السيد القائد يحذّر العدوّ الصهيوني من مغبّة استمرار العدوان على لبنان
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
9 أبريل 2026مـ – 21 شوال 1447هـ
حذّر السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- من أنّ استمرار الخروقات الصهيونية الإجرامية في لبنان أو تصعيد العدوان في فلسطين سيواجه بردود فعل حاسمة وتدخل مباشر، انطلاقًا من الموقف المبدئي الذي تتبناه جبهة اليمن في إسناد قضايا الأمة الكبرى، مشدّدًا على أنّ أيّة محاولةٍ للاستفراد بأيّة ساحةٍ ستقابل بتصعيدٍ متبادل يعيد المعركة إلى نقطة الصفر.
ووجّه السيد القائد في سياق خطابٍ له، اليوم الخميس، خصصه لتناول آخر التطورات والمستجدات الميدانية والسياسية، رسائل تحذيرية شديدة اللهجة للأعداء، مؤكّدًا أنّ “العدو الإسرائيلي لن ينجح أبدًا في فرض معادلة الاستباحة التي يستهدف بها هذه الأمة بشكّلٍ عام، ولن ينجح في فرضها على محور الجهاد والمقاومة، ولا يمكن أبدًا التقبّل بذلك إطلاقًا”.
وأكّد السيد القائد بصيغةٍ جازمة: “لن نسمح أبدًا بأن يتفرد العدو الإسرائيلي بأيّ جبهة من جبهات المحور، بما في ذلك الجبهة الفلسطينية، وإذا عاد العدو الإسرائيلي استهدافها بتصعيد مجدّدًا؛ فنحن كما أعلنا سابقًا جاهزون في جبهتنا في اليمن في التدخل المباشر لإسناد الجبهة الفلسطينية”، معتبرًا أنّ وحدة المصير والموقف هي الركيزة التي ستحطم أوهام العدو في الهيمنة وتضمن حماية مقدسات الأمة وسيادتها.
وأوضح السيد القائد أنّ الأهمية المحورية لما تحقق في المواجهة الراهنة مع أعداء الأمة، تكمن في صياغة واقع عسكري وسياسي تمثل في إرساء وتثبيت معادلة وحدة الساحات، بين جبهات محور الجهاد والمقاومة، لافتًا إلى أنّ حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان، والأداء القتالي النوعي للمجاهدين الذي فاجأ الأعداء والمراقبين على حدٍّ سواء، خاصة في ظل الفاعلية العالية والقدرة على إدارة معركة استنزاف طويلة الأمد ضد الترسانة العسكرية الصهيونية والأمريكية.
وشدّد السيد القائد على أن محاولات العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي لتجزئة المعركة أو الاستفراد بالشعوب والبلدان العربية والإسلامية، قد باءت بالفشل أمام صمود واستبسال قوى المقاومة، وفي مقدمتها المقاومة الإسلامية في لبنان التي خاضت معركة تاريخية ألحقت خسائر فادحة بكيان الاحتلال.
كما أفرد مساحة واسعة للإشادة بالحاضنة الشعبية اللبنانية، واصفًا إياها بأنها “الحاضنة الصابرة، المعطاءة، الثابتة، المضحية في سبيل الله تعالى، بصبرها العظيم، بتضحياتها الكبيرة، بثباتها، الثبات العظيم الكبير”، معتبرًا أنّ هذا التلاحم بين القيادة والمقاومة والشعب هو الضمانة الأساسية لإفشال مخططات العدو الصهيوني الرامية لزعزعة الاستقرار الداخلي.
وفيما يخص تحركات العدوّ الإسرائيلي الأخيرة، أدان السيد القائد بشدة الانتهاكات المستمرة لاتفاقات التهدئة، موضحًا أنّ “العدو الإسرائيلي ارتكب أبشع الجرائم بالأمس في لبنان، وانتهك الاتفاق على التهدئة، وأيضًا يسعى إلى محاولة تجزئة هذه الجبهات وهذه المعركة، ويحاول أن يسقط معادلة وحدة الساحات، لأن العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي، يعملون دائمًا على تجزئة المعركة وعلى الاستفراد بشعوب هذه الأمة وبلدانها شعبًا هنا، وبلدًا هناك”.
وشدّد السيد القائد على أنّ “مبدأ وحدة الساحات مهم للغاية في إفشال تلك المساعي العدوانية”، قائلاً: “العدو اليهودي الصهيوني من خارج هذه الأمة ومن خارج هذه المنطقة، والعدو الأمريكي المعتدي على هذه الأمة من خارجها”.
وأوضح أنّ هذا المبدأ هو المسار الصحيح، كاشفًا عن أساليب الأعداء في مواجهة وحدة وتعاون الأمة؛ بأنّه “وفي نفس الوقت، إذا تعاونت هذه الأمة في دفع خطر عنها، يحاولون أن يشوهوا ذلك، وأن يجرموا ذلك، وأن يطلقوا عبر أبواقهم، حتى من المنتمين إلى هذه الأمة حملات دعائية لتشويه ذلك؛ بينما يعملون لتسويغ وتبرير حالة النفاق والخيانة والخدمة للعدو الإسرائيلي والتعاون معه، وكأنها شيء طبيعي”.
وخلص السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، وفي سياق حديثه عن هذه الجزئية من الخطاب، بالتأكيد على أنّ “العدو لن ينجح في ضرب معادلة وحدة الساحات، وعدوانه المستمر على لبنان، قد يؤدي إلى عودة المعركة بكلها، مشدّدًا على أنه “لا يمكن أبدًا التفرج على العدو الإسرائيلي، وهو يستهدف الشعب اللبناني والمقاومة الاسلامية في لبنان، ويرتكب أبشع الجرائم هناك على مستوى المحور، في كل جبهاته، لا يمكن السكوت على ذلك”.
