حب الوطن شرف، والخيانة طعنة في ظهر الوطن

12

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
30 أبريل 2026مـ – 13 ذو القعدة 1447هـ

بقلم// محمد عبده سنان

الوطن الذي نتحدث عنه ليس قطعة أرض نسكنها ولا حدودآ مرسومة على الخريطة الوطن هو الأرض التي انجبتنا، والطعام الذي نأكله، والماء الذي نشربه، والهواء الذي نتنفسه هو الأرض التي تضمنا، الوطن هو الذاكرة والتاريخ هو بيت الطفولة وقبر الأجداد.

الوطن هو الحرية والكرامة هو الأمن والأمان حبه فطرة رزعها الله في قلوبنا وديننا أمرنا بحمايته وصيانته والتضحية في سبيله واجب مقدس.

فحب الوطن ليس كلمات تكتب ولا شعارات ترفع ولا آهازيج تردد في المناسبات، حب الوطن إيمان وعشق وولاء صادق يترجمه العمل، أن تحميه بيدك، وتبنيه بعرقك وتحافظ على آمنه بدمك.، أن تخلص في عملك، وفي وظيفتك، وفي موقعك القيادي، وتحافظ على ممتلكاته، وتتصدى لكل من يريد به شرآ.

إذا كان حب الوطن شرف ورفعة، فالعمالة والخيانة هي احط درجات السقوط وهي طعنة في ظهر الوطن، وهي تجرد من كل القيم الدينية والإنسانية والإخلاقية، فالعميل هو من يبيع أرضه وكرامته وأهله بثمن بخس، يضع يده على يد العدو ليطعن وطنه من الداخل.

الخائن يزرع الشك والفتنة بين الوطن الواحد لتمزيق وحدتهم يفتح الباب لدخول العدو ويكون سببآ في إراقة دماء الأبرياء، وتدمير المقدرات، ونهب الثروات.

الخيانة ليست وجهة نظر ان تسرب اسرار بلدك، أوتبرر لعدوانه، أو تشمت بمصابه، او تقاتل في صف من يريد تمزيقه..هذه خيانة صريحة لا يغسلها اي عذر التاريخ لا يرحم الخونة.مزبلته مليئة بأسماء باعوا أوطانهم، فلفظتهم حتى الأرض التي خانوا لأجلها.

مواجهة الخيانة لا تقع على عاتق الدولة وحدها، هي مسؤولية كل مواطن شريف، يغرس قيم الأنتماء في أبنائنا، ويفضح خطاب العملاء، وبمقاطعة كل من يثبت بيعه لضميره، الوطن الذي لا ندافع عنه، لا نستحقه.

وهنا يجدر بنا التأكيد إن الأوطان لا تموت بخيانة اعدائها بل بخيانة أبنائها، ومن أحب أرضه دافع عنها، ومن خانها دفن نفسه في العار قبل أن يدفنه التراب.