الإعلام الصهيوني يعترف: الصواريخ الإيرانية المتشظية تتجاوز الدفاعات وتوسّع نطاق الإصابة والتدمير
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
17 مارس 2026مـ – 28 رمضان 1447هـ
كشفت تقارير إعلامية صهيونية عن تصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية للعدو مع استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية، في ظل دخول منظومات جديدة إلى المعركة تحمل رؤوساً حربية متشظية قادرة على إحداث نطاق واسع من التدمير، ما يضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية أمام عجز واضح، والمناطق المحتلة أمام تدمير غير مسبوق.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “معاريف” الصهيونية أن الصواريخ الإيرانية ذات الرؤوس الحربية المتشظية تحولت إلى أحد أخطر التهديدات التي تواجه أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، نظراً لقدرتها على توسيع نطاق الإصابة بشكل كبير مقارنة بالصواريخ التقليدية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الصواريخ تحتوي على رؤوس متشظية متعددة تنفصل في الجو قبل الوصول إلى الهدف، ما يؤدي إلى انتشار عشرات المقذوفات في مساحة واسعة يصعب على منظومات الدفاع الجوي اعتراضها، في إشارة إلى الفشل الصهيوني في تخفيف حدة التدمير الذي تسببه هذه الصواريخ.
ونقلت “معاريف” عن مصدر عسكري صهيوني قوله إن كل صاروخ إيراني انشطاري يحتوي على عشرات القذائف، الأمر الذي يحول عملية اعتراضه إلى مهمة معقدة لأن المنظومات الدفاعية تضطر للتعامل مع عدد كبير من الأهداف المتزامنة في وقت قصير.
وبحسب التقديرات العسكرية التي أوردتها الصحيفة، فإن نحو نصف الصواريخ الإيرانية المستخدمة في العمليات تحمل رؤوساً متشظية، وهو ما يعكس تحولاً تكتيكياً واضحاً في طبيعة الضربات الإيرانية، يهدف إلى تجاوز قدرات منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية وإرباكها، بالإضافة إلى السعي الإيراني لإلحاق تدمير واسع في الأهداف، بما يضاعف خسائر العدو.
وتشير التقارير الصهيونية إلى أن خطورة هذه الصواريخ لا تكمن فقط في قوة التفجير، بل أيضاً في المساحة الواسعة التي تغطيها الشظايا، حيث يمكن أن يصل نطاق الإصابة إلى نحو عشرة كيلومترات مربعة أو أكثر، ما يزيد من احتمالات إصابة أهداف متعددة في الضربة الواحدة، فيما يُعتبر هذا الاستنتاج ترجمةً واضحةً للحرائق المنتشرة التي تشتعل مع كل صاروخ إيراني.
ويرى محللون عسكريون أن هذا التطور في طبيعة التسليح المستخدم يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر تعقيداً، إذ تسعى إيران إلى استنزاف قدرات الدفاع الجوي للاحتلال عبر تكتيكات تعتمد على الإغراق الصاروخي وتعدد المقذوفات، الأمر الذي يضع أنظمة الاعتراض تحت ضغط كبير.
كما أن استخدام الرؤوس المتشظية يفرض تحدياً تقنياً إضافياً على منظومات الدفاع الصاروخي، التي صُممت أساساً للتعامل مع أهداف محدودة العدد، وليس مع عشرات المقذوفات التي تنتشر في الجو دفعة واحدة.
وفي ضوء هذه المعطيات، تعكس التحذيرات الصادرة في الإعلام الصهيوني حجم القلق المتزايد داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية من التطور المتسارع في القدرات الصاروخية الإيرانية، وما قد يترتب عليه من تغيّر في موازين الردع والقدرة على فرض معادلات ميدانية جديدة تتجاوز كل قدرات العدو.
