سارعوا إلى تحصين أولادكم

3

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
23 مارس 2026مـ – 4 شوال 1447هـ

بقلم / عدنان علي الكبسي

عادة ما يتأثر الطفل بواقعه الذي يعيشه، بالواقع الأسري، من طريقة وأساليب التعامل، ثم يتأثر بمحيطه الاجتماعي، يتأثر بأصدقائه، يتأثر من كُـلّ ما حوله، يكتسب عادة من محيطه الاجتماعي أخلاق، عادات، تقاليد، يتطبع بطبائع وتصرفات.

فلذلك لا بُـدَّ من توفير بيئة إيجابية وأرضية خصبة للتربية الصالحة للجيل الناشئ، بداية من داخل الأسرة، فليحرص الناس على الالتزام بتقوى الله، على الاستقامة، على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ليكتسب منها التعامل الصحيح والسليم، حتى على مستوى اللسان والكلام.

فلتحذر الأسرة من الكلمات السيئة والقذرة، وأن تحرصَ على الكلام والتعامل الطيب المحترم الذي يُبنَى على أَسَاس تعليمات الله، لأن لذلك أهميّة كبيرة وتأثير جِـدًّا في نفسية الطفل، فالطفل يتأثر تلقائيًّا بما يعيش فيه من أجواء وعادات وتقاليد سواءٌ أكانت إيجابية أَو سلبية.

كذلك في الواقع الاجتماعي هناك قرناء السوء وهم من الأبلغ والأخطر تأثيرًا، وكذلك رواج الفساد ودعاة الضلال وتأثيرهم خطير جِـدًّا، فلا يترك الإنسان أولاده حتى تؤثر فيهم المؤثرات السيئة، ثم يأتي إليهم منزعجًا وغاضبًا، لماذا أصبحوا سيئين، وهو من أهملهم من البداية حتى تأثروا بما تأثروا به.

فقبل أن يقع الفأس في الرأس يحرص الإنسان على تربية أولاده تربية صالحة، يحميهم من كُـلّ المؤثرات السلبية، يحصنهم من الانحراف والانزلاق فيما لا يُحمد عُقباه، يقيهم من مخاطر الأوبئة السيئة والأمراض الخطيرة والثقافات المنحرفة والمضلة، فالوقاية خير من العلاج.

سارعوا إلى تحصين أولادكم من شلل الانحراف، وأوبئة الرذائل، وأمراض الضلال، بتسجيلهم في المدارس الصيفية، ليتعلموا القرآن الكريم، ويكتسبوا الأخلاق العالية، وتنموا فيهم مشاعر الإحسان.

سارعوا إلى المدارس الصيفية لتسجيل أولادكم ليتسلحوا بسلاح القرآن، ويتشبعوا بهدى الرحمن، ويحملوا روحية الإيمان، فهم المستقبل الواعد للأُمَّـة، وهم الجيل القادم، إذَا حظوا بتربية صحيحة واهتمام على المستوى التربوي؛ فسيكون لهم دور مهم وبنَّاء في هذه الحياة.

فالدورات الصيفية كما وضحها السيد المولى يحفظه الله والتي تتحقّق من خلالها، تهدف إلى:

– تربية الجيل الناشئ على التمسُّك بهُويته الإيمانية.

– وتنويره بالهدى، والوعي، والبصيرة، والمعرفة، والعلم النافع.

– وتنشئته على مكارم الأخلاق، وعلى العِزَّة الإيمانية، والشعور بالمسؤولية.

ليكون جيلًا واعيًا، مؤمنًا، قرآنيًّا، عزيزًا، كريمًا، عمليًّا، حُرًّا، ينهض بدوره في تغيير الواقع نحو الأفضل، وفي النهضة المأمولة لشعبه، وفي مواجهة التحديات والأخطار، بالإيمان والوعي، والأخذ بأسباب النصر والقوة.