أيوب: أمريكا تهيمن على قرار الحكومة اللبنانية والتفاوض المباشر مع العدو مخالف للدستور
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 أبريل 2026مـ – 24 شوال 1447هـ
أكد الكاتب والصحفي المقيم في موسكو سمير أيوب أن قرار الحكومة اللبنانية الدخول في مسار تفاوضي مباشر مع الكيان الصهيوني يعد “قرارا غير قانوني ومخالفا للدستور اللبناني”، مشددا على أن هذا المسار يفتقد لأي غطاء قانوني أو دستوري، في ظل اعتبار الكيان “عدوا” بنص الدستور.
وبيّن أيوب في مداخلة خاصة على قناة المسيرة،أن “الدستور اللبناني ينص على عدم التواصل مع هذا الكيان بأي شكل من الأشكال بشكل مباشر”، معتبرا أن ما جرى من تواصل بين السفيرة اللبنانية والسفير الصهيوني “غير مفهوم من حيث أسبابه وأساسه”، ويمنح مبررات لجهات داخلية تروج للتطبيع والتعامل مع الاحتلال.
ونوّه إلى أن هذه الخطوات تعزز خطاب بعض الأطراف التي تدعو إلى أن “السلام مع هذا الكيان هو السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان”، متجاهلة أن لبنان “كان في أفضل حالاته من الأمان والاستقرار بعد التحرير”، نتيجة وجود “ورقة قوة أساسية هي المقاومة”، إلى جانب دور الجيش في حماية الحدود.
وشدّد على أن المقاومة في لبنان “لا تسعى إلى إبقاء حالة الحرب”، بل إلى “إلزام الكيان بالقوانين والمواثيق الدولية”، من خلال وقف الاعتداءات، وعدم استباحة الأراضي والمياه اللبنانية، والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، والعودة إلى “اتفاق الهدنة الموقع برعاية الأمم المتحدة”، على أن يجري أي تفاوض لاحقا “بشكل غير مباشر”.
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي، أكد أيوب على أنه “لا توجد له حدود في لبنان”، معتبرا أنه “المسيطر فعليا على قرارات الحكومة اللبنانية”، وأن “المطالب الأمريكية المفروضة على لبنان هي في حقيقتها مطالب إسرائيلية”، ما يجعل الدورين الأمريكي والصهيوني “متطابقين في الجوهر”.
وأضاف أن المرحلة الحالية جاءت في ظل اعتقاد لدى الولايات المتحدة وحلفائها بأن “الظروف مؤاتية لإعادة إخضاع لبنان”، خاصة بعد تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية، واعتقادهم بأن “المقاومة انتهت ولم تعد تملك أوراق قوة”، في ضوء التحولات الإقليمية، لا سيما في سوريا، والضغوط التي تعرضت لها المقاومة.
وتابع أن هذا التقدير تعزز أيضا خلال العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، حيث ساد اعتقاد بأن “إيران ستسقط أو يتراجع دورها”، ما دفع إلى “مزيد من التنازلات والرضوخ للإملاءات الأمريكية والصهيونية”.
وفي ختام مداخلته، أكد أيوم أنالحكومة اللبنانية “تواجه أزمة حقيقية”، إذ حتى في حال ذهابها إلى التفاوض “لا تملك أي أوراق قوة”، ما يجعل موقعها التفاوضي ضعيفا في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
