إيران تتحدى الحصار الأمريكي وتلوّح برد حاسم

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

21 أبريل 2026مـ – 4 ذو القعدة 1447هـ

أكد قائد “مقر خاتم الأنبياء المركزي” في إيران اللواء علي عبد اللهي، أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للرد الحاسم على أي انتهاك للعهود أو اعتداءات من قبل العدو، مشدداً على أن الردود ستكون فورية ومؤثرة وتحمل طابعاً رادعاً تتماشى مع طبيعة المرحلة الحساسة.

وأوضح في تصريح اليوم الثلاثاء، أن طهران تراقب بدقة مجريات الميدان، ولن تسمح للرئيس الأميركي المجرم ترامب باستغلال حالة الهدوء العسكري للترويج لروايات مضللة، خاصة فيما يتعلق بإدارة العمليات والسيطرة في مضيق هرمز.

من جانبه جدد السفير الإيراني في باكستان رضا أميري مقدم التأكيد على ثوابت السياسة الإيرانية، مشدداً على أن الدول ذات الحضارة العريقة لا تقبل التفاوض تحت التهديد أو الضغط.

وأشار أميري في تصريح اليوم الثلاثاء، إلى أن هذا المبدأ يمثل أساساً جوهرياً في التعاطي مع أي مسار تفاوضي، معتبراً أن تجاهل الولايات المتحدة لهذه الحقيقة يعمق فجوة الثقة ويزيد من تعقيد المشهد السياسي.

ميدانياً، كشفت بيانات صادرة عن شركة لويدز للتأمين عن نجاح 26 سفينة إيرانية في اختراق الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن بدون وجه حق.

ووفقاً للتقارير، تمكنت أكثر من عشر سفن من عبور الخط الذي حددته البحرية الأمريكية منذ تشديد الإجراءات الأسبوع الماضي، فيما غادرت 11 ناقلة نفط محملة بشحنات إيرانية مياه خليج عمان والخليج الفارسي منذ 13 أبريل، متجهة إلى وجهات متعددة، وهو ما يؤكد استمرار تدفق الصادرات النفطية رغم الضغوط والتهديدات الأمريكية.

في الداخل الأمريكي، تتصاعد مؤشرات القلق والارتباك، حيث طالب رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب جيمس كومر بفتح تحقيقات بشأن وفاة وفقدان 11 عالماً مرتبطين بالبرامج النووية والصاروخية.

بدورها، أكدت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران نجحت في إحداث تحول ملموس في ميزان القوة، من خلال استخدام أدوات قتالية منخفضة الكلفة وعالية التأثير.

ولفتت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها، إلى أن الطائرات المسيّرة الانتحارية وصواريخ كروز المنتجة بكميات كبيرة تمكنت من إنهاك منظومات الدفاع الأمريكية المتطورة، مثل باتريوت وثاد، ما قلل من فعالية التفوق العسكري التقليدي القائم على حاملات الطائرات والقاذفات الاستراتيجية، خاصة في بيئات معقدة كمنطقة الخليج.

إلى ذلكـ كشفت شبكة “سي إن إن” في تقرير لها اليوم الثلاثاء، عن تراجع ملحوظ في مصداقية التصريحات الأمريكية، مشيرة إلى أن الرئيس المجرم ترامب يواصل تقديم معلومات غير دقيقة بشأن الحرب مع إيران.

وأورد التقرير أمثلة على تناقضات واضحة في التصريحات، شملت معلومات خاطئة حول تحركات دبلوماسية وتصريحات منسوبة لشخصيات دولية، وسط حالة من الارتباك في الخطاب الرسمي وضعف الثقة في الرواية الأمريكية.

من جانب آخر، نقلت وكالة بلومبرغ عن مسؤولين أمريكيين أن تشديد الحصار دفع التيار المحافظ والحرس الثوري في إيران إلى تعزيز قناعتهم بعدم إمكانية الوثوق بواشنطن، وهو ما يضيف بعداً سياسياً خطيراً للأزمة ويقلل من فرص التهدئة.