خبير عسكري: إخفاق أمريكي متصاعد أمام إيران وترامب ينجرّ خلف أجندة نتنياهو
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
7 أبريل 2026مـ – 19 شوال 1447هـ
قال الخبير بالشؤون العسكرية العقيد أكرم كمال سيروي، إن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تواجه فشلاً كبيراً على أكثر من صعيد، مشيراً إلى أن هذا الفشل ظهر جلياً في عدة اتجاهات.
وأشار إلى أن الإقالات داخل البنتاغون، والتي شملت اثني عشر جنرالاً من كبار الضباط بما فيهم رئيس أركان الجيش راندي جورج، ليست عملية عادية، وإنما تحمل مؤشراً إلى خلافات كبيرة وتقاذف للمسؤوليات بين القيادة العسكرية والسياسية الأمريكية.
وأضاف أن هذه التغييرات كانت نتيجة مباشرة للفشل العسكري على الأرض خلال الأيام الأخيرة وليست مجرد مصادقة روتينية.
وبخصوص الوضع الميداني، أكد العقيد سيروي أن الصمود الإيراني والقدرات الدقيقة للقوات الإيرانية في إسقاط الطائرات، وإطلاق الصواريخ، وإصابة أهدافها بدقة سواء داخل الكيان الإسرائيلي أو في القواعد الأمريكية بالمنطقة، يعكس حجم الفشل الأمريكي والصهيوني.
وأضاف أن الهجمات الإيرانية على السفن الأمريكية أجبرت حاملات الطائرات والسفن الأمريكية على الابتعاد عن الشواطئ الإيرانية والانتقال إلى شمال المحيط الهندي، وهو مؤشر واضح على عجز الولايات المتحدة عن تحقيق أهدافها الميدانية.
ولفت إلى أن التهديد الأمريكي باستهداف الجسور ومراكز الطاقة الإيرانية يظهر بوضوح العجز عن ضرب المراكز العسكرية والمنشآت الصاروخية، مضيفاً أن هذه التهديدات تشكل جرائم حرب واضحة خارج أي اتفاقيات دولية وتخالف القانون الدولي، مما يعرض القيادة الأمريكية للمساءلة أمام محكمة الجنايات الدولية والرأي العام الدولي.
وأوضح أن هذا الفشل دفع الرئيس الأمريكي المجرم ترامب إلى التهور وارتكاب مزيد من الأخطاء التي تضر بمصالحه الشخصية وبالمجتمع الأمريكي وحلفاء الولايات المتحدة.
وأضاف أن ترامب ينقاد بشكل غريب خلف مصالح رئيس وزراء العدو الإسرائيلي نتنياهو، الذي يركز فقط على مصالح الكيان بغض النظر عن مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة.
وأوضح أن نتنياهو يسعى لتوريط أكبر عدد ممكن من الدول في الحرب ضد إيران ومحور المقاومة، حتى لو كلف ذلك ترامب خسارة الانتخابات أو الرئاسة، مؤكداً أن مصالح الكيان أصبحت بالنسبة للولايات المتحدة أولوية أعلى من أي اعتبارات استراتيجية أمريكية.
وأكد أن الفشل الأمريكي الميداني والقانوني والأمني يعكس هشاشة الاستراتيجية الأمريكية في مواجهة إيران، ويؤكد قوة إيران وصمود محور المقاومة، وقدرتهم على حماية مصالحهم الوطنية والإقليمية رغم الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية.
