الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

5 أبريل 2026مـ – 17 شوال 1447هـ

لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، أوضح الثور أن المنعطف الأبرز الذي تشهده القوات المسلحة اليمنية يتمثل في قدرتها على مواجهة العدو الإسرائيلي وإلحاق أضرار نوعية به، لافتاً إلى أن وصول صاروخ انشطاري دون الإعلان عن تسميته يدل على امتلاك أسلحة وقدرات عسكرية جديدة، في إطار سياسة متعمدة تقوم على عدم كشف تفاصيل هذه الأسلحة لإبقاء العدو في حالة قلق وإرباك دائمين.

وأشار إلى أن هذا الأسلوب يعكس تطوراً في إدارة المعركة، حيث يتم الحفاظ على سرية القدرات العسكرية، بما يعزز من حالة الخوف والتخبط لدى العدو الإسرائيلي، الذي يعيش حالة قلق وتفكك وانهيار، مستشهداً بتصريحات صادرة عن رئيس ما يسمى هيئة الأركان الإسرائيلي حول أوضاع “جيش العدو”.

وأكد أن الصواريخ اليمنية أثبتت فعاليتها رغم المسافات البعيدة، مستذكراً أن أولى الضربات في المواجهة السابقة استهدفت مطار اللد، وأن هذه الضربات كانت مؤثرة وأقر بها العدو، ما يدل على تغير في موازين القوة وتثبيت معادلات هامة الميدان.

واعتبر العميد الثور أن ما يجري اليوم يعكس تحولاً في ميزان القوى، حيث باتت المعادلة تُفرض من قبل من يمتلكون الأسلحة المتطورة والقدرات الفاعلة، في مقابل حالة إنكار يعيشها العدو رغم مؤشرات الضعف والانهيار.

وعرّج على ما يحدث داخل الولايات المتحدة ينعكس مباشرة على الكيان الإسرائيلي، معتبراً أن أي تراجع أو انهيار في القوة العسكرية الأمريكية ينعكس بدوره على وضع الجيش الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، لفت الثور إلى وجود خلل واضح في المنظومات الدفاعية للعدو، موضحاً أن الضربات التي نفذتها إيران وحزب الله استهدفت الرادارات والأنظمة الدفاعية، ما أدى إلى تراجع قدرتها وكفاءتها في مواجهة الصواريخ الباليستية والهجمات القادمة من عدة جبهات.

وأضاف أن هذا الواقع يعكس تطوراً في كفاءة الأسلحة المستخدمة لدى قوى المواجهة، وقدرتها على تحقيق إصابات مؤثرة في عمق العدو.

وتطرق إلى رسائل القوات المسلحة التي تكرر التأكيد على أن العمليات ستأخذ طابعاً استثنائياً، وستدخل في مسار تصاعدي تدريجي، يشمل رفع كفاءة الصواريخ وزيادة كثافة النيران بما يتناسب مع متطلبات المعركة.

واختتم العميد عابد الثور، مداخلته، بالتأكيد على أن هذا التصعيد سيستمر وصولاً إلى مراحل أكثر تقدماً، تشمل استهداف القواعد الأمريكية، والتصدي لأي دولة تحاول الانخراط عسكرياً، خاصة في البحر الأحمر، في إطار توسيع نطاق الردع وفق تطورات الميدان.