تداعيات إغلاق مضيق هرمز تهز الاقتصاد العالمي وتكبّد أمريكا خسائر كبيرة

1

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
18 مارس 2026مـ – 29 رمضان 1447هـ

تقريــر || عباس القاعدي

تتسارع التداعيات الاقتصادية العالمية مع تصاعد العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل تحذيرات من انعكاسات خطيرة جراء إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وتشير التقديرات الاقتصادية وفق الخبراء إلى أن الخسائر التي يتعرض لها الاقتصاد الأمريكي والخليجي والتكاليف الباهظة قد تمتد لسنوات طويلة، مع صعوبة تعويض إمدادات الطاقة حتى بعد إعادة فتح الممرات الحيوية.

وفي هذا الصدد، يؤكد الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية الدكتور غازي قانصو أن هناك تداعيات اقتصادية واجتماعية سريعة على الولايات المتحدة الأمريكية وعلى الدول العربية، معرباً عن أسفه لوقوع الدول العربية في هذا الموقع.

ويوضح في حديثة لقناة “المسيرة” أن الاقتصاد العالمي، ولا سيما الأمريكي مع دول الخليج يقوم على منظومة مترابطة ومتشابكة تكاد تكون واحدة، سواء من الناحية المالية أو النقدية أو الاستثمارية، مشيراً إلى أن المسألة لا تقتصر فقط على إغلاق مضيق هرمز، رغم تأثيره الكبير على قطاع الطاقة، مبيناً أن تداعيات ذلك ستمتد إلى مجالات واسعة تشمل الإنتاج والعمالة على مستوى العالم، ولن تقتصر على الولايات المتحدة والدول العربية، بل ستطال أيضاً أوروبا وروسيا والصين وحتى إيران نفسها.

ويبين أن هذه التداعيات تأتي ضمن مسارات العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، والذي ينعكس آثاره على مختلف القطاعات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الخسائر المتوقعة للاستثمارات الأمريكية قد تتراوح بين 150 إلى 200 مليار دولار في قطاع الطاقة فقط، إلى جانب خسائر أخرى في أصول التكنولوجيا والبنوك، خاصة مع استهداف إيران للبنوك الأمريكية المتواجدة في دول الخليج.

من جانبه يؤكد الخبير الدولي في الشؤون المالية والاقتصادية الدكتور ممدوح سلامة أن إغلاق مضيق هرمز يؤثر بشكل مباشر على قطاع الطاقة بجميع أشكاله، موضحاً أن العديد من الدول ستحتاج إلى استثمار مليارات الدولارات لتوسيع طاقة الإنتاج وإيجاد مصادر بديلة، مشيراً إلى أن هذه العملية لن تتم خلال أشهر أو حتى سنوات قليلة، وإنما تتطلب فترة زمنية طويلة، مع استثمارات سنوية في قطاع الطاقة تصل إلى نحو 600 مليار دولار ولمدة عقدين متواصلين، مؤكداً أن عدم تحقيق ذلك سيؤدي إلى استمرار نقص إمدادات الطاقة حتى بعد إعادة فتح المضيق.

ويوضح أن إغلاق المضيق يؤدي إلى خفض قدرة الدول المنتجة للنفط والغاز في الخليج العربي على الإنتاج، نتيجة محدودية القدرة على تصدير النفط في ظل تعطل الممرات الحيوية، ما يفاقم أزمة الإمدادات.

وبحسب الخبير في الشؤون المالية والاقتصادية الدكتور سلامة، فإن استئناف ضخ النفط إلى الأسواق العالمية بعد إعادة فتح المضيق لن يكون فورياً، بل قد يستغرق عدة أسابيع أو حتى أشهر قبل العودة إلى مستويات الإمداد السابقة التي تلبي احتياجات الاقتصاد العالمي.