حميد عاصم: تصاعد العدوان على إيران ومحور المقاومة يحولان حسابات واشنطن إلى حرب استنزاف

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
23 مارس 2026مـ – 4 شوال 1447هـ

أكد عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري، حميد عاصم، أن تصعيد العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران ولبنان، خلال الأسابيع الماضية كشفت عن فشل التقديرات الأمريكية في حسم المعركة سريعًا، مشيرًا إلى أن ما كان يُخطط له كعملية خاطفة تحول إلى حرب استنزاف معقدة.

وأوضح عاصم لقناة “المسيرة” أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، راهنت في بداية التصعيد العدواني على تحقيق أهدافها خلال أيام معدودة عبر ضربات مركزة، إلا أنها فوجئت بقدرات عسكرية وتنظيمية متماسكة لدى إيران، وباستمرارية القيادة رغم الاستهدافات.

وأضاف أن تطور العمليات الإيرانية بشكل تدريجي، وتزايد وتيرتها بمرور الوقت، أربك الحسابات الأمريكية، خاصة مع انتقال الضربات إلى نطاق أوسع شمل قواعد ومواقع عسكرية في المنطقة، وهو ما لم يكن متوقعًا في التقديرات الأولية.

وأشار إلى أن عنصر المعلومات الاستخباراتية لعب دورًا حاسمًا في هذه المواجهة، حيث تمكنت إيران من تحديد مواقع حساسة بدقة، ما أتاح تنفيذ عمليات نوعية أثرت على تموضع القوات الأمريكية، وفرضت واقعًا ميدانيًا جديدًا.

ولفت عاصم إلى أن اتساع دائرة العمليات لتشمل أطرافًا متعددة ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، في العراق ولبنان واليمن وفلسطين، ساهم في تعقيد المشهد وإرباك المسار الذي سعت إليه حكومة بنيامين نتنياهو.

كما اعتبر أن الحرب لم تعد عسكرية فقط، بل امتدت إلى أبعاد نفسية وإعلامية، حيث ظهرت مؤشرات على ارتباك في الخطاب السياسي الأمريكي، من خلال التغير المستمر في التصريحات والمواقف، وهو ما يعكس حالة من التخبط في إدارة الأزمة.

وأشار عاصم إلى أن مسار المواجهة بات مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل انتقالها من مرحلة الضربة المحدودة إلى صراع طويل الأمد، يفرض كلفة متزايدة على جميع الأطراف، ويعيد رسم موازين القوى في المنطقة.