وول ستريت جورنال: أوروبا تواجه صدمة طاقة قاسية مع تصاعد التوترات والحرب على إيران

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 مارس 2026مـ – 27 رمضان 1447هـ

حذّرت صحيفة وول ستريت جورنال، من أن تداعيات التصعيد والحرب المرتبطة بإيران بدأت تضرب الاقتصادات الأوروبية بصدمة طاقة حادة، في وقت تعاني فيه دول القارة من ضغوط مالية متزايدة وتراجع القدرة على احتواء الأزمات الاقتصادية.

وأوضحت الصحيفة أن أوروبا قد تجد نفسها أمام أزمة طاقة جديدة لا تستطيع تحمل تبعاتها بسهولة، خاصة مع احتمال تعطل الإمدادات وارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا؛ الأمر الذي ينعكس مباشرة على تكاليف الكهرباء والنقل والصناعة داخل القارة.

وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن محافظ بنك فرنسا، (فرانسوا فيليروي دي غالو)، قوله: إن الموارد المالية لدى الدول الأوروبية لم تعد كافية لمواجهة الأزمات المتتالية، مشيرًا إلى أن الحكومات استنزفت جزءًا كبيرًا من احتياطاتها خلال السنوات الماضية في محاولة احتواء تداعيات الأزمات الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة.

وأضافت الصحيفة أن أي ارتفاع جديد في أسعار الطاقة سيضع الاقتصاد الأوروبي تحت ضغوط غير مسبوقة، خاصة في ظل اعتماد العديد من القطاعات الصناعية الكبرى على الطاقة بشكل مكثف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية للصناعات الأوروبية في الأسواق العالمية.

ولفتت إلى أن الحكومات الأوروبية تواجه معادلة صعبة بين دعم المواطنين لمواجهة ارتفاع الأسعار وبين الحفاظ على استقرار ميزانياتها العامة التي تعاني أصلًا من مستويات مرتفعة من الدين العام.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التضخم والركود الاقتصادي داخل أوروبا، في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمام صناع القرار الأوروبيين للتعامل مع أزمة طاقة محتملة.

تزايد المخاوف الاقتصادية يعكس هشاشة الوضع المالي الأوروبي واحتمال دخول القارة مرحلة اضطراب اقتصادي واسع بفعل صدمات الطاقة العالمية.