عراقجي يعلن جولة مباحثات في “إسلام آباد” و”موسكو” تزامناً مع رسائل عسكرية ودبلوماسية حاسمة

5

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
24 أبريل 2026مـ – 7 ذو القعدة 1447هـ

تتوالى مواقف القوة الإيرانية دبلوماسياً وعسكرياً، تأكيداً على جاهزية الجمهورية الإسلامية لكل الخيارات في مسار انتزاع الحقوق؛ فبين الانفتاح التام على الدبلوماسية العادلة، والرسائل النارية العسكرية، تبدو طهران عازمة على خوض إجراءات حاسمة، تفرض على ضوئها معادلاتها على الطاولة وفي الميدان.

ووسط التلكؤ الأمريكي، تبرز المواقف الإيرانية لتؤكد ثبات الموقف، وعدم التنازل عن أي فرصة تمنح العدو الأمريكي ولو صورة نصر وهمية، كما تثبت مواقف طهران أنها ستنتزع كامل حقوقها بالطريقة التي لا يرضاها الأمريكي.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه سيبدأ “جولة زيارات إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو للتنسيق مع شركائنا بشأن القضايا الثنائية والتشاور حول التطورات الإقليمية”.

ونوّه الوزير عراقجي إلى أن “دول الجوار أولوية لدينا”، في حين تأتي تصريحاته بعد مباحثات ثنائية مع نظيره الباكستاني، ووزير الدفاع في باكستان، ناقش معهما في اتصالين منفصلين التطورات الإقليمية وملف وقف إطلاق النار.

من جهته، أكد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، اللواء محسن رضائي، أن بلاده “موحّدة ومتماسكة في حين تعاني أمريكا من ارتباك وأخطاء استراتيجية متواصلة”.

وقال في رسالة نارية: “سيصل صوت تحطّم عظام قوة أمريكا من الخليج وبحر عُمان إلى أسماع العالم على يد الشعب الإيراني”، في تأكيد على جاهزية إيران القصوى عسكرياً لكل الخيارات، وانتزاع الحقوق التي يرفض الأمريكي الالتزام بها عبر طاولة المفاوضات.

وتأتي هذه المواقف بعد أن خاطبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة المجتمع الدولي بأن “الاعتداء الأمريكي والاستيلاء على السفينة التجارية الإيرانية (توسكا) واحتجاز طاقمها رهائن في 19 أبريل انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

ولفتت البعثة إلى أن “السفينة الإيرانية كانت تحمل إمدادات حيوية لغسيل الكلى ومعدات طبية”.

وكان عديد من المسؤولين الإيرانيين، سياسيين وعسكريين، قد أكدوا خلال اليومين الماضيين أن الجمهورية الإسلامية ثابتة على موقفها في فرض معادلاتها لانتزاع حقوقها المشروعة والعادلة، فيما يظهر العدو الأمريكي بمظهر المتخبط، والمتأرجح بين كُلفة التصعيد، وثمن الانسحاب، وتداعيات الالتزام بما اشترطته طهران، وهو ما تواجهه الأخيرة بحزم عالٍ في الطاولة والميدان.