المفاوضات مستمرة في إسلام أباد والمطالب الأمريكية المفرطة تعيق التوصل للاتفاق
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 أبريل 2026مـ – 23 شوال 1447هـ
أوضح التلفزيون الإيراني أنه تم إجراء جولتين من المحادثات بين الوفد الإيراني والوفد الأمريكي ومن المقرر عقد الجولة الثالثة الليلة. موضحا أن أمريكا لا تزال تتبنى نهج المطالب المفرطة في هذه الجولة من المحادثات أيضا، لافتا إلى الجولة الثالثة سيتضح ما إذا كانت المحادثات مثمرة أم لا.
في ذات السياق نقلت وكالة فارس مصدر مطلع أن المفاوضات بين الوفدين تم خلالها تبادل الرسائل بطرق مختلفة لكن ليس من الواضح ما إذا كانت ستُسفر عن نتيجة أم لا. مؤكدة أن المطالب الأمريكية المفرطة أعاقت تقدّم المفاوضات. أما وكالة تسنيم فذكرت أن المحادثات مستمرة بين الوفدين الإيراني والأمريكي عبر تبادل الرسائل من خلال وسطاء باكستانيين، مضيفة أن المطالب المفرطة للجانب الأمريكي وخاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز حالت دون التوصل إلى إطار عمل مشترك للمحادثات حتى الآن.
من جانبها أوضحت وكالة إرنا أن المفاوضات بين إيران والجانب الأمريكي في إسلام آباد دخلت مرحلة جديدة من المباحثات الفنية والخبراتية.
وأفادت وکالة “إرنا” من إسلام آباد بأنه بناءً على المعلومات المنشورة عن مسار المشاورات بأن المحادثات التي انطلقت على المستوى السياسي بين إيران وأمريكا دخلت مرحلة مراجعات أكثر دقة وتفصیلا بمشارکة عدد من أعضاء اللجان التخصصية للوفد الإيراني، وقد تم إيفاد عدد من أعضاء هذه اللجان إلى مقر انعقاد الاجتماعات لمواصلة المباحثات.
وحسب مصادر مطلعة، فقد بدأت هذه الجولة من المفاوضات في أعقاب سلسلة من المشاورات المكثفة التي جرت في إسلام آباد، بهدف التوصل إلى خلاصة نهائية بشأن بعض القضايا العالقة التي لم تحل بعد ومن بين المحاور المطروحة للنقاش، ذُكر موضوع كيفية التنفيذ الكامل للاتفاقيات المتعلقة بخفض التوترات في المنطقة، لا سيما في ما يتعلق بالتطورات الميدانية في لبنان وتقييم مسار وقف إطلاق النار في جنوب هذا البلد.
وأضافت أن الوفد الإيراني شدد على أن وقف إطلاق النار في لبنان لم يتحقق بشكل كامل بعد، مطالبا الجانب الأمريكي بلعب دور أكثر فاعلية في إلزام الأطراف الأخرى بالوفاء بالتزاماتها، ولا سيما وقف هجمات الكيان الصهيوني. وتعتبر طهران أن هذا الملف تتم متابعته عبر الوسيط الباكستاني وكذلك ضمن إطار الاجتماعات المباشرة.
وفي جزء آخر من المحادثات، تم طرح ملف الإفراج عن الأصول الإيرانية. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الجانب الأمريكي وافق في هذا الصدد على مبدأ استمرار المراجعات الفنية والخبراتية لتنفيذ بعض الآليات المقترحة؛ وهو موضوعٌ يتطلب، حسب قول الطرفين، اجراء مفاوضات أكثر دقة على مستوى الخبراء.
وأشارت إلى أن الوفد الإيراني شارك في هذه الجولة من المفاوضات آخذاً بعين الاعتبار التجارب السابقة، وبنهج حذر يتسم بالريبة والتشاؤم تجاه التزام الطرف الآخر، ويسعى الوفد -بالاعتماد على آلية الوساطة الباكستانية- إلى تحديد أطر تنفيذية أكثر موثوقية للاتفاقات المحتملة في المستقبل.
وفي سياق متصل، تستمر الوتيرة العامة للمحادثات، وقد أكد الجانبان على ضرورة مواصلة الاجتماعات على مستوى الخبراء للتوصل إلى خلاصة نهائية بشأن القضايا المتبقية.
