أبو طعام: بيان القوات المسلحة اليمنية رسم خطوطاً حمراء تقود لتحولات دراماتيكية في مسار المعركة

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

28 مارس 2026مـ – 9 شوال 1447هـ

اعتبر الكاتب والإعلامي العربي ضياء أبو طعام، أن دخول اليمن لخط المعركة يأتي كعامل حاسم يعيد تشكيل معادلات القوة، لافتاً إلى أن بيان القوات المسلحة اليمنية حمل رسائل استراتيجية عميقة تتجاوز البعد العسكري إلى التأثير المباشر في مستقبل المعركة ومساراتها المحتملة.

وقال في مداخلة على قناة المسيرة، إن بيان القوات المسلحة اليمنية “يُثلج صدور الكثير من اللبنانيين، خصوصاً من بيئة المقاومة”، مشيراً إلى أنه لمس ذلك بشكل مباشر خلال زيارته لأحد مراكز النزوح في بيروت، حيث “يسأل الناس دائماً عن موقف اليمن، وهل يمكن أن يشارك اليمن في هذه الحرب التي يبدو أن أفقها متجه نحو غالب ومغلوب لا إلى التسوية”.

وأوضح أبو طعام أن “المحددات الثلاثة أو الخطوط الحمراء الثلاثة التي رسمها بيان القوات المسلحة اليمنية تعني شيئاً واحداً”، وهو أن “محاولة ترامب ونتنياهو الوصول إلى حل لهذه الحرب بالقوة العسكرية السريعة، سواء عبر إنزال قوات أو ضرب بنى تحتية تتعلق بالدولة وبقدرة الشعوب على الاستمرار في الحياة، أو استخدام أسلحة استراتيجية محرمة، لن تمر مرور الكرام”.

وبيّن أن فهم دلالات هذه الخطوط لا يحتاج إلى كثير من التحليل، إذ إن “المقصود بالتصعيد اليمني هو باب المندب”، مستحضراً ما كان يقوله الصحفي المصري الراحل محمد حسنين هيكل بأن “محور المقاومة لا يحتاج إلى قنبلة نووية إذا كان لديه القدرة مع حلفائه على إقفال مضيقي هرمز وباب المندب”، لأن “إقفال هذين المضيقين يضع ملايين البشر في الغرب الصناعي تحت دائرة الخطر والانهيار الاقتصادي، ويؤدي إلى فقدان السلع الأساسية والثروات التي يسعون للسيطرة عليها”.

ونوّه إلى أن بيان القوات المسلحة اليمنية “وضح هذه الخطوط الحمراء”، متسائلاً عما إذا كان “نتنياهو وترامب سيذهبان إلى مغامرة لتوريط العالم الصناعي في معركة من أجل فك الحصار عن مضيق هرمز وباب المندب”.

وتابع بالقول إن “كل شيء مبرر لهذين الرجلين” وفق ما تصفهما به الصحف الأمريكية والإسرائيلية التي “تعتبرهما غير جديرين بالإدارة ولا يمكن الرهان على قراراتهما طالما أن مصلحتهما الشخصية هي الحاكمة”.

وأضاف أبو طعام أن “الولايات المتحدة تخسر في هذه المعركة، لكن ترامب ترتفع أسهمه لدى اللوبي الصهيوني جراء هذه الحرب، وبالتالي فهي معركته الشخصية أيضاً”، كما أن “نتنياهو الغارق في مشاكله الداخلية لا يبقيه في الحكم إلا استمرار الحروب”.

وفي ختام مداخلته، أشار أبو طعام إلى أن هذه المعطيات تعني أنه “قد يتم كسر هذه الخطوط الحمراء”، مرجحاً “حدوث تحولات دراماتيكية كبرى تتعلق بإقفال باب المندب”، في إطار “محاولة من ترامب للضغط على دول الناتو التي ترفض حتى الآن المشاركة في الحرب، عبر وضعها أمام خيارين: إما المشاركة أو مواجهة أزمات اقتصادية كبيرة قد لا تستطيع تحملها”.