غزة.. نقص حاد في سيارات الإسعاف يهدد القدرة على إنقاذ الجرحى

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 أبريل 2026مـ – 2 ذو القعدة 1447هـ

يواجه قطاع غزة أزمة حادة في توفر سيارات الإسعاف، في أعقاب الحرب الأخيرة، ما أدى إلى تراجع قدرة خدمات الطوارئ إلى نحو 30% فقط من طاقتها التشغيلية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على حياة المرضى والجرحى.

ويعزى هذا التراجع إلى تدمير العدو الصهيوني لعدد كبير من مركبات الإسعاف، إضافة إلى نقص حاد في قطع الغيار اللازمة لصيانة وتشغيل ما تبقى منها، في ظل ظروف ميدانية صعبة وتضرر البنية التحتية للطرق.

وقال ضابط الإسعاف حسن عمران إن القطاع يعاني “مشكلة حقيقية” نتيجة هذا النقص، موضحاً أن العديد من سيارات الإسعاف دُمّرت بالكامل، فيما تعمل المركبات المتبقية بحالة متدهورة.

وأضاف أن “قسم الإسعاف يعمل اليوم بنسبة لا تتجاوز 30% مقارنة بما قبل الحرب”.

وأشار عمران إلى أن مجمع ناصر الطبي، الذي كان يضم اكثر من 12 سيارة إسعاف قبل الحرب، لم يتبق لديه سوى ثلاث مركبات فقط، محذراً من احتمال توقفها عن العمل في أي وقت بسبب غياب قطع الغيار الأساسية، مثل البطاريات والإطارات.

وأوضح أن بعض سيارات الإسعاف العاملة يتجاوز عمرها 10 سنوات، ما يزيد من تعرضها للأعطال، خاصة في ظل تضرر الطرق وصعوبة الحركة، الأمر الذي يسرّع من اهترائها.

ودعا عمران المجتمع الدولي والمنظمات الصحية والحقوقية إلى التحرك العاجل لتوفير سيارات إسعاف وقطع غيار، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى “كارثة حقيقية” تتمثل في توقف شبه كامل لخدمات الإسعاف في القطاع.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتكب “جيش” العدو الصهيوني بدعم أمريكي أوروبي إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن دمار واسع طال معظم مناطق القطاع.