنوات، خاصة في بلدة سلوان وحي البستان، إضافة إلى جبل المكبر والصوانة والبلدة القديمة. وأوضح أن العديد من عمليات الهدم نُفذت ذاتيًا من أصحاب المنازل لتفادي الغرامات الباهظة أو الأضرار بالمنازل المجاورة.

كما واصلت سلطات العدو تنفيذ حملات اعتقال يومية تجاوزت 250 حالة، شملت نساءً وفتيةً وكبار سن، إضافة إلى المئات من حملة هوية الضفة الغربية.

وفي المسجد الأقصى المبارك، سُجلت اقتحامات واسعة من قبل المستوطنين، أبرزها دخول 632 مستوطنًا تزامنًا مع ما يسمى “عيد الاستقلال”، و488 مستوطنًا يوم إعادة فتح المسجد، حيث نفذوا صلوات جماعية وطقوسًا علنية، ورفعوا أعلام العدو داخل المسجد، إلى جانب تنظيم حلقات رقص وغناء في ساحاته.

كما أصدرت جماعات الهيكل المتطرفة نسخًا موسعة من نصوص الصلاة لاستخدامها خلال الاقتحامات.

ورصد المركز 95 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، تراوحت مددها بين أسبوع وستة أشهر، فيما منعت شرطة العدو الشيخ عكرمة صبري من دخول المسجد رغم انتهاء فترة إبعاده، واستدعت الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب للتحقيق وأصدرت بحقهما قرارات إبعاد.

كما تواصل سلطات العدو احتجاز جثامين 30 شهيدًا مقدسيًا بينهم 10 أطفال منذ عام 2016.

وفي الضفة الغربية، أصيب ثلاثة فلسطينيين بينهم مُسنة سبعينية في اعتداء للمستوطنين بمنطقة جبل جالس في الخليل، فيما هاجم مستوطنون مزارع دواجن بين قريتي جالود وقصرة جنوب نابلس، وأصابوا ثلاثة مواطنين آخرين، وسط حماية من قوات العدو التي اقتحمت القرية لتأمين المعتدين.

كما أقدم المستوطنون على تكسير أشجار زيتون مثمرة في مسافر يطا بالخليل، وأطلقوا مواشيهم داخل أراضي المواطنين لتخريب المزروعات.

وتشير تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن جيش العدو والمستوطنين نفذوا 1819 اعتداء خلال شهر مارس الماضي، في مؤشر على التصاعد الخطير لسياسة الاستيطان والتهجير القسري بحق الفلسطينيين.

تؤكد هذه المعطيات أن العدو يواصل سياسة ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان والمقدسات في القدس والضفة الغربية، عبر الهدم والاعتقال والاعتداءات اليومية، في محاولة لفرض واقع استيطاني جديد يهدد الوجود الفلسطيني.