باحث أمريكي: العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران محكوم بالفشل وقد يكتب فصل النهاية لأمريكا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 مارس 2026مـ – 30 رمضان 1447هـ
أكد الباحث والأكاديمي الأمريكي أميل ألكالاي أن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران محكوم عليه بالفشل، متسائلاً إن كانت هذه المواجهة ستسقط “الإمبراطورية الأمريكية المتداعية”.
ولفت ألكالاي في مقال نشره اليوم الأربعاء بصحيفة “ميدل إيست آي”،إلى أن الولايات المتحدة تواجه اليوم خصمًا قويًا، ليس كخصومها السابقين كفيتنام والعراق وأفغانستان، قائلًا إنه “بعد عقود من شن الحروب ضد أعداء أضعف، ربما تكون الولايات المتحدة و(إسرائيل) قد واجهتا أخيرًا عقبة لا يمكن إزالتها، كاشفةً عن حدود القوة الأمريكية”.
وأشار الكاتب إلى تحول الخطاب الصهيو أمريكي نحو “العنف التوراتي”، مستشهداً بوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الذي وصفه المقال بأنه غير مؤهل للمنصب.
ونقل عن ويس جيه براينت، المُبلِغ عن المخالفات في البنتاغون، أن تصريحات هيغسيث تعكس “شهوة للدماء” صادرة من أعلى المستويات، ما يجعله غير مؤهل لتولي منصب وزير الدفاع، موضحاً أن هيغسيث، الذي نشأ على “أفلام سيئة”، يتبنى تمثيلاً عاطفياً مصطنعاً ويردد أكاذيب حول الحروب السابقة، مع إعلان استعداده للسخرية من “قواعد الاشتباك” وعدم إظهار أي رحمة تجاه الإيرانيين.
ووصف المقال التحركات الأمريكية الصهيونية الأخيرة بأنها “مهزلة من الدرجة الأولى” لولا اقترانها بوقائع إبادة جماعية مستمرة، حيث استعرض ألكالاي نماذج من جرائم “آلة القتل” مبيناً أن إطلاق صاروخ “توماهوك” أمريكي بضربة مزدوجة على مدرسة للبنات في ميناب أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 168 فتاة تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً، بالإضافة إلى من هب لنجدتهن، مع إشارته إلى نهج الاغتيالات الذي يطال القادة مع عائلاتهم لثلاثة أجيال كما حدث في اغتيال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي اغتالته واشنطن وتل أبيب الثلاثاء الماضي.
وفي السياق ذاته، لفت المقال إلى التهديدات الصهيونية بجعل بيروت تشبه “خان يونس” واستهداف المرافق الطبية، واستمرار التنكيل بنحو 10,000 معتقل فلسطيني وحماية اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مشدداً على أن واشنطن وكيان العدو الإسرائيلي اصطدمتا بدولة حقيقية ذات عمق استراتيجي وترسانة هائلة، معتبراً أن تصميم إيران يمثل إنذاراً لـ “إمبراطورية الفوضى”.
وأشار إلى أن صمود قوى مثل حماس في فلسطين وحزب الله في لبنان وطالبان في أفغانستان يثبت فشل القوى التي تعتمد فقط على القوة الجوية واستهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية.
واختتم الباحث مقاله بالتأكيد على تآكل الإمبراطورية من الداخل وانهيار مؤسساتها بسبب سياسة “إسرائيل أولاً وأمريكا أخيراً”. قائلًا :”بالنسبة لنا نحن الذين نعيش داخل الإمبراطورية – بينما نشاهد بنيتنا التحتية تنهار ونرى مؤسساتنا الرئيسية تتعفن من الداخل إلى الخارج، مع إسرائيل أولاً وأمريكا أخيراً – لا يسع المرء إلا أن يأمل أن تدفع المواجهة الحالية الناس نحو أن يصبحوا أكثر نشاطاً في المساعدة على إنهاء هذا النظام الوحشي للحرب الدورية والدائمة”.
