بدعم أمريكي و”استسلام رسمي”.. العدو الصهيوني يصعّد في لبنان بجرائم دامية وقذائف “محرمة دولياً”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
1 مايو 2026مـ – 14 ذو القعدة 1447هـ
يدخل العدوان الصهيوني على لبنان مرحلة أكثر دموية واتساعاً، مع مواصلة الكيان الإجرامي استهداف المدنيين والبلدات الجنوبية بالغارات والقصف المنهجي، مستغلاً الغطاء الدولي والدعم الذي توفره الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على الجانب الرسمي اللبناني، وتكميم الأفواه الأممية والدولية.
وفيما توفر المواقف المتراخية الشبيهة بالتواطؤ من قبل الحكومة والرئاسة في لبنان، يتمادى العدو في اعتداءاته اليومية، مرتكباً سلسلة من المجازر المروعة منذ صباح اليوم، فيما يكشف هذا التصعيد مأزقاً ميدانياً يواجهه العدو في عجزه عن كسر معادلات الردع التي أرستها المقاومة الإسلامية في لبنان، بعدما أخفق في تحييد الجبهة الشمالية أو فرض شروطه بالقوة، فلجأ إلى الانتقام من السكان الآمنين وتوسيع دائرة المجازر والتدمير، أملاً في تعويض إخفاقه العسكري والضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة.
وفي أبشع الجرائم المسجلة اليوم، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 7 مواطنين بينهم طفل وامرأة وإصابة 8 آخرين بينهم طفل وامرأة في حصيلة أولية لغارات العدو الإسرائيلي على قضاء النبطية، بعد سلسلة غارات مكثفة استهدفت البلدة.
من جهتها أفادت مصادر لبنانية باستشهاد 6 مواطنين في مجزرة لطيران العدو الإسرائيلي في بلدة حبوش جنوب البلاد، تزامناً مع استشهاد مسن واثنين من أبنائه وزوجة شقيقه، وإصابة آخرين، إثر عدوان إسرائيلي استهدف منزلهم في بلدة الزرارية.
وفي سلسلة جرائم متفرقة، استشهدت امرأة وأصيب أربعة مواطنين إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً سكنياً ببلدة عين بعال بقضاء صور، فيما استشهد مواطنان وأصيب آخران جراء غارة جديدة للعدو طالت بلدة دير قانون رأس العين بمنطقة النصار جنوب لبنان، قبل استشهاد مواطن في غارة لطيران العدو استهدفت بلدة برج قلويه في قضاء بنت جبيل، ما يكشف إمعان الكيان الصهيوني في استهداف المدنيين بشكل مباشر.
وتأتي هذه الجرائم بعد ساعات من إعلان الصحة اللبنانية صباح اليوم، عن استشهاد 6 مواطنين في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة زبدين، في حين ذكرت في بيان مقتضب ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي إلى 2618 شهيداً و8094 جريحاً.
وإلى جانب هذه الجرائم المروّعة، شن طيران العدو الصهيوني سلسلة غارات مكثفة على مناطق عدة جنوب لبنان، ليؤكد إصراره على التصعيد في ظل شهيته الإجرامية المنتشية بتواطؤ دولي ودعم أمريكي يصل حد تقييد الجانب الرسمي من القيام بأي عمل سياسي أو دبلوماسي رادع.
وفي هذا السياق، شن طيران العدو أربع غارات على بلدة حبوش، كما استهدف بلدتي برعشيت وكونين جنوبي لبنان بغارات مماثلة، وأخرى طالت بلدتي كفرا والغندورية.
وتأكيداً على تمسك العدو بنهج الإجرام، قصف الكيان الصهيوني بلدة زوطر الشرقية بالقذائف الفوسفورية المحرمة دولياً، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية واستمرار لاستخدام أسلحة محرمة ضد المدنيين اللبنانيين، فيما واصلت مدفعيته قصف بلدات وقرى عدة في جنوب لبنان.
وبهذه المعطيات، فإن إمعان الكيان الصهيوني في ارتكاب هذه المجازر المروعة واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً ضد القرى والبلدات اللبنانية، يجسد حالة الإفلاس والمأزق الذي يعيشه العدو أمام ضربات المقاومة في الميدان.
وبينما تتمادى آلة القتل الصهيونية مستغلة الصمت الدولي المريب والارتهان الرسمي، تظل دماء الأبرياء وصمود القرى الجنوبية هي الصخرة التي تتحطم عليها أوهام العدو، مؤكدة أن منطق القوة والغطرسة لن يمنح الاحتلال أمناً مفقوداً، وأن الكلمة الفصل ستبقى للميدان الذي ترسم المقاومة فيه ملامح النصر التاريخي، وتؤكد أن الخيار الأسلم لحماية لبنان وشعبه هو الردع.
