غضب غربي متصاعد من سياسات المجرم ترمب وارتباطه بالعدو الصهيوني
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 أبريل 2026مـ – 27 شوال 1447هـ
تشهد الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة وبريطانيا حالة من الغضب والتوتر المتصاعد، على خلفية سياسات الرئيس الأمريكي المجرم ترمب وعلاقته الوثيقة بالعدو الصهيوني، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لطبيعة القرارات الأمريكية التي بات يُنظر إليها على أنها خاضعة بشكل كبير لتأثيرات كيان العدو.
وفي هذا السياق، كشفت مجلة “نيوزويك” أن تصريح رئيس وزراء العدو الصهيوني السفاح نتنياهو بشأن تلقيه تقارير يومية من إدارة ترمب أثار موجة غضب داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث اعتُبر دليلاً واضحاً على حجم التأثير الصهيوني في صناعة القرار داخل واشنطن، بما يعكس تراجعاً في استقلالية القرار الأمريكي على الساحة الدولية.
وفي بريطانيا، تصاعدت حدة الانتقادات بشكل لافت، حيث شنّ عدد من السياسيين هجوماً غير مسبوق على المجرم ترامب، واصفين إياه بصفات حادة تعكس حجم القلق من تداعيات سياساته.
وأكد النائب البريطاني إد دافي أن المجرم ترمب لا يمثل ما يسمى “زعيم العالم الحر”، بل يشكل خطراً سياسياً وأخلاقياً، محذراً من إحراج المؤسسة الملكية البريطانية في ظل أي تقارب رسمي معه، ومثيراً تساؤلات حول جدوى الزيارات الرسمية إلى واشنطن في ظل هذه الظروف.
كما امتدت الانتقادات إلى شخصيات إعلامية وفكرية بريطانية، حيث اعتبر الكاتب كريستوفر هيل أن هجوم المجرم ترمب على البابا ليو يمثل خطوة غير محسوبة، مشيراً إلى أن البابا يحظى بشعبية واسعة داخل الولايات المتحدة بمختلف توجهاتها السياسية، ما يجعل هذه المواجهة خاسرة سياسياً لترامب، وتعكس خللاً في تقديراته السياسية.
من جهة أخرى، لم تتوقف الانتقادات عند الساحة الأوروبية، بل امتدت إلى الإعلام الصهيوني نفسه، حيث وصفت صحيفة “هآرتس” العبرية كلاً من المجرمان ترمب ونتنياهو بصفات حادة، في مؤشر على تصاعد الخلافات داخل دوائر التأثير المرتبطة بالعدو، ووجود حالة من القلق المتزايد من تداعيات السياسات الحالية على مستقبل الكيان.
وفي السياق ذاته، أكدت افتتاحية صحيفة “نيويورك تايمز” أن الحرب العدوانية التي أطلقتها إدارة المجرم ترمب ضد إيران لم تعزز مكانة الولايات المتحدة، بل أضعفتها بشكل واضح على عدة جبهات، في ظل قرارات وُصفت بأنها متسرعة وغير مدروسة، ما انعكس سلباً على النفوذ الأمريكي في المنطقة والعالم.
كما سلطت مجلة “فورين أفيرز” الضوء على محدودية قدرة المجرم ترمب على فهم طبيعة المجتمع الإيراني والتغيرات الداخلية فيه، مؤكدة أن الرهان على إضعاف إيران عبر الضغوط والحروب لم يحقق أهدافه، بل أدى إلى نتائج عكسية عززت من صمودها وقدرتها على التكيف مع التحديات.
وفي بريطانيا، وجّه النائب جيرمي كوربين انتقادات حادة للعدو الصهيوني، مشيراً إلى أن العالم شاهد حجم الدمار في غزة، وها هو يشهد تكرار المشهد في لبنان، مؤكداً أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم، في ظل غياب المساءلة الدولية.
هذه المواقف تعكس تحولات عميقة داخل المعسكر الغربي، حيث بدأت تتصاعد الأصوات الرافضة للسياسات الأمريكية الداعمة للعدو الصهيوني، ما قد يؤدي إلى إعادة تقييم شاملة للتحالفات والسياسات في المرحلة المقبلة، كما تشير هذه التطورات إلى اتساع فجوة الثقة داخل المنظومة الغربية، في ظل تزايد الانتقادات للقيادة الأمريكية وأسلوب إدارتها للأزمات الدولية.
