حماس تكشف تفاصيل المحادثات الأخيرة في القاهرة وتؤكد: الاحتلال لم يلتزم بتعهداته

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 أبريل 2026مـ – 2 ذو القعدة 1447هـ

كشفت حركة المقاومة الإسلامية حماس، تفاصيل المحادثات التي جرت في القاهرة الأسبوع الماضي، مع الوسطاء وقوى وحركات المقاومة الفلسطينية، مؤكّدةً أنها استهدفت استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق “شرم الشيخ”.

وقالت الحركة في بيانٍ لها، اليوم الأحد: إنّ “وفدها عقد في القاهرة سلسلة لقاءات وحوارات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية بهدف العمل على استكمال تطبيق جميع بنود المرحلة الأولى وفق ما ورد في اتفاق شرم الشيخ”، مشيرةً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بمعظم تعهداته وواصل خروقاته اليومية، بشكّلٍ يوميّ؛ ما أعاق تنفيذ الاتفاق، مؤكدة أنها تعاملت بإيجابية مع الحوارات والنقاشات التي جرت خلال الزيارة، مشدّدةً على حرصها على استمرار التواصل والتنسيق مع الوسطاء من أجل التوصل إلى تفاهمات تضع حدًّا للمعاناة الإنسانية بغزة.

وأضافت أن أيّ اتفاق مقبول يجب أن يستند إلى مبادرة ترامب واتفاق شرم الشيخ، بما يشمل انسحاب قوات الاحتلال من كامل قطاع غزة، والبدء بعملية إعادة الإعمار، وتوفير مقومات الحياة للسكان، مشددة على ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الأولى كاملة، باعتبار أن ذلك يمثل المدخل الأساسي للانتقال إلى حوار جدي بشأن قضايا المرحلة الثانية، وأوضحت تمسكها بمواصلة الجهود السياسية عبر الوسطاء والفصائل الفلسطينية للوصول إلى تفاهمات تضمن وقف العدوان وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني.

وفي سياقٍ متصل، كشفت مصادر فلسطينية، الجمعة، أن المحادثات بين حركة حماس وأمريكا، التي عُقدت في القاهرة، انتهت دون تحقيق تقدم ملموس بشأن المرحلة الثانية.

وبحسب المصادر، شارك في اللقاءات رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، ومسؤولون مصريون، والممثل السامي لغزة في مجلس السلام “نيكولاي ميلادينوف”، وكبير المستشارين الأمريكيين “أرييه لايتستون”.

ولفتت إلى أن المباحثات انتهت دون تقدم ملموس على صعيد الانتقال إلى المرحلة الثانية، في ظل استمرار الخلافات حول القضايا الجوهرية، موضحةً أن ورقة قدمت خلال المباحثات وُصفت بأنها غير منصفة، لأنها تبنت المتطلبات الصهيونية دون مراعاة المصالح الفلسطينية أو الاحتياجات الإنسانية لسكان قطاع غزة، مضيفة أن الورقة تجاهلت التزامات العدو الإسرائيلي في المرحلة الأولى، والتي لم يُنفذ منها سوى جزء محدود، ما قوبل باعتراض من حركة حماس والفصائل الفلسطينية.

وفي ردود الفعل الفلسطينية، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهتان الشعبية والديمقراطية رفضها للخطة التي طرحها المبعوث الدولي “نيكولاي ميلادينوف” بشأن نزع سلاح المقاومة، مؤكّدةً أن المقاومة حق خالص للشعب الفلسطيني تكفله الشرائع الدولية، لافتةً في تصريحات سابقة، إلى أن ما طرحه “ميلادينوف” يتعارض مع الخطة التي وافقت عليها ضمن المبادرة التي طرحها ترامب.

وكشفت تقارير إعلامية أنّ خطة نزع السلاح المطروحة تتكون من خمس مراحل، ترتبط كل مرحلة منها بخطوات “إسرائيلية وفلسطينية” متزامنة، وتدمج مسألة سلاح المقاومة ضمن إطار سياسي وأمني شامل.

وربطت الخطة بين ملف إعادة الإعمار ودخول لجنة إدارية إلى قطاع غزة وبين التقدم في مسار نزع السلاح، مقابل انسحاب صهيوني جزئي من بعض مناطق القطاع.

ويمتد تنفيذ الخطة على عدة أشهر عبر مسارات متوازية، تبدأ بوقف شامل للعمليات العسكرية يترافق مع إجراءات إنسانية عاجلة من الجانب الإسرائيلي، وتمكين لجنة وطنية من إدارة غزة.

وتنص الوثيقة على أن التقدم في أي مرحلة يخضع لرقابة دقيقة، بحيث لا يمكن الانتقال إلى المرحلة التالية إلا بعد التحقق الكامل من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

ويرى مراقبون أن “خطة ميلادينوف” تمثل محاولة لإعادة صياغة الواقعين الأمني والسياسي في قطاع غزة، عبر تفكيك البنية العسكرية للفصائل مقابل حزمة من الإجراءات الإنسانية والإدارية، التي دائمًا ما تواجه حائط العرقلة الصهيونية.