غارات صهيونية هي الأعنف على لبنان : 100 غارة تستهدف بيروت ومناطق في الجنوب وعشرات الشهداء والجرحى

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 أبريل 2026مـ – 20 شوال 1447هـ

نفذ جيش العدو الإسرائيلي غارات عدوانية على العاصمة اللبنانية بيروت وعدة مناطق جنوبي لبنان في تحد للمساعي الدولية التي أفلحت في إبرام اتفاق أمريكي إيراني لوقف إطلاق النار.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد وإصابة أكثر من 100 مواطن لبناني خلال هذه الغارات، كما وجهت نداءات للتبرع بالدم في مستشفيات بيروت، في ظل تقديرات تتحدث عن ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير.

من جانبه أعلن جيش العدو أنه وخلال 10 دقائق نفذ 100 غارة استهدفت قلب بيروت وعدة مناطق في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه وجه عدة إنذارات عاجلة إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني، وانذارات أخرى إلى سكان الضاحية وخاصة في الأحياء (حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير والشياح).

وكتب المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدري في منشور له على منصة “أكس” : “نفذنا أكبر ضربة في أنحاء لبنان منذ بدء عملية زئير الأسد”.

ويأتي التصعيد الكبير في لبنان بعد ساعات من إعلان رئيس كيان العدو الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو بأن اتفاق أمريكا وإيران لا يشمل وقف إطلاق النار في لبنان، في تناقض صريح مع إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي أدى دور الوسيط في التوصل إلى الهدنة، وقال إن وقف إطلاق النار يشمل كل مكان بما في ذلك لبنان.

وعلى صعيد متصل، دعا مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة المواطنين بشكل ضروري وعاجل جداً إلى فتح المجال للاسعافات لتتمكن من القيام بعملها.

وأضاف المركز في بيان أن زحمة السير الحاصلة نتيجة موجة الغارات غير المسبوقة بعددها وكثافتها والتي شنها العدو الإسرائيلي، تعيق أعمال الإنقاذ.

كما أدت هذه الغارات إلى تضرر عدد كبير من المنازل والممتلكات الخاصة والعامة، وأحدثت دوياً كبيراً في بيروت وضواحيها وتصاعد الدخان على أثرها.

وفي ظل هذا التصعيد دعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية حفاظاً على سلامتهم، كما دعت الأهالي إلى “التقيّد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، وإلى توخي الحيطة والحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلّفات العدوان الإسرائيلي، وإبلاغ أقرب مركز للجيش أو للقوى الأمنية الأخرى للإفادة عنها”.

ومنذ الصباح، توالت المناشدات من الدفاع المدني في “الهيئة الصحية الإسلامية” وإسعاف “كشافة الرسالة الإسلامية” للمواطنين بعدم التوجّه جنوباً، في انتظار ورود بيان رسمي لبناني بشأن وقف الحرب، في الوقت الذي تتواصل فيه غارات العدو الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، ولا سيما الجنوبية.

كما عمّمت “هيئة التواصل الإلكتروني” في حركة “أمل” مناشدة على النازحين بالقول: “يُستحسن البقاء في أماكن آمنة إلى حين صدور إعلان رسمي بوقف إطلاق النار يشمل لبنان”.

والتزمت المقاومة الإسلامية اللبنانية بوقف النار رغم الغارات العدوانية الصهيونية، ولم يصدر أي رد حتى كتابة التقرير.

وفي سياق الردود الدولية على الغارات العدوانية الصهيونية على لبناني دعا الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء كيان العدو الإسرائيلي إلى إنهاء عملياته في لبنان، وسط وقف إطلاق النار بين إيران من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى.

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء أن “من غير المقبول” أن تواصل “إسرائيل” الحرب في لبنان بعد الهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.

من جانبه، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء إعلان وقف إطلاق النار في إيران بأنه “أمر جيد جداً”، مطالباً بأن يشمل “بالكامل” لبنان.