نائب الرئيس الإيراني: إدارة مضيق هرمز بيدنا وسنرسخ حقنا بالمفاوضات أو سننتزعه في الميدان

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
18 أبريل 2026مـ – 1 ذو القعدة 1447هـ

شدّد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، على أنّ إدارة مضيق هرمز هي بيد إيران، وحق قانوني للجمهورية الإسلامية؛ مؤكّدًا “إمّا أن يعطونا حقنا على طاولة المفاوضات، أو سنأخذه في الميدان”، وسنثبّت هذا الحق.

وقال النائب الأول للرئيس الإيراني، في تصريحاتٍ له اليوم السبت: إنّه “خلافًا لبعض الادعاءات القانونية؛ فإن إدارة مضيق هرمز تقع على عاتق إيران، ولم يكن الشعب الإيراني حتى الآن، بكل نبل، قد طالب بهذا الحق، ولكننا بعد الحرب العدوانية الثالثة، تولينا هذه الإدارة، وسيكون دور إيران في هذا المجال مختلفًا عن الماضي”.

وأشار إلى أهمية إدارة حركة الملاحة البحرية في هذه المنطقة، بالقول: “إذا كانت لدينا هذه الإدارة؛ فسنكون قادرين على مقاومة أيّ حصار أو عقوبات، على الرغم من أن نهاية هذه الحرب ستترافق مع نهاية العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وفي سياق متصل، أعرب عارف عن تقديره لحضور المواطنين الإيرانيين في الشوارع والساحات، لافتًا إلى أنّ “الشعب يقف مدافعًا عن البلاد، وتفتخر الحكومة بدعمها للمواطنين في الشوارع والمقاتلين في الميدان، وسنحتفل قريبًا إن شاء الله بعيد نصر الشعب الإيراني على الأعداء”.

وأوضح أنّ إيران تريد إنهاء جميع الحروب في غرب آسيا، قائلاً: “نحن لا نسعى لاستمرار الحرب، ولكن إذا لم نتمكن من الاستفادة من مصالحنا في الخليج وبحر عُمان وموانئنا؛ فلن نسمح لأيّ دولة أخرى بالاستفادة من هذه المنطقة أيضًا”.

وبيَّن أن إيران تقيم علاقات ودية وأخوية “مع دول جنوب الخليج، ولكن إذا سمحت هذه الدول باستخدام أراضيها ضد مصالح إيران؛ فستتلقى ردًّا حاسمًا”، لافتًا إلى بعض الأخطاء في الحسابات التي ارتكبتها بوقوفها إلى جانب الأعداء بالقول: إن “هذه الأخطاء تسببت في تكبد بعض الدول خسائر خلال عدوان العدو الأمريكي والصهيوني، وعليها من الآن فصاعدًا اتخاذ القرارات الصحيحة وفقًا لإرادة شعوبها ومصالحها الوطنية”.

وأكّد استعداد الحكومة لمختلف الظروف، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية تعتبر نفسها “حكومة الدفاع والإعمار، وقد خططت منذ البداية لمثل هذه الظروف، وهي مستعدة تمامًا لأسوأ السيناريوهات، ويمكنها إدارة البلاد في حربٍ شاملة وطويلة الأمد”.

وردًّا على تهديدات ترامب، قال عارف: “إنه عادةً ما يطرح أوهامه وتخيلاته، ويغير مواقفه بشكّلٍ متكرر؛ لذا فإن تصريحاته الصادرة عن خطاب متعجرف وكذب وأوهام، لا تحتاج إلى ردّ”، مؤكّدًا أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بناءً على حسابات دقيقة، تتبع استراتيجياتها بربط الدبلوماسية بالميدان، وستتابع حقوقها بكل اقتدار”.

ورأى النائب الأول للرئيس الإيراني في ختام حديثه أنّه “كلما يتعرض الأعداء للضغط، يطرحون مطالبهم عبر قنوات مختلفة، لكننا لا نثق بهم، وسنحافظ دائمًا على استعدادنا الكامل لمواجهة أيّ تهديد”.

بدوره، شدّد نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، على أنّ واشنطن إذا كانت تريد رؤية مضيق هرمز مفتوحًا مجدّدًا؛ فعليها التخلي عن نهجها العدواني”، مؤكّدًا أنه لم يتم حدّ الآن، تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران وأمريكا.

وأوضح زاده، في حديثٍ للصحافيين على هامش منتدى دبلوماسي في إقليم “أنطاليا” بجنوب تركيا، اليوم السبت، أنّ طهران “تركّز الآن على وضع اللمسات النهائية على إطار التفاهم بين الجانبين”، مضيفاً: “لا نريد الدخول في أيّ مفاوضات أو اجتماعات محكوم عليها بالفشل ويمكن أن تكون ذريعة لجولة أخرى من التصعيد”.

وقال: “ما لم نتفق على الإطار، لا يمكننا تحديد موعد”، أحرزنا تقدّمًا كبيرًا بالفعل، لكنّ النهج المتشدّد الذي يتّبعه الطرف الآخر، في محاولة لجعل إيران استثناء من القانون الدولي، حال دون توصّلنا إلى اتفاق”، مضيفًا أن موقف إيران يتسم “بوضوح شديد؛ فإيران لن تقبل أن تكون استثناء، وأيّ شيء نلتزم به سيكون ضمن اللوائح الدولية والقانون الدولي”.

وردًّا على سؤالٍ حول تقارير عن إغلاق إيران مضيق هرمز مرة أخرى اليوم السبت، بعد إعادة فتحه مؤقتًا، قال نائب وزير الخارجية الإيراني: إنّ “إيران أعلنت أنها ستسمح بمرور السفن التجارية بأمان وفقًا لشروط الهدنة”، مشدّدًا على أنه يجب التوصّل أولاً إلى اتفاق بشأن إطار تفاهم.

ولفت إلى أن الطرف الآخر، الجانب الأمريكي، “حاول تخريب ذلك بالقول إنه مفتوح للجميع باستثناء الإيرانيين، لذلك كان هذا هو السبب الذي جعلنا نقول إذا كنتم ستنتهكون شروط وقف إطلاق النار، وإذا لم يحترم الأمريكيون وعودهم؛ فستكون هناك عواقب عليهم”.