مجازر الصهيونية في لبنان: عائلات تُمحى من السجل المدني وتصعيد دموي متواصل

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

6 أبريل 2026مـ – 18 شوال 1447هـ

يواصل العدو الصهيوني ارتكاب المجازر البشعة بحق المدنيين في لبنان انتهاك صارخ للقانون الدولي وفي ظل صمت دولي وأممي مريب.

وفي جديد الاعتداءات الصهيونية على لبنان أكدت وزارة الصحة، الاثنين، ارتقاء 5 شهداء، بينهم طفلة، وإصابة 52 شخصاً في حصيلة نهائية للاعتداء الصهيوني بغارة استهدفت منطقة الجناح جنوب العاصمة بيروت.

وأعلنت الوزارة استشهاد 3 مواطنين، بينهم سيدتان، وإصابة 3 سيدات جراء اعتداء للكيان الصهيوني بغارة استهدفت تلال عين سعادة في جبل لبنان.

وأشارت إلى أن اعتداءً صهيونياً بغارة على سيارة في بلدة تول جنوب لبنان أسفر عن استشهاد الأب والأم، وإصابة طفليهما بجروح.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن غارة نفذها طيران العدو الإسرائيلي استهدفت سيارة في بلدة كفررمان – قضاء النبطية، ما أدى إلى ارتقاء شهداء وإصابة آخرين، مؤكدة استشهاد 3 أشخاص في اعتداء بغارة صهيونية استهدفت بلدة برج رحال في قضاء صور.

وفي منطقة البقاع اللبنانية، ارتقى 3 شهداء وأصيب 3 آخرون في الاعتداء الصهيوني الغادر على بلدة مشغرة في البقاع الغربي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية على مناطق متفرقة من لبنان، وسط مواصلة المقاومة الإسلامية التصدي للتوغل الصهيوني في جنوب لبنان وقصف شمال وعمق الأراضي المحتلة.

عوائل تُمحى من السجل المدني

وخلال الأيام الأخيرة، ارتقى آباء وأمهات وأطفال من عدة عائلات لبنانية، إذ أكدت وسائل إعلام لبنانية أن عشرات العائلات مُسحت من السجل المدني بفعل الغارات الصهيونية الغادرة. فمنذ الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي، طالت الاستهدافات الصهيونية مدنيين وعائلات في مناطق لبنانية مختلفة.

وكان لافتاً في سياق هذا العدوان استهداف عائلات كاملة داخل منازلها، وليس أفراداً فقط.

وبحسب شبكة الميادين الإعلامية، فإن عدد العائلات التي مُسحت من السجل المدني قد تخطّى 14 عائلة، من بينها:

* عائلة الترياقي (أب وأم وابنان)

* عائلة آل طحان (7 أفراد)

* عائلة الشهيد أحمد حمدان وحفيداه

* عائلة الشهيد مصطفى الزين (6 أفراد)

* عائلة الشهيد هشام عبد الكريم ياسين وزوجته وطفلتهما

* شهداء آل معتوق (14 فرداً)

* عائلة الشهيد ساجد قبيسي وزوجته وطفلاه

* عائلة الشهيد عبد الحسين شمس الدين وزوجته وولداه

* عائلة الشهيد حسن فحص وزوجته وولداه

* شهداء آل صالح (أب وأم وثلاثة أبناء)

* شهداء آل عياش (أب وأم وشابان)

* الشهيدة فاطمة عواضة وأبناؤها الثلاثة

* شهيدات عائلة تقي (أم وثلاث فتيات)

* الشهيدة هبة شومان وطفلاها

وقد طالت هذه الاستهدافات بلدات عدة، منها: القنطرة، زوطر الشرقية، الدوير، تفاحتا، النميرية، حارة صيدا، شعث، جبشيت، وغيرها.

وتندرج هذه الجرائم ضمن سياق القتل الواسع الذي يمارسه العدو الإسرائيلي منذ عدوان أيلول 2024، والذي استهدف بمعظمه المدنيين، وأدى أيضاً إلى استشهاد عائلات كاملة، منها:

* عائلة غريب في مدينة صور (5 أفراد)

* عائلة سقسوق في حانويه (8 أفراد)

* عائلة كاملة في السكسكية (11 فرداً بينهم نساء وأطفال)

جرائم ترقى إلى “إبادة جماعية”

وفيما تروج وسائل إعلام معادية أن المنازل المدنية هي مراكز عسكرية تستخدمها المقاومة، فإن هذه الجرائم، وفق توصيف قانوني، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وبحسب الخبير الدستوري جهاد إسماعيل، فإن هذه الأفعال تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية المنصوص عليها في المادة السابعة من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، نظراً لكونها تُرتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد السكان المدنيين، وتشمل أفعالاً مثل القتل العمد، أو التهجير القسري، أو استهداف مجموعات مدنية بشكل مباشر.

كما أن هذه الممارسات، بما فيها القتل الجماعي أو الإنذارات بالإخلاء القسري، خصوصاً في مناطق الجنوب، ترتقي إلى جريمة إبادة جماعية، كونها تندرج ضمن القصد المتعمد بإهلاك جماعة قومية أو دينية بعينها، وذلك وفقاً للمادة السادسة من نظام روما.