لاريجاني يؤكد استمرار ايران في طريق المقاومة ضد الشيطان الأكبر والأصغر

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 مارس 2026مـ – 27 رمضان 1447هـ

وجّه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، رسالة إلى المسلمين في أنحاء العالم وإلى حكومات الدول الإسلامية، مؤكّدًا أن إيران تعرضت لعدوان أميركي صهيوني مخادع أثناء المفاوضات، وكان الهدف منه تفكيك الدولة وإضعاف قدرتها على المقاومة.

وأشار لاريجاني إلى أن هذا العدوان أدى إلى استشهاد القائد الكبير والمضحي للثورة الإسلامية وعدد من المدنيين والقادة العسكريين، لكنه واجه مقاومة وطنية وإسلامية صلبة من الشعب الإيراني.

وأوضح أن معظم الدول الإسلامية لم تقف إلى جانب إيران، باستثناء حالات نادرة، وغالبيتها اقتصرت مواقفها على الاعتبارات السياسية فقط، مضيفًا أن الشعب الإيراني بإرادته القوية استطاع إحباط المعتدين وجعلهم عاجزين عن إيجاد مخرج من المأزق الاستراتيجي.

وأكد أن إيران ماضية في طريق المقاومة في مواجهة “الشيطان الأكبر” و”الشيطان الأصغر”، أي أميركا والكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن موقف بعض الحكومات الإسلامية المتخاذل يتناقض مع قول النبي ﷺ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لِلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ».

وحذّر من أن بعض الدول ذهبت أبعد من ذلك واعتبرت إيران عدواً لها بسبب استهدافها القواعد الأمريكية والمصالح الصهيونية، متسائلًا: «هل يُطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تُستخدم القواعد الأمريكية في بلدانكم للاعتداء عليها؟ إنها ذرائع واهية».

وختم لاريجاني رسالته بالتأكيد أن المواجهة اليوم بين أميركا والكيان الإسرائيلي من جهة وإيران وقوى المقاومة من جهة أخرى، داعيًا المسلمين إلى التفكير في مستقبل العالم الإسلامي، مع العلم أن أميركا لا وفاء لها و”إسرائيل” عدو لكم.

اليكم نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى المسلمين في أنحاء العالم وإلى حكومات الدول الإسلامية:

تعرضت إيران لعدوانٍ أمريكي صهيوني مخادع وقع في أثناء المفاوضات وكان الهدف منه تفكيك إيران. وقد أدى هذا العدوان إلى استشهاد القائد الكبير والمضحي للثورة الإسلامية وعدد من المدنيين والقادة العسكريين. غير أن المعتدين واجهوا مقاومة وطنية وإسلامية صلبة من الشعب الإيراني.

تعلمون أنه، باستثناء حالات نادرة وفي حدود المواقف السياسية فقط، لم تقف أي دولة إسلامية إلى جانب الشعب الإيراني. ومع ذلك استطاع الشعب الإيراني بإرادته القوية أن يقمع العدو المعتدي حتى أصبح اليوم عاجزاً عن إيجاد مخرج من هذا المأزق الاستراتيجي.

إن إيران ماضية في طريق المقاومة في مواجهة الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر، أي أمريكا وإسرائيل. ولكن أليس موقف بعض الحكومات الإسلامية متناقضاً مع قول النبي ﷺ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ» فأي إسلام هذا؟

لقد ذهبت بعض الدول أبعد من ذلك فقالت إن إيران أصبحت عدواً لها لأنها استهدفت قواعد أمريكية ومصالح أمريكية وإسرائيلية في أراضيها. فهل يُطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تُستخدم القواعد الأمريكية في بلدانكم للاعتداء عليها؟ إنها ذرائع واهية. فالمواجهة اليوم بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران المسلمة وقوى المقاومة من جهة أخرى. فإلى أي جانب تقفون؟

فكّروا في مستقبل العالم الإسلامي. أنتم تعلمون أن أمريكا لا وفاء لها وأن إسرائيل عدو لكم. توقفوا لحظة وتأملوا في أنفسكم وفي مستقبل المنطقة. إن إيران ناصحة لكم ولا تسعى إلى الهيمنة عليكم.

إن وحدة الأمة الإسلامية، إذا تحققت بكل قوة، قادرة على أن تضمن الأمن والتقدم والاستقلال لجميع دولها

والسلام عليكم

عبدٌ من عباد الله

علي لاريجاني