طهران تُسقط مزاعم واشنطن حول المفاوضات: لا أفق لحوار وسط “الحصار” والتنصّل الأمريكي

2

ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
20 أبريل 2026مـ – 3 ذو القعدة 1447هـ

نفت الجمهورية الإسلامية في إيران المزاعم الأمريكية التي تتحدث عن التوجه نحو “إسلام آباد” لعقد جولة جديدة من المفاوضات، مؤكدةً أن واشنطن تضع شروطاً غير مقبولة تتنافى مع التوجه الحقيقي للسلام.

وأكدت وكالة “إيرنا” عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن عقد جولة ثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، مشددة على أنه لا يوجد حتى الآن أي موعد محدد لهذه الجولة.

ولفتت الوكالة إلى أنه “لا يوجد أفق واضح لمفاوضات مثمرة في ظل الظروف الراهنة”، مشيرةً إلى تعثر مسار الحوار نتيجة الأطماع الأمريكية والمطالب غير المعقولة.

في السياق ذاته، أفاد مراسل المسيرة في إيران بأن الجمهورية الإسلامية لم تحدد حتى اللحظة زمن انعقاد الجولة الثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة في باكستان، ما يؤكد حالة الجمود التي تسيطر على المسار التفاوضي، وهو ما يشير إلى أن المزاعم الأمريكية تهدف فقط للتشويش على المشهد والتغطية على النهج العدواني التصعيدي الذي تسير فيه الولايات المتحدة.

من جهته نقل التلفزيون الإيراني عن مصادر تأكيدها وجود رفض لأي خطط للمشاركة في الجولة القادمة من المحادثات، في ظل استمرار المطالب الأمريكية المفرطة والتناقضات المتواصلة.

كما شددت المصادر على أن استمرار ما يسمى بـ”الحصار البحري” وخطاب التهديد حال دون تحقيق أي تقدم في المفاوضات حتى الآن، وهو ما ينسجم مع ما أعلنه أحد أعضاء الفريق التفاوضي للتلفزيون الإيراني بقوله إنهم “لا يرون أفقاً واضحاً لمحادثات إيرانية أمريكية مثمرة”.

بالتوازي مع ذلك، شهدت العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى تظاهرات دعماً لخيارات القيادة والقوات المسلحة وتنديداً بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي، في مؤشر على تماسك الموقف الداخلي والتفاف القاعدة الشعبية حول خيارات القيادة الرادعة بالتزامن مع تعثر المسار التفاوضي.

إلى ذلك خاطب السفير الإيراني لدى باكستان الأمريكيين بقوله: “لا يمكنكم الاستمرار في انتهاك القانون الدولي وتشديد الحصار وتهديد إيران والتظاهر بالسعي للدبلوماسية”، وهو ما يعزز حقيقة التشويش الأمريكي.

وأكد السفير الإيراني أنه “طالما الحصار البحري قائم، تبقى خطوط الردع قائمة”، في رسالة توحي باستعداد الجمهورية الإسلامية لكل الخيارات سلماً أو حرباً على طريق انتزاع الحقوق المشروعة والعادلة من الطرف الأمريكي المهزوم.

وأضاف أن “الحصار البحري والتهديدات الأمريكية انتهاك صريح لتفاهم وقف إطلاق النار، وخيانة للدبلوماسية تهدف لتكرار أنماط الفشل السابقة”.