بلومبيرغ: مليار برميل نفط خسائر إغلاق مضيق هرمز وبدائل آسيا توشك على النفاد..صدمة تقترب من إحداث انهيار في الطلب العالمي
ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
25 أبريل 2026مـ – 8 ذو القعدة 1447هـ
كشفت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن أسواق الطاقة العالمية خسرت نحو مليار برميل نفط من الإمدادات حتى الآن، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وسط ندرة الخيارات المتاحة أمام المستوردين، مؤكدةً أن هذه الخسائر توشك على إحداث انهيار في الطلب العالمي.
ويتوقع خبراء أن ترتفع خسائر أسواق النفط العالمية إلى 1.5 مليار برميل إذا طال أمد الحصار الأمريكي والحرب العدوانية على إيران، في واحدة من أكبر صدمات العرض التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا.
ويُعدّ مضيق هرمز شريانًا رئيسًا لتدفقات النفط، إذ يمرّ عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أيّ تعطُّل فيه ذا تأثير مباشر على توازن السوق.
وأشارت تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أنّ تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى تراجع المعروض العالمي بنحو 10% خلال مارس الماضي، وهو ما انعكس في تقلبات الأسعار الحادة.
وشهدت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا إلى قرابة 120 دولارًا للبرميل مع بداية الأزمة، قبل أن تتراجع رغم استمرار تعطُّل الإمدادات فعليًا، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين حركة الأسعار وواقع السوق.
ولجأت دول آسيا المستوردة للنفط ، بما فيها كبار المستوردين كـ “الصين والهند” إلى بدائل متعددة لتأمين احتياجاتها، شملت الاعتماد على الشحنات الروسية والإيرانية العالقة في البحر، إلى جانب إبرام اتفاقيات ثنائية، إلّا أن هذه البدائل بدأت تتآكل سريعًا مع تراجع الكميات المتاحة وتصاعد المخاطر المرتبطة بالنقل. حيث انخفضت كميات النفط الروسي العائمة من نحو 20 مليون برميل في منتصف فبراير إلى أقل من 5 ملايين برميل حاليًا، وفق بيانات “أويل بروكريدغ” المتخصصة في مجال الطاقة. في حين تشير تقديرات “فورتكسا” إلى مستوى أدنى يقارب 3 ملايين برميل فقط.
في هذا السياق قال كبير الاقتصاديين في شركة ترافيغورا غروب، سعد رحيم خلال قمة “فايننشال تايمز” العالمية للسلع في مدينة لوزان السويسرية إن حجم الاضطراب يفوق قدرة السوق على الاستيعاب، مشيرًا إلى أن عودة التدفقات إلى طبيعتها ستستغرق وقتًا حتى في حال التوصل إلى اتفاق، بحسب الوكالة الأمريكية.
ونقلت “بلومبيرغ”_ عن رئيس التحليل في شركة “غنفور غروب”، فريدريك لاسير _ تحذيره من أن استمرار الأزمة لمدة شهر إضافي قد يدفع الأسواق إلى “قاع الخزانات”، في إشارة إلى استنزاف المخزونات العالمية، واقتراب الأسواق من مرحلة نقص حادّ في الإمدادات.
فيما قالت الشريكة المؤسسة ومديرة الأبحاث في “إنرجي أسبكتس”، أمريتا سين، إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد لا تعود إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى مع إعادة فتحه جزئيًا، متوقعةً فقدان نحو 450 مليون برميل من المنتجات النفطية النظيفة، مثل البنزين، بافتراض عودة التشغيل بنسبة 50% خلال الشهر المقبل، بحسب ما ذكرت “بلومبرغ” الأمريكية.
