العدوان يستهدف بنى حيوية ونووية إيرانية وطهران تتوعد بكسر المعادلات أمام المقامرة الصهيوأمريكية

3

ذمــار نـيـوز || تقارير ||

28 مارس 2026مـ – 9 شوال 1447هـ

تقرير || نوح جلّاس

يتصاعد العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران باستهدافات خطيرة تكشف إصرار الولايات المتحدة وكيان العدو على تفجير الأوضاع في المنطقة، حيث اتجهت الاعتداءات الأخيرة نحو استهداف البنية التحتية الصناعية في إيران، في خطوة تجاهل فيها الأعداء كل التحذيرات الإيرانية من مغبة الانزلاق في هذا المسار الخطير، المتمثل في استهداف مقدرات الشعب الإيراني الاقتصادية، الأمر الذي ينذر بتداعيات واسعة ويضع المنطقة أمام مرحلة أكثر توتراً وخطورة.

وفي تفاصيل العدوان الخطير، أعلنت وكالة فارس للأنباء أن “عدواناً أمريكياً إسرائيلياً استهدف محطة كهرباء وخط إنتاج في مصنع للصلب بأصفهان”، فيما ذكرت وكالة تسنيم أن غارات أخرى “استهدفت وحدة صناعية في المدينة الصناعية خيرآباد في أراك”، قبل أن يقوم الأعداء بقصف مصنع ثانٍ للصلب في محافظة خوزستان، فيما توالت ردود سياسية أولية من طهران تتوعد برد يتجاوز كل قواعد الاشتباك التقليدية التي يتصورها الأعداء والمتواطئون معهم.

هذه الاعتداءات المتلاحقة تكشف إصرار العدوين الأمريكي الصهيوني على توسيع “معركة البنى التحتية الصناعية والاقتصادية”، ليجرا المعركة إلى انفجار في المنطقة برمتها، سيّما أن طهران حذرت في أوقات سابقة بلهجة قوية وحاسمة من أن أي استهدافات للبنى التحتية الصناعية والاقتصادية والحيوية، سيقود إلى منعرج خطير يجعل واشنطن وكيانها اللقيط يتحملان كامل المسؤولية.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن “الكيان الصهيوني استهدف اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران ومحطة كهرباء ومواقع نووية مدنية ضمن بنى تحتية أخرى”.

وأكد الوزير عراقجي أن “إيران ستجعل الكيان الإسرائيلي يدفع ثمناً باهظاً على جرائمه”، في ردٍ سياسي يوحي بمعادلة جديدة، عمدتها رسائل عسكرية إيرانية في بيان لحرس الثورة الإسلامية الذي أعلن بدء الرد المباشر على الاعتداءات الصهيونية الأمريكية السافرة.

وجاء في بيان حرس الثورة: “رداً على الاعتداءات الصهيونية والأمريكية على المراكز الصناعية الإيرانية نقوم بهجمات انتقامية”، في إعلان واضح عن دخول المواجهة مرحلة الرد المفتوح.

كما وجّه حرس الثورة تحذيراً حاداً بقوله: “نحذر جميع العاملين في الشركات الصناعية التابعة للعدو الأمريكي والإسرائيلي بإخلائها فوراً”، مضيفاً أن “على السكان القريبين من مراكز الصناعات الأمريكية والإسرائيلية الابتعاد عنها حفاظاً على سلامتهم”.

بدوره، خاطب قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة العميد مجيد موسوي الأعداء: “لقد اختبرتمونا مرة من قبل؛ والعالم رأى مجدداً أنكم أنتم من بدأ اللعب بالنار واستهداف البنية التحتية”، متابعاً: “انتظروا فهذه المرة لن تكون المعادلة عيناً بعين”، في إعلان صريح عن كسر قواعد الرد التقليدي والانتقال إلى معادلة أشد وأوسع، لوضع حدٍ للمغامرات الصهيوأمريكية الخطيرة.

وراكم موسوي التحذيرات لمن في الميدان بقوله: إن “على موظفي الشركات الصناعية المرتبطة بالأمريكيين وبالكيان الصهيوني مغادرة مواقع عملهم فوراً حتى لا تتعرض حياتهم للخطر”.

أما المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، فقد أكد أن “استمرارنا بمعاهدة الحد من الانتشار النووي أصبح بلا معنى لأن منشآتنا النووية تتعرض لهجمات متكررة”، في إشارة إلى أن العدوان الأخير وما يلزم تجاهه من ردع، قد يدفع نحو تحولات استراتيجية على مستوى الالتزامات الدولية.

وتكشف هذه المعطيات عن انتقال المرحلة إلى مرحلة غير مسبوقة تضع المصالح الأمريكية والصهيونية في مهب، ما يدفع المنطقة نحو منعطف خطير قد يعيد رسم معادلات القوة بشكل جذري، فيما يتحمل العدو الأمريكي والكيان “الإسرائيلي” كافة التداعيات الناجمة عن مغامراتهما بجر المعركة إلى البنى الحيوية والاقتصادية والنووية.