قاعدة أمريكية في منطقة صحراوية.. لماذا تستهدف إيران قاعدة “العديري” بالكويت؟

2

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
6 أبريل 2026مـ – 18 شوال 1447هـ

تقريــر || إبراهيم يحيى الديلمي

وضعت القوات المسلحة الإيرانية قاعدة “العديرية” الأمريكية في الكويت ضمن بنك أهدافها منذ بدء العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير الماضي.

وأعلن حرس الثورة الإسلامية، يوم الأحد 8 مارس 2026، استهداف قاعدة “العديرية” الأمريكية في الكويت باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ باليستية، موضحًا أن الهجوم استهدف منشآت المروحيات في القاعدة ومستودعات الوقود ومبنى القيادة.

وأكد حرس الثورة أن الهجوم أسفر عن دمار واسع في القاعدة واندلاع حرائق داخلها، كما أعلن حرس الثورة الإسلامية اليوم الاثنين استهداف قاعدة “العديرية” بالكويت، موضحًا أن هذه العملية جاءت ضمن “الموجة الـ98 من عملية “الوعد الصادق 4″، كون قاعدة “العديرية” تُعد من مواقع انطلاق التهديدات ضد إيران.

وذكر أن هذه القاعدة تعرضت لضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة، أسفرت عن تدمير موقع المروحيات ومرافق إيواء القوات الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه العملية جاءت ردًا على “الأفعال الإرهابية” التي جرت الليلة الماضية، مؤكدًا أن الرد على العدوان الأخير على إيران سيستمر والإجراءات المقبلة ستكون أشد قسوة بحق الجهات المعتدية.

وتقع قاعدة “العديرية” شمال غربي الكويت في منطقة “العديرية” الصحراوية ضمن بيئة صحراوية مفتوحة تتميز بقلة الكثافة السكانية، وبأنها مناسبة للرماية بالذخيرة الحية والتدريب الميداني (Field Training Area) والمناورات المشتركة (كويتية/أمريكية)، وقد تُنشأ فيها معسكرات مؤقتة خلال التمارين، تشمل (منطقة تمركز للمروحيات الأمريكية في الكويت – نقطة تواجد مستودعات للوقود – خيام وملاجئ ميدانية – نقاط قيادة تكتيكية – مستودعات مؤقتة للعتاد)، لذا فهي تُعد مكمّلة للقواعد الأمريكية الكبرى في الكويت، وتُستخدم كامتداد ميداني للتدريب بعيداً عن القواعد الثابتة.

وتكمن أهمية قاعدة العديري العسكرية الأمريكية في الآتي:

• المرونة التدريبية حيث توفر مساحة واسعة لإجراء تدريبات واقعية.

• الجاهزية القتالية حيث تُستخدم لرفع كفاءة القوات في بيئة صحراوية مشابهة لظروف العمليات الإقليمية.

• التدريب المشترك حيث تُسهم في تنسيق العمل بين القوات الكويتية والحليفة.

لذا فإن أهميتها ميدانية – تدريبية أكثر من كونها مركز عمليات دائم، وبالتالي فدورها تكتيكي وميداني وليس استراتيجياً.

ويأتي إدراج هذه القاعدة ضمن بنك أهداف الرد الإيراني المتوسع والمستمر على العدوان الأمريكي الصهيوني ضد إيران؛ ضمن الإستراتيجية الإيرانية الناجعة في ضرب كل القواعد الأمريكية المتواجدة في منطقة الخليج دون استثناء، لشل القدرة الأمريكية تمامًا على شن أي عمليات عدوانية ضد إيران سواء من البر أو البحر أو الجو.

وتتمثل الدلالة العسكرية لاستهداف هذه القاعدة فيما يلي:

1- قدرة إيران السريعة على الوصول والرد على أي عملية عدوانية تشن ضدها، وأي نقطة تمركز للعدوين الأمريكي والصهيوني بما في ذلك المواقع غير الرئيسية التي ليست خارج نطاقها.

2- زيادة حدة الضغط على الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، فلا خيار أمامه إلا الرحيل، كونه معرض للاستهداف حتى في مواقع غير رئيسية ومكشوف للعين الإيرانية مهما بلغت قدرته على التخفي والتمويه.

ويعني استهداف قاعدة “العديرية” الأمريكية في المجمل رسالة ردع وتصعيد محسوب ضمن صراع أوسع سيؤدي إلى توسيع دائرة الضغط على الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، ويدفعه إلى المغادرة، كما يعني أن كل هذا الوجود أصبح ضمن دائرة الاستهداف ومعرض للهلاك في وقت قريب.