دبلوماسيون وسياسيون وعسكريون: حزب الله استعاد عافيته ونهض كالعنقاء ليفرض معادلات ردع جديدة

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

9 أبريل 2026مـ – 21 شوال 1447هـ

صعَّد كيان العدو الإسرائيلي من عدوانه على لبنان بالتوازي مع إعلان التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ووقف العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق المساعي الصهيونية الفاشلة لتعطيل الاتفاق ومحاولة فرض أمر واقع بإنشاء “منطقة عازلة” عجز العدو عن تحقيقها عسكرياً.

وفي السياق يؤكد وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الله صبري أن العدو الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه الجوهرية في لبنان، مؤكداً أن حزب الله استعاد عافيته ونهض “كالعنقاء” ليفرض معادلات ردع جديدة بعد أن راهن العدو على نهايته، منتقداً التواطؤ الرسمي اللبناني من قبل الحكومة وبعض القوى السياسية المتحكمة إزاء الاعتداءات الصهيونية، واصفاً تلك المواقف المتناغمة مع الضغوط الخارجية بـ “الخائنة” في ظل إغفال هذه القوى لكرامة الشعب وحقه في المقاومة.

ويرى أن المقاومة في لبنان تملك حاضنة وطنية بامتياز، وهي التي صنعت للبنان وزنه الحقيقي في المنطقة، وغيرت قاعدة “قوة لبنان في ضعفه” إلى “قوته في مقاومته”، مستذكراً انتصارات عام 2000م، كأول تحرير لأرض عربية بالسلاح، وحرب تموز 2006 التي مثلت أرضية صلبة أسست لمعادلات ردع استمرت 18 عاماً.

ويشير إلى أن العدو يحاول عبر الدمار والتهجير كسر مشهد عودة النازحين التي تمثل دائماً “صورة النصر” للمقاومة، واستبدالها بصورة الألم والمعاناة، مؤكداً على أن العدو الصهيوني أخفق في نقل تجربة الإبادة الجماعية من غزة إلى لبنان بفضل صمود المقاومة وتطور قدراتها الميدانية، مبيناً أن اتفاق التهدئة الإيرانية بُني على عشرة شروط، أهمها وحدة جبهات محور المقاومة، حيث لا يمكن تجزئة المسارات أو قبول وقف إطلاق نار لا يشمل لبنان كجزء أصيل من المواجهة، لافتاً إلى أن تراجع ترامب عن بعض تفاهماته يعود لسطوة نتنياهو عليه، حيث يحاول الأخير توريط الإدارة الأمريكية في استمرار الحرب لحماية مصالحه الشخصية.